المرأة والجنس.. الثورة والدستور

العرائش نيوز:

المرأة والجنس.. الثورة والدستور


 بقلم : ذ.منى حسين

 

قراءة في مقال الدكتورة نوال السعداوي المعنون (المرأة والجنس.. الثورة والدستور) .
عزيزتي الدكتورة نوال السعداوي تحية طيبة.
أود أن أضيف هنا أن الشرف العصري الأن ليس له علاقة بالعذرية، الشرف اليوم له علاقة بالتكنلوجيا والفكر. اليوم لم نعد متهمات بالشرف لأننا لسنا عذراوات بل أصبحت التهمة اليوم أكبر وأخطر وأعمق، اليوم نحن متهمات بالعهر والأستهتار، بالزنى والأنحلال، لأننا نقطع أشواط سريعة، ونقطع مسافات طويلة نحو القضاء على خرافة العذرية الأجتماعية المتمثلة في غشاء البكارة العشائري.
عزيزتي الدكتورة نوال السعداوي اليوم نحن نتعرض للضرب والأعتقال والسجن الأجتماعي والسياسي، يطلقون علينا الرصاص الأعلامي عبر فضائيات البث اللاأنساني لأننا نطالب بحقوقنا. اليوم ياسيدتي طالبات العلم الجامعيات منهن وطالبات الثانوية هن في نظر الموجة الأسلاموية عاهرات لأن الشريعة تقول (نسائكم عوراتكم أستروا عوراتكم في البيوت). واللواتي يقدن السيارات منا في نظر بعض الحكومات هن مستهترات وللعذرية فاقدات، لأن الصعود على السروج يهيج الفروج كما تدعي الشريعة.
نحن اليوم مستهترات وعاهرات لأننا نقود التظاهرات، اليوم نحن جدا (للعذرية فاقدات) لم يبقى لشرفهم الذكوري الشرعي شيء، لقد جلبنا لهم العار وأسقطنا العمائم وهتكنا غشاء بكارة الدين. الأن سيدتي اصبحت العذرية مصدر قلقهم لأننا صرنا نزاحمهم على المواقع السياسية، بعلمك وطبك سيدتي ذبحت القرية الصعيدية ومزقتي جلبابها التعسفي.
لكن مفهوم العذرية تدنس.
سيدتي لقد حكمت المحاكم الأسلامية السياسية علينا بالعهر لأننا نواكب التكنلوجيا والتمدن.
اليوم نحن لسنا عذراوات.
اليوم نحن عاهرات الهواتف النقالة وأجهزة الكومبيوتر.
اليوم نحن عاهرات الأنترنيت والفيس بوك.
أفتضت شرفهم التكنلوجيا لم يعد غشاء البكارة لدينا عفيف.
لأننا اليوم في نظرهم جميعنا لسنا عذراوات 
بل مستهترات
لانرتدي الخمار
نكشف الشعر
ونبيح الأسرار
لسنا عذراوات
لأننا نطالب بالمساواة
ماذا يفعلون الأن لفضيحتهم لأن عذريتنا تحولت في عقولنا، وصرنا الأن نتحدث اللغات، ونسافر عبر الغابات، نتسلق الجبال ونعبر القارات.
غشاء البكارة الأن سيدتي ينزف في عقولهم.
وعليهم أن يفهموا الأن أننا نفتخر بأننا لم نعد عذراوات.
لم نعد عذراوات
بل نحن متحررات
نحو الفكر والمساواة ساريات
لم نعد نساق بالقوة والضرب الى بيوت الطاعة التي يؤصدها علينا كثيف الذقن ومتعفن الذهن.
بل صرنا اليوم نهرول مسرعات نحو الاحتجاج والمضاهرات نشارك في حروب التغيير ونقود الثورات.
الأمضاء
بقلم التحرر والمساواة
لكل نساء العالم

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.