العرائش نيوز:
مصنعو السمك يحولون “سكاليرا” إلى مطرح لبقايا السمك
حالة التسيب التي تطال ميناء العرائش، لا تطبع فقط رصيفه الداخلي، وكذا علاقة المراكب عند رسوها بهذا الرصيف، وغير ذلك كثير من ضروب العشوائية. بل إن هذه الفوضى تنتشر حتى في محيطه، يتعلق الأمر هنا ببعض مخازن السمك المجاورة للميناء المتخصصة في تقشير السمك، وإعادة تصنيعه بالطرق اليدوية، وتحديدا عند المدخل المؤدي إلى أدراج المراكب التقليدية المتخصصة في نقل زوار الشاطئ إلى الضفة الشمالية للبحر، والمقصود ما يطلق عليه سكان العرائش ب”السكاليرات”.
فهذه الأدراج التي توجد في منتهى المدخل الخلفي للميناء على طول الشارع المطل على مخيم رأس الرمل، والذي يعرف حركة يومية ليس من أجل نقل الركاب الزائرين للشاطئ هذه المرة، بل لمصنعي السمك الذين يفدون على المكان حاملين صناديق على متن عربات يدوية ثنائية العجلات، حاملين على متنها بقايا السمك وقشوره المكدسة مثل أكوام الحصى، خاصة منها تلك الأنواع المسماة ب”القرضيات” أو “الكامبا”، ويقومون بإلقائها فوق تلك الأدراج بكل حمولتها ذات الروائح الكريهة، ضاربين عرض الحائط تميز المكان، باعتباره نقطة جذب للسياح سواء الداخليين أو الخارجيين لزيارة شاطئ العرائش وتفقد المنطقة ذات الأبعاد الإيكوليوجية.
إن ما يقوم به أولئك المصنعين، هو تحويل تلك الأدراج إلى مطرح للنفايات السامة، خاصة عندما يتعلق الأمر ب”القرضيات” ذات القشور السميكة التي تنصهر بسهولة إلا بعد أن تكون قد لوثت المكان وملأته روائحا تزكم الأنوف وتطرد الناظرين.
