العرائش نيوز :
ركام الحصى الذي حول جنان الباشا إلى حفرة عميقة لإنتاج القبح
الحالة التي آل إليها حي جنان باشا، تبعث على الحيرة والعجب. كيف لا، وركام الأتربة والحصى متكومة في كل اتجاه، وحولت الحي بفعل عوامل الإفراغ، إلى ما يشبه جبالا متراكمة، في مشهد منقح في التشويه، دون أدنى اهتمام من السلطات الوصية أو تلك المنتخبة. ويزداد هذا القبح، عند النظر إلى تلك المنازل المحيطة بهذا الركام المتهاوي الممتد لمسافات على طول الحي المذكور، من الأسفل إلى الأعلى وبصورة عكسية، وغالبية السكان رمت كرة المسؤولية في ملعب السلطة، متهمة إياها بالفساد وقصر النظر، خصوصا وأن المنازل المهددة المحيطة بالركام، جرى هدمها من طرف السلطات نفسها، على أساس تفعيل برنامج مدن بدون صفيح، وبموازاته إعادة الإيواء بذات المكان، دون أن يتحقق ذلك على مستوى الواقع.
هكذا، يكشف السكان للعرائش نيوز، مؤكدين أن دار لقمان ما زالت على حالها، أكثر من ذلك تحويل العرائش إلى بادية طالها الترييف في كل الإتجاهات، متداعية لخطابات المنتخبين، الذين حولوا التجمعات السكنية الصفيحية تحديدا، إلى مجرد خزان لجلب الأصوات، ووكر لإنتاج الجريمة والهامشية، دون أن يعملوا على تنفيذ الوعود، بإخراج الساكنة من هامشيتها في إتجاه الإيواء، بما ينسجم والسكن اللائق الذي يحترم كرامة البشر، وكأن واقع الحال يقول “ركام الأتربة وركام بقايا المنازل المهترأة، يشبه إلى حد بعيد ركام البشر في ديموغرافية تتكاثف بسرعة مضطردة، دون أن يصلها أي إهتمام، سوى المزيد من صم الآذان”.
