العرائش نيوز:
مستقبل اتفاقية الضمان الاجتماعي بين المغرب و هولندا في خطر
أمستردام، 2015/12/15
توصلنا قبل قليل بنسخة من الرسالة التي بعث بها وزير الشغل و الشؤون الاجتماعية الهولندي السيد لودفيك آشر إلى البرلمان الهولندي يخبره فيها بالمستجدات التي عرفتها اتفاقية الضمان الاجتماعي بين المغرب و هولندا، و خاصة مصير الإتفاق الذي سبق أن توصل إليه الطرفان بخصوص تعديل الاتفاقية الثنائية في شهر شتنبر الماضي و التي كان من المنتظر أن تتم المصادقة عليها في شهر ديسمبر لتدخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2016. الوزير الهولندي يقول في هذه الرسالة (15-12-2015) أنه تفاجأ بالشروط الجديدة التي طرحها المغرب حول توسيع مجال تصدير المعونات الاجتماعية لتشمل المناطق الصحراوية أيضا و التي لم تكن جزءا من الاتفاق الذي توصلوا إليه في شهر شتنبر الماضي.
و قد حاول الوزير الهولندي إقناع المغرب حول عدم قدرته على الاستجابة للشروط الإضافية المتعلقة بالصحراء، نظرا لكون هذه المناطق، حسب القوانين الوطنية و الدولية، ما زالت تعتبر من المناطق المتنازع عليها، الشيء الذي لم يرض الطرف المغربي وبالتالي حال دون تمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق نهائي حول المشروع المعدل من الاتفاقية.
الحقيقة أن هذا الموضوع ليس وليد اليوم. فقد سبق لبنك الضمان الاجتماعي في 2006 أن أوقف نهائيا تصدير المعونات الاجتماعية إلى الأقاليم الجنوبية من المغرب نظرا لنفس الأسباب، مما دفع المتضررين بعد ذلك إلى رفع دعوى قضائية لدى المحاكم الهولندية لكنها باءت بالفشل، حيث قررت المحكمة تبني موقف بنك الضمان الاجتماعي. و منذ ذلك الحين لم يطرح المغرب هذا الموضوع على الحكومة الهولندية كما لم يطرحه أيضا أثناء المفاوضات التي دامت ثلاث سنوات من أجل تعديل الاتفاقية كما كانت ترغب هولندا في ذلك. و إذا ما استمر الأمر على هذه الحال، و نحن نعلم أن الحكومة الهولندية يصعب عليها الاعتراف بسيادة المغرب على هذه المناطق ما دامت القضية ما زالت في يد الأمم المتحدة، و بالتالي فإن مصالح الجالية المغربية ستكون هي المهددة بالدرجة الأولى.
للتذكير، فالجمعيات المغربية بهولندا التي تابعت ملف التعويضات الاجتماعية عن قرب، سبقت أن طالبت السلطات المغربية باستعمال بعض الأوراق الديبلوماسية التي كانت بيدها، كالتعاون الأمني و تبادل المعلومات الأمنية و استقبال المطرودين الذين لا يتوفرون على أوراق الإقامة و غيرها…و التي كانت مطروحة أيضا على طاولة المفاوضات. لكن يبدو أن المغرب اختار أن يرضخ للشروط الهولندية كاملة من دون أن يحصل على مقابل. فهل ستكون مصالح الجالية المغربية الضحية الأولى لهذه الحسابات السياسية؟
المركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية
عبدو المنبهي
[email protected]
0031655818828
002012679520656
ملاحظة:
ستقام يوم 18 ديسمبر القادم ندوة صحفية بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط على الساعة 9.30 صباحا.
