الفشل المؤلم !! أحوال الأسر.. من سيء إلى أسوأ

العرائش نيوز:

الواقع الاقتصادي والاجتماعي خلال 30 شهرا من عمر حكومة أخنوش، الذي تعكسه أرقام المؤسسات الرسمية والمتخصصة، كانت نتيجته الطبيعية تراجع مؤشرات الثقة لدى المواطن المغربي، الأمر الذي أكدته مرة أخرى أرقام المندوبية السامية للتخطيط المُضَمَّنَة في تقرير نتائج البحث الدائم للظرفية لدى الأسر الخاص بالفصل الأول من سنة 2024، الذي كشف أن المؤشر نزل إلى 45,3 في المائة، وهو ثاني أسوأ رقم على الإطلاق بعد 44,3 في المائة المسجلة في الربع الأخير من سنة 2023.
والملاحظ، بالرجوع إلى الأرقام الصادرة عن المندوبية منذ شروعها في إصدار التقارير الدورية لهذا البحث أن مؤشر الثقة لدى الأسر المغربية انخفض لأول مرة تحت عتبة الـ 50 في المائة في عهد حكومة أخنوش، وتحديدا في الربع الثالث من سنة 2022، أي بعد أقل من سنة على توليها المسؤولية، وقبل ذلك ومنذ شروعها في عملها في أكتوبر من سنة 2021 سجل هذا المؤشر سلسلة من التراجعات دون أي تقدم في تعبير صريح ومبكر للمغاربة عن خيبة الأمل تجاه التجربة الحالية.

وجاء في التقرير أنه خلال الفصل الأول من سنة 2024، بلغ معدل الأسر التي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا السابقة 82,5 في المائة، فيما اعتبرت 13.1 في المائة منها أنه مستقر و 4,4 في المائة فقط عبرت عن اعتقادها بتحسنه، وبذلك استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 78,1 نقطة، مقابل ناقص 83,2 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 81,5 نقطة خلال الفصل نفسه من السنة الماضية.
وبالنسبة للمستقبل وارتباطا بتطور مستوى المعيشة خلال الـ 12 شهرا التالية للفترة التي تهم التقرير، توقعت 56,9 في المائة من الأسر تدهوره و 335 في المائة استقراره في حين ترجح 9,6 في المائة تحسنه وهكذا ، استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 47,3 نقطة مقابل ناقص 49 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 8,38 نقطة خلال الفصل نفسه من سنة 2023 .

وبخصوص الوضعية المالية للأسر، ووفق معطيات الوثيقة الرسمية نفسها ، صرحت 55,9 في المائة من الأسر، خلال الفصل الأول من سنة 2024، أن مداخيلها تغطي مصاريفها، فيما استنزفت 42,3 في المائة مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، ولا يتجاوز معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها 1,8 في المائة، واستقر رصيد آراء الأسر حول وضعيتهم المالية الحالية في مستوى سلبي بلغ ناقص 40,5 نقطة، مقابل ناقص 40,3 نقطة خلال الفصل السابق، وناقص 42,0 نقطة خلال الفصل نفسه من السنة الماضية.

وبخصوص تطور الوضعية المالية للأسر خلال الـ 12 شهرا الماضية، صرحت 56,2 في المائة من الأسر بتدهورها، مقابل 3,5 في المائة فقط مقتنعة بالعكس، وبذلك استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 527 نقطة مقابل ناقص 56,1 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 57,2 نقطة خلال الفصل ذاته قبل عام.

أما عن تصور الأسر لتطور أوضاعها المالية خلال 12 شهرا المقبلة، فتتوقع 165 في المائة من الأسر تحسنها مقابل 29,9 تتوقع العكس، ليستقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 134 نقطة، مسجلا بذلك تدهورا سواء بالمقارنة مع الفصل السابق أو مع الفصل نفسه من السنة السابقة، حيث استقر في ناقص 10,6 نقاط وناقص 5,2 نقاط على التوالي.
هذا التشاؤم يهم أيضا القدرة على الادخار، فخلال الفصل الأول من سنة 2024 ، صرحت 9,3 في المائة فقط من الأسر بقدرتها على الادخار خلال الـ 12 شهرا المقبلة، مقابل 90,7 في المائة مقتنعة بأن ذلك غير ممكن، وهكذا استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 81,4 نقطة، مسجلا بذلك تدهورا سواء بالمقارنة مع الفصل السابق أو مع نفس الفصل من السنة السابقة حيث استقر في ناقص 80,7 نقطة وناقص 1, 76 نقطة على التوالي.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة استمرت الأسر المغربية في تحمل أعباء ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث صرحت 96,9 في المائة منها بأن أسعار المواد الغذائية عرفت ارتفاعا خلال الـ 12 شهرا التي سبقت استجوابها، واستقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 96,5 نقطة عوض ناقص 97,4 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 98,7 نقطة خلال الفصل نفسه من السنة الماضية.

أما بخصوص تطور أسعار المواد الغذائية خلال الـ 12 شهرا التالية فتتوقع 76,3 في المائة من الأسر استمرارها في الارتفاع، في حين لا يتجاوز معدل الأسر التي تتوقع انخفاضها 6,2 في المائة، ليستقر رصيد هذه الآراء في مستوى سلبي بلغ ناقص 70,1 نقطة، عوض ناقص 77,6 نقطة المسجلة خلال الفصل السابق، وناقص 69,8 نقطة المسجلة خلال الفصل ذاته من السنة الماضية.

الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.