المطالبة بالإخصاء لمرتكبي جرائم اغتصاب الأطفال بين مؤيد ومعارض

العرائش نيوز:

مع تزايد حالات الاغتصاب و الاعتداء على الأطفال والقاصرين، و التي كان آخر ضحاياها الطّفل عدنان بمدينة طنجة من طرف وحش أقل ما يقال عنه أنه آدمي، تزايدت مطالبة بعض روّاد منصة التواصل الاجتماعي بإخصاء مرتكبي مثل هذه الأفعال الشنيعة، خصوصا بعد أن نادى محمد الخضراوي، القاضي بمحكمة النقض، إلى سن قانون الإخصاء الكيميائي لمعاقبة المجرمين مغتصبي الأطفال، مبرزا أهمية وجود نص قانوني يخول للقضاة معاقبة أصحاب الرغبات المريضة “التي يتبرأ من وصفها حتى الحيوانات”، مستدلّا بدول توصف بالديمقراطية والمتحضرة تلجأ محاكمها إلى تشريع عقوبة الإخصاء الكيميائي عن طريق إعطاء المحكوم عليه في جرائم اغتصاب الأطفال حقنا تقضي على رغباته الجنسية مدة زمنية معينة.

مطلب معاقبة مغتصبي الأطفال بـالإخصاء الكميائي رفعه العديد من المواطنين، خصوصا بعد حادثة اغتصاب وقتل الطفل عدنان، غير أن هذا المطلب قوبل بالرفض من البعض الآخر والذي يعتبر أن هذه العقوبة جد قاسية وتعود بنا إلى العصور الوسطى، ولن تحل مشكلة اغتصاب القاصرين، إذ يعتبرون أن مرتكبي هذه الجرائم مرضى نفسانيين ويجب إخضاعهم للعلاج النفسي.

ويقصد بالإخصاء الكيميائي استخدام عقاقير للحد من الشهوة الجنسية، دون اللجوء إلى التعقيم أو استئصال الأعضاء التناسلية، وكانت أولى الدول التي أقرته، روسيا بعد قرار لمجلس الدوما في فبراير 2012، والذي شدد عقوبة الاعتداء الجنسي على الأطفال، لتشمل الإخصاء الكيميائي أو السجن مدى الحياة. :

كما أقرت كوريا الجنوبية خلال عام 2012 قانونا يؤكد على الإخصاء الكيميائي لمرتكب سلسلة من جرائم الاغتصاب للأطفال، وذلك وفقا لإعلان رسمي يوم 23 مايو 2012، كما قرر برلمان دولة “فرجيستان”، وهي إحدى دول قارة آسيا، في أبريل 2013 فرْضَ عقوبة الإخصاء الكيميائي لمرتكبي الجرائم الجنسية ضد الأطفال.

وقد شهدت إندونيسيا قبل سنوات وقوع جريمة اغتصاب جماعي لفتاة تبلغ من العمر 14 عاماً، بمقاطعة “بنجوكولو”، على يد مجموعة من المراهقين، انتهت بقتل الفتاة بعد اغتصابها، حيث شهدت الأوساط الإندونيسية ردود أفعال غاضبة انتهت باحتجاجات كبيرة تطالب بإقرار قوانين للقضاء على العنف الجنسي، وإنزال أشد العقوبات على مغتصبي الأطفال، وحُكم على المعتدين بالسجن عشر سنوات، وهي أشد عقوبة يُمكن أن تصدر ضد القاصرين في قانون البلاد، وأعقب هذا الحكمَ مرسومٌ رئاسيٌّ بقوانين أشد صرامة ضد مرتكبي الجرائم الجنسية تتضمن عقوبات بالإعدام والإخصاء الكيميائي، ويقضي المرسوم الذي وقّع عليه الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدود، بزرع رقائق إلكترونية صغيرة في أجساد مرتكبي جرائم اغتصاب الأطفال، لتسهيل عملية مراقبتهم من السلطات. :

فيما تطبق عقوبة الإخصاء الكيميائي بدول أخرى مثل كندا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والدنمارك، وإسرائيل، والنرويج، والسويد، وذلك بالإضافة إلى بعض الولايات الأمريكية.

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.