بعد تفويت أراضيها للعمران: “القاطنون بأراضي صوديا بالعرائش يرفضون هدم منازلهم والإلتحاق بحي المنار

بقلم:خالد ديمال

بعد تفويت أراضيها لشركة العمران: “القاطنون بأراضي صوديا بالعرائش يرفضون هدم منازلهم والإلتحاق بقاطني الصفيح بحي المنار”

أضحى العديد من ساكنة أراضي صوديا ممن كانوا يعملون في الشركة في مرحلة سابقة، إلى التهديد بالتشريد بعد تفويت أراضيها إلى شركة العمران التي شرعت في تحويلها إلى قطب حضري بالعرائش، بعدما ألزمتهم بهدم منازلهم وإلحاقهم بحي المنار على شاكلة ساكنة أحياء الصفيح، من أجل الإستفادة هناك، وهو ما يرفضه هؤلاء متشبثين بالبقاء في الأرض التي ولدوا وعاشوا بها منذ سنة 1973 بمعدل 16 أسرة، بمبرر افتقاد الحي المعني بالتنقيل لشروط العيش الضرورية من ماء وكهرباء ومدارس، زيادة على التطويق الذي يعانيه جراء انتشار المزابل. ويؤكد محمد الضريك في تصريح لموقع العرائش نيوز على “حضور السلطة التي عرضت عليهم فكرة الإستفادة من قطعة أرضية لكل واحد منهم بمساحة 70 مترا بحي المنار، على أساس أن يفرغوا منازلهم بعدما أقدمت شركة صوديا على بيع أراضيها لشركة العمران في أفق تجهيزها لتشكيل قطب حضري كبير بالمنطقة”، مشددا على “رفض هذا العرض”، بسبب ما وصفه “افتقاد الحي المذكور لأبسط شروط العيش الكريم، في ظل انتشار المزابل والكلاب الضالة وطائر البقر، ومختلف الأمراض والأوبئة”، أضف إلى ذلك يكشف المتحدث “خطابات الملك التي تحث على وقف الهجرة القروية نحو المدينة، في مقابل هؤلاء المسؤولين الذين يقومون بمعاكسة هذه الخطابات، بطرد القرويين وتهجيرهم قسرا نحو المدينة”. معلنا عن رفضه لما أسماه “سياسة التشريد التي تنهجها السلطة في شخص القائد وممثلي وزارة الإسكان وشركة العمران الذين حضروا إلى عين المكان وأمروا الساكنة بضرورة الإفراغ ثم الرحيل”. ملفتا الإنتباه إلى “مصير ساكنة الصفيح بالعرائش ممن هدموا منازلهم دون أن يحظوا بأية استفادة، وظلوا قابعين في الكراء رفقة أبنائهم إلى اليوم رهينة الإنتظارية”. مشددا على “رفضه الإنتقال إلى أرض غير مجهزة وتستجمع مختلف أنواع الأمراض التي قد تصيب أبناءه الخمسة بمكروه، خصوصا وأنه اعتاد الإشتغال مياوما في المزارع المحيطة بالأرض المذكور بعدما قامت صوديا بتسريح العمال بعد تفويت الأرض إلى شركة العمران”. معلنا عن تشبثه إلى جانب ال16 عائلة القاطنة بعين المكان ب”البقاء بمنازلهم مهما كان الثمن، والمكوث في البادية كمتنفس وحيد لعيشهم وموردا لأرزاقهم”. مضيفا “إذا تمكنت من الحصول فعلا على مساحة ال70 مترا التي وعدونا بها، فكيف سأبني تلك المساحة، وأنا بالكاد أحصل على لقمة العيش لي ولأبنائي خصوصا وأن عملي لا يتجاوز كونه عملا يدويا تطبعه الموسمية”. أكثر من ذلك يضيف المتحدث أن “التنقيل فيه خرق للقانون، لأننا نتبع لجماعة العوامرة، ودائرتنا هي القصر الكبير، بينما هم يريدون تنقيلنا بحي المنار بالعرائش”.

طريقة تفويت غامضة

هل يريد القاطنون بأرض صوديا البقاء بعين المكان والإستفادة من تلك الأرض، خصوصا وأنها أضحت محسوبة على المدار الحضري بعد تفويتها لشركة العمران، أم الإحتفاظ بتلك الأرض بثمن رمزي خصوصا وأن شركة العمران تطالب هؤلاء السكان بأداء مقابل عن ثمن المتر المربع الواحد الذي يصل إلى 2000 درهما؟.. أم أنهم يريدون البقاء بأرض عاشوا فيها معظم مراحل حياتهم حتى قبل أن تأتي العمران، وبالتالي يصير من حقهم بالتقادم الإستفادة من الأرض دون أن يؤدوا عنها مقابلا من المال، خصوصا وأن تثمين الأرض يطبعه الإرتفاع مع ساكنة فقيرة لا تعيش إلا على اليومي؟..

يرى حمدون بوسلهام وهو أحد الساكنة في تصريح لموقع العرائش نيوز أن “ثمن المتر المربع الذي طرحته الشركة والمحدد في مبلغ 2000 درهم، مجحف للغاية وليس في مقدور السكان أداءه”، مشددا على “الحق في الإستفادة دون أداء الثمن المذكور، على الأقل كتعويض عن وجودنا بعين المكان منذ سنوات عديدة، وليس التعامل معنا كوافدين جدد، أو العمل على ترحيلنا بالقوة إلى حي المنار إذا رفضنا أداء الثمن الذي حددته شركة العمران في شخص مسؤوليها”. من جانبه تساءل محمد الضريك عن “طريقة تفويت أراضي صوديا لفائدة شركة العمران، وكذا مضمون اتفاق التفويت بين الشركتين ومعه مصير العمال القاطنين فوق أراضيها”، مضيفا “نريد أن نعرف هل نحن مواطنون مغاربة أم لسنا كذلك، خصوصا وأن أحد المسؤولين أتى إلى عين المكان، وطالبني بالرحيل بقوله: إذهب إلى بلادك”. متسائلا: “أريد فقط أن أعرف أين هي بلدي، هل أنا مواطن مغربي، ودمي يسري في كل حبة رمل من الوطن، أم أجنبي وافد على هذه الأرض، هل أنا نبتة غريبة سقطت من السماء، أم مهاجر سري –حرق- الحدود؟”.. مطالبا ب”معاملتهم على شاكلة ما حظي به عمال شركة صوديا بمنطقة سيدي سليمان، ومجموعة من المدن التي وصلها المدار الحضري، حيث سمحوا لهم بالسكن في فوق أرض الشركة، مع استفادتهم من التجهيز والأرض الشاسعة بما يعادل 130 هكتارا، أكثر من ذلك منحوهم مبلغ 4 ملايين ومساعدتهم على تجهيز الأرض وتمتيعهم بالسكن، دون فوضى أو شغب”، معبرا عن “استعدادهم لهدم منازلهم إذا كانوا سيحظون بنفس المعاملة دون تصلب في المواقف، أما أن يهدموا لنا منازلنا ثم يشردوننا بعد ذلك بتوجيهنا إلى حي المنار مع ما يصاحبه ذلك من حالات الإنتظار إلى أن يحين تجهيز الأرض، فهذا ما نرفضه رفضا باتا”.

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.