الشبيبة الاتحادية بالعرائش تتظم لقاء تواصلي حول موضوع ” اختصاصات الجماعات الترابية”

العرائش نيوز:

نظمت الشبيبة الاتحادية بالعرائش يومه الأحد على الساعة السابعة مساء بمقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لقاء تواصلي حول موضوع ” اختصاصات الجماعات الترابية”، العرض الذي قام الأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات الدكتور عبد الواحد الخمال بتأطيره و إحاطته؛

في بداية مداخلته، استعرض الأستاذ عبد الواحد الخمال أهم مضامين الخطب الملكية كمرجعية و كخارطة طريق لرسم معالم مسلسل النظام اللامركزي ببلادنا منذ الاستقلال، مستشهدا بالمقتضيات الدستورية الخاصة بالجماعات و ببعض السياقات الخاصة التي تحكمت في صياغة نموذج متفرد للديمقراطية المحلية و تجربة محتشمة في العمل التنموي؛

و في سياق تطور تجربة اللامركزية في المغرب، استحضر الأستاذ الخمال التأصيل النظري و التاريخي الذي طبع أهم مراحل النموذج المغربي في هذا الشأن، كمرحلة المأسسة التي انطلقت منذ سنة 1959 و ظهير 1960 و أيضا ميثاق 1976 الذي أوكل للجماعة و لأول مرة مخطط للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية، هذا الاصلاح الذي استمر إلى حدود مرحلة العقلنة سنة 2002 بموجب قانون 00.78 الذي تم تغييره و تتميمه بقانون 17.08 سنة 2009 تم أخيرا دستور 2011 و القوانين التنظيمية الترابية التي تم إصدارها سنة 2015،

و في هذا الصدد، أكد الأستاذ الخمال على أن مسار الجهوية بالمغرب لم يختلف في محدوديته مقارنة مع التنظيم الجماعي، رغم أن الجهات الاقتصادية التي تأسست بمقتضى ظهير 1971 تعتبر خيار استراتيجي لا محيد عنه، كما أن سنة 1992 شكلت القفزة النوعية مع التكريس الدستوري للجهة كجماعة محلية بالمغرب، و رغم الإصلاح الجهوي لسنة 1997 إلا أن سىطة الآمر بالصرف و سلطة تنفيذ المقررات كانت في يد والي الجهة بدل رئيس مجلسها، و بالتالي فإن التجربة ظلت مقيدة بإرادة السلطة المركزية بدل النخب السياسية، و هو ما يعكس محدودية الاعتماد على المبادئ الديمقراطية؛

و في آخر مداخلته، تفضل الأستاذ عبد الواحد بتسطير المبادئ و المقتضيات الجديدة التي جاء بها دستور 2011 و القوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية
كمدخل من أجل تجاوز الاختلالات و التفاوتات الترابية و المجالية التي أفرزتها التجارب السابقة و كذا التسريع من وتيرة التنمية عموما.

يوسف الغرافي


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.