أشجار غابة لاإيبيكا تحترق لتغطية بالوعات الوادي الحار وصمت مطبق من إدارة المياه والغابات

العرائش نيوز

أشجار غابة لاإيبيكا تحترق لتغطية بالوعات الوادي الحار وصمت مطبق من إدارة المياه والغابات ووكالة توزيع الماء والكهرباء

لا ندري كيف تفتقت عبقرية بعض الأشخاص بغابة لاإيبيكا، بوضع جذع شجرة مفحمة لتعويض غطاء بالوعة اختفت من مكانها فجأة، في غفلة من إدارة المياه والغابات التي تحترق الغابة أمام أعينها دون إحداث أي رد فعل، ومعها إدارة الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش التي لا تعير اهتماما لحوادث اختفاء أغطية قنوات التطهير السائل، ولو أن الصوت الذي تصدره هذه القنوات والذي يشبه إلى حد كبير هدير آلات دك الرمال، يوجد بغابة بعيدة عن التجمعات السكنية، لما استطاع أحد أن يصمد ولو دقيقة واحدة في وجه رنين مياه الوادي الحار المندفعة بقوة. يحدث هذا إلى جانب الخراب الذي لحق هذه الغابة التاريخية، والأزبال المنتشرة في كل مكان من أرجائها، لدرجة الإهمال المتعمد الذي حولها إلى قبلة لتجمع الكلاب الضالة ومن مختلف الإتجاهات، بعد إفراغها من رياضييها، في أفق تحويلها إلى ثكنة عسكرية وإنباتها بالأسوار. والطامة الكبرى أن أشجارها صارت محطة لإنتاج الفحم الخشبي، بالإقدام على إحراق جذورها دون إقامة أي اعتبار للنتائج التي يمكن يؤدي إليها مثل هذا التصرف، على اعتبار أن الغابة تشكل متنفسا طبيعيا لساكنة المدينة، بل ورئة إضافية لها لمن يجدون راحة في الإقبال على ممارسة بعض الرياضات المألوفة، من مثل الجري صباحا، أو غيرها من الأوقات خاصة بالنسبة لمن يعانون من بعض الأمراض المزمنة كالسكري. فهؤلاء الذين تفتقت عبقريتهم لإحراق أشجار العرعار، لا يعلمون أنهم يدمرون إرثا طبيعيا نادرا، أكثر من ذلك القضاء على الأكسجين كمادة حيوية ضرورية لاستمرار الحياة، خاصة جذور الأشجار التي يعني إحراقها القضاء على فرصة عودة هذه الأشجار مجددا إلى الحياة، ومعه ثاني أكسيد الكربون الذي يتسبب في اختناق الرئة. بل من المجتهدين من بادر إلى سرقة غطاءات قنوات الصرف الصحي التي تمر عبر الغابة، معرضا بذلك حياة المارين بها إلى التهلكة، بالنظر إلى أنواع الرياضات الممارسة هناك، خاصة تلك التي تتطلب الجري لمسافات طويلة، ومنهم مرضى السكري الذين يعانون في أغلبهم من ضعف البصر، وبالتالي تعريض حياتهم للخطر أكثر من غيرهم من رواد الغابة. ومهما كانت خلفية من أقدم على جلب جذع شجرة ووضعه في فم البالوعة عوضا عن الغطاء الخاص بها، فإنه بذلك يكون قد أحسن صنعا في ظل الكسل الذي تبديه وكالة توزيع الماء والكهرباء للتدخل في مثل هاته الحالات.



شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.