قراءة في بيان الاتحاد الاشتراكي مكتب العرائش

العرائش نيوز:  

قراءة في بيان الاتحاد الاشتراكي مكتب العرائش

 أصدر مكتب المحلي الاتحاد الاشتراكي أول بيان بعد تجديد هياكله بتاريخ 22 من فبراية 2017. وأقل ما يقال عن هذه البادرة أنها أمر جيد.

 نظرا لكون حزب الاتحاد الاشتراكي فرع العرائش صار في الفترة الأخيرة حزب أصم أبكم، كما أن أنشطة الفرع شبابه وشيبته تكاد تكون معدومة. ولا يسعنا إلا أن نفرح بتململ ونطق حزب الوردة العتيد بعد طول جمود وصمت. فماذا قال الاتحاد الاشتراكي: بعد تسجيله ارتياحا لمشاركة الاتحاديين في تسيير المجلس البلدي، وتمسكه بتشكيلة المجلس المسير، وتأكيده على اللحمة بين مكوناتها. شرع البيان في سرد ما يلمسه الحزب من مشاكل المدينة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وعلى مستوى النظافة وقد سجل الحزب في بيانه 12 نقطة لخص من خلالها مشاكل المدينة. وللأمانة عرض الحزب للنقاط أبان عن اطلاعه الجيد على مشاكل المدينة وهمومها وانتباهه لها. لكن هنالك أمر لم ينتبه له اتحاديو العرائش؟ ألا وهو أنهم حزب في التسيير وليس حزب في المعارضة! بمعنى أنه عليهم أن يقترحوا الحلول عوض أن يستعرضوا المشاكل؟ لأن هذا أمر ليس من شأنهم بل هو شأن المعارضة. يعني يا حزب الصيادلة ما قمتم به في بيانكم، كأنما قصدكم مريض لتصرفوا له الدواء فرحتم تكلموه عن المرض، وأنواعه وأشكاله ومضاعفاته. العرائش مريضة أكيد، كلها علل وليست محتاجة لمن يحكي لها عن أعطابها. لقد انتخبكم الناس وأجلسوكم على كراسي المسؤولية لتجدوا الحلول لا لتتكلموا وتطنبوا في سرد لائحة العلل!  حزبكم العتيد يجلس في منصب النيابة الأولى للرئاسة، ويحمل في جيبه تفويضات مهمة لدورتين متتاليتين. فعليكم اليوم وأنتم تخاطبون الرأي العام العرائشي، بعد مرور ما يقارب السنتين وأنتم في التسيير، عليكم ان تقدموا حصيلة عملكم. ان تقولو يا أهل العرائش: فعلنا من اجلكم كذا وكذا وحققنا من البرنامج الذي وعدناكم به كذا وكذا، لا أن تجلسوا تندبوا وتولولوا وتعددوا المشاكل. مشاكلنا ونعرفها الذي لا نعرفه للآن ونريده معرفته منكم هو الحل فهل عندكم حل؟

 ألم يكن من قبيل السخرية في بيانكم هذا تسجيل “انه من الضروري توفير دراسة ايكولوجية لموقع الملالح”! بعد ان صادقتم وقررتم إقامة منطقة صناعية به! اسمحوا لنا يا رفاق هذا ما يسمى بقتل القتيل والبكاء في جنازته. ام إن الأمر اختلط عليكم؟ لأنه من الطبيعي عند الناس ان تقام الدراسة ثم يصادق على المشروع وليس ان تصادقوا على المشروع، وبعدها تتحدثون عن إجراء دراسة. كما انه من الغريب أن تجلسوا في “ساحة المسيرة” مع طالبي العمل والمياومين تستنكرون من مشكل الفراشة وتتبادلون الامتعاض والتذمر مع المواطنين والتجار، على حسب ما أعتقد أو هذا ما قلتم لنا في حملتكم أنكم ستحلون مشاكل المدينة، لا أن تحكوا لنا عنها، أن تجدوا الدواء لا أن تجلسوا مع المريض وتواسوه بالبكاء؟ .

كما أننا استغربنا عندما سمعناكم تطرحون سؤال عريض “من المسؤول عن فشل الأسواق النموذجية ( الكورنة – الرحمة – جنان فرانسيس –  النصر – رحبة الزرع – السوق المركزي). صحيح من المسؤول عن فشل الأسواق النموذجة؟ لطالما سألتني “جدتي” عن هذا الأمر؟ وكلنا ننتظر منكم أنتم الجواب عوض أن تعيدوا طرح السؤال علينا. ألم يكن من الأجدى للمدينة أن تبحثوا عمن يتحمل مسِؤولية فشل المشاريع، عوض سياسة الهروب للأمام؟ كما أن هذا الأمر لا يتطلب مجهودا كبيرا بقدر ما يستلزم شجاعة، لأن المسؤول لن يكون بعيدا عن مكانين، إما في دهاليز البلدية، أو جحور العمالة.

 اسمحوا لنا أن نقول لكم. ان عد مشاكل المدينة وإحصائها يكون من خارج التسيير وليس بعد ان تمسكوا زمام الأمور وتصبحوا نواب ومستشارين تعودون للكلام عن مشاكل المدينة، لأن الوقت الآن وقت عمل وليس وقت بلا بلا بلا. يا رفاق بيانكم هذا يسمى في عالم السياسة نفاق، لأنكم في منصب المسؤولية كما أن العارفين بأمور البلدية يؤكدون أن السلطة كلها بأيديكم وأنكم الآمر الناهي فيها. وهذا ما يخلق شيء من الامتعاض عند بعض مكونات الأغلبية، ودفعها للاعتراض على تقسيم الإداري الجديد وتفويت التفويضات والمهام باعتبارها مفصلة على مقاص الوردة. وبعد كل هذا لا تكلمونا عن المشاكل لأننا نعيشها. ولا تخبرون عن الحفر في شوارعنا لأننا كل يوم نسقط فيها. ما نطلب منكم هو ان تجدوا حلا للحفر فهل عندكم الحل ؟؟

ياسين زروال


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.