الباحث الإقتصادي إدريس بنعلي في ذمة الله

رحيل إدريس بنعلي..رجل الفكر والاقتصاد

 

توفي ظهرأمس الأحد 3 فبراير2013 ، بمدينة مراكش الباحث الاقتصادي ادريس بنعلي عن عمر يناهز 69 سنة. ووافت المنية الباحث المغربي بإحدى مصحات مراكش وبعد صراع مرير مع مرض عضال ألم به في الفترة الأخيرة. وينتظر أن يوارى جثمان الراحل يوم الثلاثاء بعد صلاة الظهر بمقبرة الشهداء في الرباط، أين كان يوجد بيت الراحل قيد حياته

وعرف عن الراحل دقته في التحليل وصرامته في قراءة الأوضاع الاقتصادية والسياسية المغربية، وشجاعته في إبداء الرأي، وهو ما أكسب كتاباته خاصة في الفترة الأخيرة متابعة كبيرة من قبل العديد من المهتمين والقراء المغاربة

وحتى في أحلك مراحل صراعه مع المرض حرص بنعلي على الكتابة بانتظام في جريدة “المساء” منذ إندلاع الحراك الشعبي المغربي الذي كان أحد المؤيدين الكبار له. وتميزت مقالاته الأخيرة بقوة أفكارها وعمق طرحها وجرأة التعبير فيها

وكان بنعلي أحد مؤسسي جميعة “بدائل” إلى جانب عبد العالي بنعمور، الرئيس الحالي لمجلس المنافسة. ولعبت الجمعية طيلة سنوات التسعينات دور “خلية تفكير” اقتصادي تميزت بتقاريرها وتحليلاتها وندواتها التي كانت تغلب الحس النقدي في التفكير والطرح و الاقتراح

وعكس الكثير من الباحثين والمفكرين ظل بنعلي منحازا لفكره العلمي ضد كل اغراءات السلطة و ووظائفها، محافظا على نزاهته واستقلاليته الفكرية ومدافعا عن قناعاته الإيديولوجية في الفكر والسياسة والاقتصاد. وفي تسعينات القرن الماضي دخل الراحل في صراعات سياسية مع إدريس البصري وزير الداخية الأسبق على عهد الملك الراحل الحسن الثاني

واستطاع الفقيد أن يشق طريقه في درب الحياة على الرغم من أن والده توفى وهو لم يكتمل بعد العامين، والوصول إلى مصاف المحللين الاقتصاديين المغاربة القلائل الذين يكشفون عن خبايا هذا القطاع. وكان بنعلي قد رأى النور بمدينة الرباط وترعرع بأحياء المدينة الشعبية خاصة: ديور الجامع والعكاري، ودرس بثانوية مولاي يوسف بالرباط، وقضى سنة في المستوى الثانوي بطنجة، ليكمل دراسته بفرنسا. وبدأ مسيرته العملية بالتدريس بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء قبل أن يلتحق بجامعة محمد الخامس بالرباط

وحتى وفاته كان الفقيد أستاذا باحثا بجامعة محمد الخامس بالرباط ومختصا في الشؤون المغاربية كما تحمل مسؤولية رآسة لجنة دعم الانتاج السنمائي في الفترة الأخيرة قبل أن توافيه المنية.

لكم.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.