العرائش نيوز
أرامل المغاربة في هولندا يواجهون الخطر
قررت الحكومة الهولندية التراجع عن التعويضات التي كانت تصرفها على أرامل المغاربة في هولندا بنسبة 40%، وقد التجأت الحكومة الهولندية إلى تقليص نسبة التعويضات بالنظر إلى سياسة التقشف التي بدأت تنهجها في إطار ما يسمى بتدبير الأزمة، في شكل اقتطاعات بررتها الحكومة الهولندية بالإقامة خارج هولندا وعدم أداء الضرائب على اعتبار أن الإجراء يطال الأرامل المقيمات بالمغرب. وفي تصريح للعرائش نيوز أكد الكاتب العام للمركز الأورو-متوسطي للهجرة والتنم
ية المهدي السملالي أن “الإجراء يخالف المعاهدات الدولية، لأنه ميز بين القاطنين في الإتحاد الأوروبي مع غير القاطنين”. مضيفا بقوله أن الأمر يتعلق ب”تمييز خطير لا ينبغي أن يكون خصوصا إذا قارنا بين وضعية الأرامل بهولندا مع نظرائهن بإسبانيا اللواتي تأخذن تعويضاتهن بشكل عادي”، وزاد على ذلك بالقول أن “هؤلاء النسوة اللواتي يحصلن على هذا التعويض، يأخذنه بالنظر إلى أزواجهن الذين كانوا يشتغلون في هذه الدولة، وبالتالي يكون من حقهن تمتع أبنائهن بهذا التعويض”، وهو
المهدي السملالي الكاتب العام للمركز الاورو متوسيطي للهجرة والتنمية
إجراء خطير يوضح المتحدث، مضيفا أن “هناك مسألة مهمة إذا قرأنا تصريح الوزير الهولندي آرشر، خصوصا عندما يهدد بإلغاء المعاهدة مع المغرب على اعتبار أن هذا الأخير لا يجيب على المذكرة التي يقوم بإرسالها الوزير الهولندي”، وهذا يعني حسب الكاتب العام للمركز الأورو-متوسطي أن “التعويضات تدخل في إطار معاهدة وقعها المغرب مع هولندا في سنة 1971، تتعلق باتفاقية حول الضمان الإجتماعي”. ويضيف السملالي بقوله “الحكومة الهولندية تريد مراجعة هذه المعاهدة في هذا السياق بالتحديد”. واستطرد قائلا “السؤال ليس موجها فقط للحكومة الهولندية، بقدر ما هو موجه للحكومة المغربية الحالية، والتي لم تخرج بأي تصريح ولو من وزير واحد أو من الوزير الأول بحد ذاته، بالحديث أو الرد على ما قاله الوزير الهولندي، مع العلم أن الأمر يتعلق بمصالح فئة معينة، وبالأخص فئة الأرامل اللواتي لديهن أطفال يحتاجون للإعالة”. ليخلص إلى القول أن “هذا التوجه سيخلق مشكلا إجتماعيا إذا علمنا أن الإنخفاض سيكون بنسبة 40%”.
