سرقة ملعب و قاعة حفلات دون ترخيص .. هل اصبحت مدينة العرائش خارج القانون؟؟

العرائش نيوز:

لا حديث في المدينة القديمة بالعرائش هذه الايام الا عن مشروع سلب اطفال المدينة ورياضييها حق ممارسة رياضة كرة السلة ، كما حرم العديد من ساكنة المدينة المطلة على ساحة باب البحر حق النوم الهانئ بسبب الضجة والفوضى التي احدثتها قاعة للحفلات نبتت من لاشيئ ! مثلما اختفى ملعب لكرة السلة خلسة ! وهو ما سنفصل فيه في هذا المقال .

يعتبر مقهى “ميرا مار” المطل على ساحة باب البحر احد المقاهي المعروفة بمدينة العرائش هذا المقهى المقام على ارض الدولة بموجب حق احتلال مؤقت ، والذي تداول على تسييره مجموعة من الاشخاص في اطار عقود التسيير، تحول اثرها  من مقهى الى مطعم الى اشياء اخرى ، كل هذا مر دون ضجة كبيرة ، الى ان وصل هذا المشروع الى مستثمر جديد، ولا احد يجادل بحق  هذا المستثمر في تطوير هذا المشروع الذي يقع في مكان استراتيجي يحتاج الى تسويق جيد ليتحول من مشروع فاشل الى مشروع مربح لاصحابه وللمدينة .

غير ان السيد صاحب المشروع الجديد “دخل مجهد” وفي افتتاح مشروعه الذي تقدمه احد السياسيين الكبار في الاقليم سياسي كبير بقفزه على القانون ومشاكله الكبيرة امام محاكم جرائم الاموال ، وبما ان هذا السياسي الذي سخن به صاحب المشروع اكتافه لا يسير دون ان تتبعه فضيحة ، فقد تحول افتتاح هذا المشروع بحلته الجديدة واسمه الجديد الى فضيحة جديدة جعلت السلطة و الفاعلين السياسيين بالمدينة في موقع مساءلة .

مباشرة بعد افتتاح هذا المشروع وفي الواحدة ليلا اختفى ملعب القرب باب البحر المخصص للعب كرة السلة ، بطريقة العاب الخفة !، بعدما انتزعت شبكات الملعب الذي اقيم من المال العام في اطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنميلة البشرية بالعرائش سنة 2017 ، في فعل يرقى الى الجرائم الكبرى المرتكبة  بحق المال العام وفي حق الشباب والاطفال الذين صودر حقهم في ممارسة هواياتهم ، لصالح شخص وجد ان هذا الملعب يؤثر على مشروعه ، فما كان منه الا ان استعمل نفوذه ومعرفته مع السياسي اياه لتمتد الايادي السوداء وتنتزع هذا الملعب في غفلة من الجميع بما فيهم السلطات -اذا استحضرنا حسن النية طبعا- .

ولم يقف الامر عند هذا الحد ، فبينما الراي العام المحلي واقع تحث اثر صدمة سرقة ملعب القرب ، استفاقت ساكنة المدينة القديمة على ضجة كبيرة وانفجار مفرقعات عند الساعات الاولى للفجر ، ماذا هناك ؟ قاعة للافراح نبثت كالفطر مستفيدة من رطوبة ورخاوة سلطات الرقابة بالعرائش.

هذا الخبر المزعج دفع ساكنة المدينة القديمة بالتحركة دفاعا عن حقها في النوم ، لتنطلق عملية جمع  عريضة تشتكي من قاعة الافراح التي ظهرت فجأة ، وامام هذا التحرك الحضاري خرج صاحب هذا المشروع على احدى الصفحات المحلية بالعرائش ، مؤكدا اعتذاره لساكنة المنطقة متعهدا عدم تكرار هذا الضجيج و ملتزما بما تعاهد به مع السلطات في احترام القانون المنظم لانشطة قاعات الحفلات !!

وهنا ان كان هذا التصريح بالفعل خرج من صاحب المشروع فنحن امام فضيحة كبرى تؤكد ان مدينة العرائش مدينة الفوضى ولا مكان فيها للقانون .

مباشرة بعد خروج خبر قاعة الحفلات بساحة باب المبحر بالعرائش ، اتصلت العرائش نيوز بمسؤول في القسم الاقتصادي بجماعة العرائش حول هذه القاعة ، هذا المسؤول اكد على ان المشروع المقام بساحة باب البحر بالعرائش ، يحمل ترخيص مقهى ومطعم اضيفت اليه في اواخر ولاية المجلس السابق رخصة مؤقتة لفضاء لعب الـطفال ، ولا توجد اي رخصة لقاعة الافراح بالمشروع موضوع كلامنا بساحة باب البحر بالعرائش .

وبهذا التأكيد فنحن امام فضيحة فساد بين ، فمعلوم ان مسطرة منح رخص قاعات الافراح بالمغرب اصبحت تخضع لمساطر شديدة التعقيد ، اذ اصبحت مثل هذه الفضاءات تحدد ضمن مخطط تصميم التهيئة العمراني ، فمن سمح لهذا الشخص بفتح قاعة للحفلات بهذا المكان واين السلطات من كل هذا ؟؟ وهل صحيح ما ورد على انه جواب صاحب المشروع كونه ينسق مع السلطات لضمان سير مشروع “خارج اطار القانون” ؟!

لا جواب امام السلطات بعد كل ما ورد الا تفعيل القانون وذلك بإخراج لجنة مختلطة للوقوف على ما ورد من خروقات والتثبت ان كان صاحب هذا المشروع خرق القانون واحدث قاعة للافراح دون ترخيص .

اما فيما يخص سرقة ملعب القرب فعلى جمعيات المجتمع المدني و الجمعيات الرياضية بالمدينة القيام بدورها في الدفاع و الترافع على المرافق الرياضية التي هي حق مكتسب لشباب واطفال المدينة القديمة و العرائش ككل.

تبقى اشارة بسيطة هل استغلت الايادي الخفية خروج ممثل السلطة بالاقليم السيد عامل اقليم العرائش في اجازته السنوية ، لترتكب هذه المخالفات ، واين من ينوب عنه ويقوم مقامه ؟؟ مفهوم دولة القانون على المحك بمدينة العرائش ، منشآت الدولة تسرق تحت جنح الظلام ، ومشاريع تحدث خارج اطار القانون ، بينما يتبجح مرتكبي هذه الجرائم بتفوذهم وعلاقاتهم ودعم السلطة لهم !!

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.