العرائش نيوز
ساكنة العرائش تستنكر استفحال ظاهرة اعتراض الطريق
بات العديد من ساكنة العرائش، يشتكون من استفحال اعتراض الطريق والعربدة الليلية. الظاهرة عاينتها العرائش نيوز عن كثب خلال جولاتها اليلية للتأكد من صدقية الشكايات، ووقفت على حقيقية ما يعلنه المواطنون، ومعاناتهم مع التهديدات التي أضحت موجهة بقصد للنيل من أمانهم الشخصي وفي ذواتهم، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين ينتهون من أعمالهم في مثل هذه المواقيت التي تتجاوز منتصف الليل، ويمرون عبر نقط محددة من المدينة متجهين إلى محلات سكناهم، سواء في الشوارع الفسيحة كشارع الحسن الثاني أو محمد الخامس، أو في الدروب الضيقة بالمدينة العتيقة، وفي بعض الأحياء النائية عن وسط المدينة، حيث يكثر رواد الليل من السكارى والمجرمين من مختلف الأصناف، يعيثون في الطريق رغدا وزبدا محملين بالسيوف والسكاكين والمديات، متحررين من كل القيود الإجتماعية مطلقين كل عواهن الكلام الذي تتعفف الآذان من سماعه، خصوصا لمن يمرون بهذه الأماكن رفقة عائلاتهم أو زوجاتهم، إما للولوج إلى منازلهم أو زيارة بعض الأقارب أو عيادة مريض وغير ذلك. وقد عاينت العرائش نيوز ليلة أمس الأربعاء 12 دجنبر 2012، أحد الأشخاص بشارع محمد الخامس رفقة آخرين بجوار الشركة العامة، يحمل سكينا بعد منتصف الليل، ويهدد بتصفية أحد أصدقائه، بينما يهدأ الآخرون من روعه، وتبين من خلال طريقة كلامه وحركات جسده المتمايلة، أنه كان تحت تأثير مخدر قوي يمنعه من التحكم في تصرفاته، حيث بدا مندفعا على أهبة النيل من كل من كان يدور في محيطه. والأدهى من ذلك أنه لم يكتفي بتهديد غريمه، بل كان يتجه في كل مرة صوب الشارع وجنباته، باحثا عن ضحايا آخرين، ولحسن الحظ أن الشارع كان شبه فارغ، إلا من قلة بعض محبي التجول. والغريب في الأمر، أن هذا التصرف ليس معزولا بعدما أضحى سلوكا مألوفا يتكرر في أكثر من مرة وأكثر من مناسبة، والكثير من هؤلاء الأشخاص يتحلقون في شكل مجموعات صغيرة، في أماكن محددة محملين بقنينيات خمرية، ويعمدون إلى إيقاف كل من يمر بجوارهم، ثم يقومون بابتزازه ولو بسلبه دراهم معدودة باستعمال الأسلحة البيضاء، أو اعتراض سبيل النساء والفتيات ثم التحرش بهن. يحدث كل هذا في غياب أدنى تغطية أمنية جادة، وسط استنكار ساكنة المدينة التي باتت مهددة في أمنها العام، كما لو تعلق الأمر بحظر للتجوال مفروض من المجرمين واللصوص، وليس من الدولة بحد ذاتها التي دخل حراسها في نوم عميق.
