العرائش ..دردشة المقاهي و الإفتتان بتمييع معنى الأشياء موطنا

العرائش نيوز:

رضوان الأحمدي

التحدث عن ما تخبيء لنا الفرجة العرائشية من مفاجأت سيكون تحصيل حاصل و ليس تشخيصا بالكامل لما آلت إليه الأمور.
إننا امام تراكم ليس بجديد ، له حقبة و فساد و ليس وليد اللحظة تبعثرا.
بدلا من ان نتكلم عن الرموز السياسة المتهالكة المبنى الفكري و القوام الٱستراتيجي و أخص بالذكر عن بعض الرموز التي نخرت الذاكرة العرائشية خرقا لسلامة الحس المشترك و العرف السائد . إذن لنعرج متوخيا بعدا ٱخر ،محاولا مناولة الموضوع من جانب النفسي و الإنفعالي مركز على البنية النفسية للعرائشي التي اهملنا استغوار خباياها، تلك البنية المتراخية التشكل التي سمحت بالتطبيع مع بعض التصرفات و التطاولات التي اصبح من الصعب ان نلوم طيف او طرف دون الآخر و لنجرب ان نحللها تحليلا رزينا،لعيدا عن الأهواء
العرائشي بالمفهوم النشيط للكلمة( و لا أعمم ) و من حيث السلوك الاجتماعي هو انهزامي المبادرة ، انطوائي السريرة و اندفاعي الإثارة . لا يتواصل الا اذا كان مع ابن عشيرته، تسبقه خلفيات تكبل حريته و تدفعه الى زاوية يرسم معالمها ظل متسطيل. العرائشي عدو المبادرات لا يروق له الا نفسه، اذا رأيت عرائشين يتفاهمان فاعرف انهما يتقاسمان نفس العقد ة La folie à deux . هو من طينة من قال عليه ابن رشد؛ “ابتلينا بقوم يظنون ان الله لم يهد سواهم ” .
العرائشي يعادي كل من يقف على ضعفه او عجزه في مواكبة تقلبات واقعه. ثقافته مزيفة، عملت للتماهي و والمقاهي و استقوت سطحيتها لحقد دفين متأصل تاريخيا، لا بضبط المفاهيم لجمود الفهم السلس.
تراه تائها بين تأكيد الذات الهجينة و الهاجنة و توقه لإستبدال القناع بأصالة قناعاته. الرطوبة المناخية اثرت على مزاجيته فأصبح كل ما يملكه رخوا و قابل للتشكل اذعانا. يفتقد الى حس تفاوضي لكبرياء منتفخ ، تبصره انه ينزوي و لا يواجه رأيا برأي تفاوضا ، اول ما يلتجأ اليه هو التعزيز السلبي عوض ان يواجه تحدياته بمهارته المكتسبة .
يبحث عن عشيرة تأويه و عادة الثمن المؤدى عن ذلك الإنتساب يكون باهضا نظرا لإستلاب طاريء و مقيد لذاتيته، فينسلخ ليصبح متواترا و مستنسخا من حيث الهوية.
العقلية ، العرائشية عقلية تسقم عند الحوار و تعتبر الهذيان إلهاما و فطنة، تخمد بهما النيران فيسود عقم السلام، إستكانة و معوذتين لإجلاء الشيطان، شظايا فكر يحاكي سلطة البرهان، متى المأتم؟ و من سينوح و يندب صوتا و سلطانا ..
وعنما قال البعض ان العرائش تحتاج إلى كفاءات ، المدينة وفق تصوري تحتاج قبل كل شيء الى أخلاق ،الى ثقافة الحوار ، نفض الغبار عن الأذهان المتعالية بعلة ما و سياق متمدن يعلو بالرهانات الى مرتبة الأناقة الإقتراحية و حسن الإستماع. اظن ان العرائش لها من السياسين ما تستحقه، و هذا محزن للغاية. الكسل يجلب ما تثيره المستنقعات من ٱفات .
المدينة هوية و ديمومة ومن يغلب نرجسيته عليها يكون من المساهمين في الفساد سلبا و طرفا في اقبار حلم الإمكان إسفافا .
استفحلت الأمور ، امتدادها اصبح يتعدى ضرورة ولوج الكفاءات الى مربع القرار ليشمل إلحاحا التوفر على الحد الادنى من تصورات و تقنية الإنتقاء المعرفي المستهدف للخلل، ذريعة …
تسيير المدينة على الوجه الأحسن يتطلب ان تكون هناك رؤية استشرافية، درايه بخباياها و التوفر على فكر استراتيجي يتعامل مع السياقات بمراحل و بعقلنة جديدة توثق للإنجازات ديمومتها، و تحفز الوجدان الجماعي ان ينخرط في بلورة ما يهمه من حضور ممتد يعطي للأحداث المقبلة تميزها ضمن خريطة طريق ثابتة الحوافز و حاضنة للأمل وفق ثقافة تشاركية تنعي الفساد و تعلو بالإنسان انسانا و وليجة الإلتزام عنوانا…


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.