العرائش نيوز:
تقوم السلطات الإسبانية بإجراء تحقيق عاجل عقب هروب أربعة طالبي لجوء مغاربة من مطار مدريد-باراخاس، مساء الثلاثاء الماضي. ووفقًا لمصادر من وزارة الداخلية والنقابة الموحدة للشرطة (SUP)، تمكن هؤلاء الأفراد، الذين تم رفض دخولهم إلى الأراضي الإسبانية، من الفرار باستخدام نظام التكييف في قاعة اللجوء رقم 3، فيما لا تزال جهود البحث عنهم مستمرة دون نتائج حتى الآن.
ووفقًا لما أفادت به التقارير، شوهد الهاربون على سطح المبنى بعد فرارهم عبر السقف، وهو ما أثار قلقًا بشأن نقاط الضعف الأمنية في البنية التحتية للمطار، الذي يعد من أهم المنشآت الحيوية في البلاد. وفي إطار هذا التطور، فتحت الشرطة الوطنية تحقيقًا معمقًا للكشف عن الأسباب والظروف التي سمحت بحدوث هذا الخرق الأمني، والتأكد من كيفية تجاوز الفارين للإجراءات الأمنية.
يأتي هذا الهروب بعد سلسلة من الحوادث المشابهة في نفس الموقع. ففي شهر شتنبر الماضي، حاولت مجموعة من طالبي اللجوء الموريتانيين الهرب من نفس القاعة، بعدما علموا برفض طلباتهم. آنذاك، تمكن هؤلاء الأفراد من كسر باب الخروج، مما استدعى تدخل وحدات خاصة من الشرطة لتأمين المكان.
وتجدر الإشارة إلى أن قاعات اللجوء في باراخاس كانت محط أنظار الرأي العام خلال الأسبوع الماضي، بعدما أعلنت وزارة الداخلية عن قرار ترحيل عشرة مغاربة كانوا قد قدموا أنفسهم على أنهم “نشطاء صحراويون مضطهدون”. لكن بعد فحص طلباتهم، تم التوصل إلى أنهم لا يستوفون الشروط القانونية لدخول إسبانيا، مما أدى إلى اتخاذ قرار بإعادتهم إلى المغرب. احتجاجًا على هذا القرار، دخل بعضهم في إضراب عن الطعام في محاولة لتعطيل عملية الترحيل.
ورغم المطالب التي قدمها حزبان سياسيان بضرورة وقف عمليات الترحيل، مضت وزارة الداخلية بقيادة فرناندو غراندي مارلاسكا في تنفيذ الإجراءات. وخلال يوم الاثنين الماضي، تم محاولة ترحيل عدد من المغاربة الموجودين في قاعات اللجوء إلى وطنهم. إلا أن عدة أفراد رفضوا الصعود إلى الطائرة التجارية المخصصة لترحيلهم، مما دفع قائد الطائرة إلى منعهم من الركوب خشية على سلامة الركاب الآخرين. وبناءً عليه، أعيدوا إلى قاعات اللجوء مرة أخرى.
وفي هذا السياق، حذرت مصادر نقابية من أن بعض طالبي اللجوء قد يستخدمون حيلًا غير قانونية للبقاء في إسبانيا، مدعين أنهم مضطهدون دون تقديم الأدلة الكافية وفقًا لقانون الحماية الدولية. وطالبت النقابة الموحدة للشرطة (SUP) بضرورة فرض تأشيرات عبور للمواطنين المغاربة والمصريين، مشيرة إلى أن كلا الطرفين يستخدمان أساليب مشابهة لدخول البلاد بطرق غير قانونية.
