العرائش نيوز :
100 % نساء مغربيات يرسمون صورة “أمينة الفلالي“بالخط الكوفي على صفحات الى الأمام العراقية
أجرى الحوار منى حسين – صفحة شؤون المرأة – جريدة الى الأمام
مجموعة 100% نساء هي مجموعة مستقلة عن الأحزاب و التيارات السيا سية ، تتكون من مناضلات نسائيات تقدميات يقف بجانبهن مناضلون يؤمنون بالقضية النسائية.
جاءت مجموعة 100% نساء بعد إنشاء صفحة على الموقع الاجتماعي ‘ الفيسبوك’ تحت عنوان ” أنا إمراة ولست عورة “، من طرف الناشطة بثينة الحريري التي كانت تدير الصفحة بمفردها وخلال مدة قصيرة انضم إليها مجموعة من الناشطين ومن أبرزهم الناشطة أميمة الغفري وحسناء الناجي وكلهم طلاب.
و ككل القضايا تلقت في بدايتها معارضين و مؤيدين ، لكن نتيجة الأفكار ،و المبادئ التي جاءوا من اجلها ، و قرروا الدفاع عنها ليكون صوت كل امرأة مظلومة ،و لذلك استمروا بالرغم من تلك المعارضات و الهجومات.
هدفنا النهائي هو القضاء على أشكال القهر المتصل بالنوع الجنسي ليسمح المجتمع للجميع نساءً ورجالً بالنمو والمشاركة في المجتمع بأمان وحرية..
هل لكي أن تحدثينا عن صفحة أنا امرأة ولست عورة وما هو تأثيرها على الشارع المغربي عبر التظاهرات التي نظمتموها ؟
صفحتنا ليست كباقي الصفحات الثورية في المواقع الإجتماعية فهي تختلف في بعض أهدافها عن أهداف البقية . فقد نشأت هذه الصفحة من طرف الناشطة الشابة بثينة الحريري التي سئمت من نظرات الرجال إلى الجنس الأنثوي كجسد واهتمام المجتمع الذكوري بتغطية هذا الجسد أو تعريته ،
نسعى في الصفحة إلى التأثير على أكبر عدد من الفتيات نريدهن أن يفهمن أن مجتمعنا ليس هو المجتمع المثالي ، و أن يفهمن أنهن لسن عورات ، و أن يفهمن أنهن لسن مسئولات عن الكبت الحاصل في المجتمعات العربية ، وأن المشكلة في الأخر الذي لا يستطيع كبح غرائزه ، و أن يعين أن المجتمع يظلمهن وأن الحياة ليست أكلا وشربا وتلفاز وغسل وكنس ومسح و إنترنت وانتظار عريس ،و نريدهن أن يقلن لا لا وثم لا لكل أنواع التحرش والتمييز بين الجنسين . وقد أثرت الصفحة نوعا ما على مجموعة من الشباب و الشابات الذين انضموا إلينا وصاروا يشاركونا ويدعموننا لكن عدد المعارضين لنا في الشارع المغربي اكبر بكثير.
حققنا تقدما لا باس به عبر مجموعة من النشاطات لكن التظاهرة التي سبق وان قمنا بها تلقت الرفض من السلطات وعدم الدعم لكن بالرغم من كل الصعوبات نبقى صامدات مصرات رافضات لتهميش من اجل المساواة في النوع الاجتماعي وبالرغم من أننا في المغرب لا نحارب نفس القوانين التي تحاربها المرأة في السعودية إلا أننا نسعى إلى المساواة الشمولية .
.وقد اخدت الصفحة التي نشأت منذ مدة قصيرة والتي بدأت كموجة صغيرة اخدت تصل نحو العالم العربي.
ما الاسباب التي ادت الى تراجع وضع المراة في المغرب بعد ان حققت مكتسبات كبيرة نحو تحررهاومساواتها ؟
لا نزال في المغرب نواجه صعوبات في تحقيق المساواة بين الجنسين والى يومنا هذا لدينا عائقا كبيرا أمام المشاركة الكاملة وبل الفاعلة للمرأة في صنع القرارات الرائدة .
وتتضمن تلك التحديات عددًا من أشكال التنميط السلبية، والتي تحد من أدوار المرأة القيادية، إضافة إلي غياب التزام الأحزاب السياسية والحكومة بهذه الإشكالية، وعدم كفاية التمويل والتدريب للنساء، فضلًا عن التمييز في جميع القطاعات وعلى مختلف المستويات وعلى هذا الصدد وحسب التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي فإن المغرب يوجد في ذيل القائمة الدولية للمساواة بين الجنسين، محتلا الصف 125 من بين 130 بلدا، أي أنه لم يتقدم سوى على البنين، وباكستان، والعربية السعودية، وتشاد ثم اليمن ، و هذه الوضعية سببها الاصطدام بالعقلية الذكورية التقليدية التي تحد من مساهمة المرأة وذلك عبر تجاوز الأهداف النبيلة لهذه القوانين، بل وفي كثير من الأحيان يتم خلق عدة عراقيل تحط من كرامة المرأة، في مجتمع ذكوري يسعى إلى إقصائها من المجال العام. مما يجعلها تنسحب أو تواجه صعوبات عديدة أثناء أداء مهامها ، ولعل المجال السياسي خير دليل على ذلك،وفي أحيان كثيرة ومن اجل دعم المساواة الشكلية فقط يتم وضع نساء على رأس بعض المصالح، ليست لهن كفاءة معينة أو ليست لهن تجربة مهمة في الميدان، بحيث تتخذ في ذلك بعض الاعتبارات العائلية أو التعاطف المجاني مع قضية المرأة، وفي هذا الإطار، يمكن القول أن بعض الممارسات التي يتم اتخاذها من أجل تفعيل بعض القوانين المتعلقة بتحقيق مساواة فعالة بين الرجل والمرأة في كافة المجالات، تصطدم بموروث ثقافي، يعمل على الحد من فعالية هذه القوانين، بل يسيء استخدامها.
هناك إذن ؛ ثقافة ذكورية معيقة لمساواة كاملة وفعالة بين الرجل والمرأة ولمساهمتها بشكل فعال في ممارسة كامل حقوقها ومشاركتها إلى جانب الرجل في تدبير الشأن المحلي، وهذا يؤسس لتناقض صارخ بين الواقع الاجتماعي والمنحى القانوني.
ظاهرتان برزتا بشكل كبير هذه الأيام وهما ظاهرتا التحرش الجنسي والاغتصاب هل لك أن تحدثينا عن نشاطك ضد هذه الظواهر
شاركت وساهمت حركتنا الى جانب مجموعة من الحركات النسوية في حملات تضامنية ضد ظاهرة التحرش الجنسي التي تنتشر بشكل مخيف في البلاد، كما قمنا بمجموعة من النشاطات في النوادي والمؤسسات لتوعية حول المخاطر الاجتماعية والنفسية لهذه الظاهرة.
ونظرا للارتفاع السريع في جرائم الاغتصاب فقد سبق وان قمنا بوقفة فنية والتي صدحت حناجر المحتجين بمجموعة من الشعارات المنددة والمستنكرة لعمليات الاغتصاب التي شهدها المغرب وكان من بين أشهر الضحايا الطفلة امينة الفيلالي، التي أرغمها والدها على الزواج من مغتصبها ليفتح ملف ظاهرة زواج القاصرات بشكل عام والمغرر بهن بشكل خاص، لا سيما عندما يتم اللجوء إلى القانون لتزويج الضحية بمغتصبها ليفلت من العقاب وتتجرع هي آلامها في صمت لكن هذه المرة لم تجد الضحية الخلاص إلا في وضع حد لحياتها عندما لم ينصفها القانون ولم ترحمها أسرتها ولا المجتمع .. والى الان فنحن نعمل ضد الفصل 475 من القانون الجنائي الذي يجيز تزويج القاصر من مغتصبها فالأمر يتطلب الغاء هذا الفصل الذي بات يهدد سلامة الفتيات فانتحار الطفلة أمينة حدث أليم ومفجع يسائل المجتمع المغربي والحكومة حول حماية حقوق الطفل. إذ يتم إجبار الطفلات على الزواج من الجاني عوض معاقبته بموجب فصل ‘العار’ الذي لم يأخذ بعين الاعتبار السلامة الجسدية للطفلة وحؤيتها في الإ ختيار وحقها في التمتع بالحياة.
حيت رأت في الانتحار – هذه الطفلة البريئة – صرخة يأس لأنه لم يتم إنصافها لا من قبل المجتمع ولا عن طريق العدالة.
كلمة توجهيها إلى المرأة بشكل عام عبر جريدة إلى الأمام؟
كان العالم القديم محكوما بقوة الرجال، وكان للرجل التسلط التام على المرأة بسبب ما أتصف به من القوة والتعدي الجسمان…أما فللمرأة قدرة كبيرة على مناطحة الرجال في شتى المجالات
كلنا نعلم أن المرأة نصف المجتمع وأي تخلل في هذا النصف يؤدي الى تخلل في هذا الأخير. وعليه أن تصبح النساء في مستوى واحد مع الرجال ، وأن يتمتعن بحقوق وامتيازات وفرص مساوية لحقوق الرجال ، و على المجتمعات العربية أن تلغي كل القيود الذكورية و تسعى لمساواة شمولية بين الجنسين للاستفادة بشكل حقيقي من خبرات النساء في كل الميادين للمشاركة في االعطاء الإنساني لأجل إكمال الإنسانية.
المرأة الحرة أكثر من خصلات شعر و خيـال ثدي ..!!
المرأة الحرة هي تلك التي تعي تماماً مفهوم وجودها كإنسان كامل ليس ناقص وﻻ منقوص ..!
