خواطر أدبية ( العدد السابع)

العرائش نيوز:

خواطر أدبية ( العدد السابع)  “حركتنا السلفية إلى أين”

  بقلم : عبد السلام فرتوتي

تصفحت كل أفكاري … فوجدت أنني كنت داخل سفينة … هل كانت الهموم اكبر من أن نفكر فيها … إن آراء أولئك الذين كانوا معنا كانت تذيب الثلوج و كانت تمنح التنوع … فمن غارق في واقع يستنبط الأحكام و التساؤلات إلى هائم  في ملكوت اللغة يستخرج الأشجان من منابعها …إلى …و إلى …و ما بين الجميع كان هذا الخيط الرفيع الرابط بين كل هؤلاء…

    هل كان لها دور … هل كانت تدير الخيوط من وراء حجاب …ربما و لكنها استمرت في التواجد الى اخر الرحلة …و تفرق الجمع ما بين راكب في طائرة و ماش على اثنين …

    هكذا و بانتهاء ذلك كنا قد خلفنا الكثير من الأسى و الألم وراءنا فكيف استطعت ان تسكب كل تلك الدموع الممزوجة بالحسرة و الشك المخيم على أفكارنا …

    كانت هذه عبارات من جملة أفكار … حاولت أن أصوغها …لقد نهض في النهاية و بين أن الكلام وحده  ليس مفيدا و لكنه يثير زوابع  في فنجان و هذا وحده إعلان عن حركة …حركة متموجة داخل ما يحتويه هذا الفنجان .

    عندما اجتمع  أصحاب ” العروة الوثقى ” و “أم القرى” كان ديدنهم إنهاض  الأمة و مسح الغبار عما لحقها من سبات …جمال الدين الأفغاني عاش في ظرف كان فيه الاستعمار البريطاني جاثما على الشرق …بدءا من الهند وصولا إلى مصر …هل توفرت له ظروف التفكير في وضعه بكل هدوء…

    الواقع لا يثبت ذلك لقد عاش مهاجرا ما بين الهند و مصر و أفغانستان و الأستانة و باريس و لندن  ولكن أتباعه من المشارقة كثيرون …بذلك تخلى الفقيه القديم  عن ترديد كلمات حفظت عن ظهر قلب في تقديم اليمنى على اليسرى …الخ.. إلى التفكير في واقع الأمة و في الاستبداد الذي عرفته و إلى الاستغلال الذي طال دواليب السياسة .

    كانت الحركة السلفية بذلك قد مهدت الطريق إلى ظهور أفكار متنورة … تلكم أفكار جعلت الكراسي تتحرك و قلبت طاولات …و أرست دعائم فكر نقدي حاد لازالت ثماره دانية إلى يومنا هذا…

     و إليك أيها القارئ الكريم “خواطر أدبية ” في عددها الجديد و قد اخترت لها من العناوين ” حركتنا السلفية إلى أين “.

 رغم سطوة التاريخ و الزمن

أظل واقفا اسمع و اسمع

فمكاني هنا وسط هؤلاء

اسمع الكلام يحدد مسار الإنسانية الهزيل.

نعم أيها القادم من القفار فلتنظر إلى همسي ، و كلماتي  الضاربة في القدم

لنستخرج نبراسا ، ونورا يضيء الطريق

أيها القادمون من عالم جريء

لا تنكسوا رؤوسكم لأول قادم

لا تغضبي يا حمامتي الجميلة

أنا هنا رغم الحزن الدفين

أحاول أن أرى الأمل في الأفق البعيد

                                                      العرائش 2015/12/10

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.