دربت الحرس الشخصي للملك وساعدته في إغتيال بن بركة، ما سر دعم إسرائيل للمغرب؟

العرائش نيوز:

دربت الحرس الشخصي للملك وساعدته في إغتيال بن بركة، ما سر دعم إسرائيل للمغرب؟

 يعود أول لقاء سري بين القادة السياسيين في كل من المغرب و إسرائيل إلى سنة 1964 حين قابل “مائير عاميت”  رئيس الموساد في ذلك الوقت، الملك الراحل الحسن الثاني بمدينة مراكش، و كان العاهل المغربي آن ذاك يرى في إسرائيل شريكا استراتيجيا يمكن أن يلعب دورا محوريا و حاسما في مجموعة من القضايا، بالنظر لعمق و قوة نفوذها الدولي. مع إمكانية إيجاد توازن بين هذا التعاون الضروري من جهة، و دعم القضية الفلسطينية بالجهود “الممكنة” من جهة أخرى.

بالرغم من السرية التامة التي جرى فيها هذا التعاون، و التي ظلت تلازمه حتى الآن و بالأخص من الجانب المغربي، فإن الجانب الإسرائيلي كان أكثر علانية في الحديث عن هذا التعاون، حيث سبق لوسائل الإعلام العبرية أن تطرقت للخدمات “الإستراتيجية” التي تبادلها الطرفين، كما أن بعض الأكاديميين الإسرائيليين المتخصصين في السياسة الخارجية للدولة العبرية قد تطرقوا لهذه العلاقات، و من بينهم “بنيامين بيت لحمي” الذي سرد في كتابه “العلاقات الإسرائيلية: من تُسلح إسرائيل ولماذا” الصادر سنة 1987، بعض أوجه هذا التعاون و بالأخص على المستوى الأمني.

فقد قدمت إسرائيل ابتداء من سنة 1965دعما كبيرا للأجهزة الأمنية المغربية خاصة على مستوى التكوين، من خلال تكوين عناصر أجهزة الأمن الداخلي، بما في ذلك أفراد وحدة الحراسة الشخصية للملك. شكل ذلك –حسب الكاتب- حجر الأساس لتعاون أكبر شمل قضايا على المستوى الدولي، حيث سيلعب جهاز الموساد دورا مهما في إغتيال المهدي بن بركة الذي يصفه الكاتب بـ “المعارض الراديكالي المثقف”، وذلك من خلال تقديم الدعم في عملية الاختطاف عبر تجنيد عناصر من جهاز الاستخبارات الفرنسي للقيام بذلك.

و يضيف الكاتب، رغم المشاكل التي نتجت عن كشف العملية في فرنسا التي يبدو أن القيادة لم تكن على علم بها، وفي إسرائيل أيضا حيث وجهة لجهاز الموساد انتقادات لاذعة من النخبة السياسية، فإن هذا التعاون قد استمر بعد ذلك كما لو أن شيئا لم يكن.

و بالرجوع لمقالة نشرتها صحيفة الإندبندنت يوم 26 يوليو سنة 1999 يظهر أن إسرائيل استمرت في تقديم الدعم للمغرب، حيث قام الموساد بتسليم أكثر من 100 دبابة ام أكس 13 إلى المغرب في صراعه مع الجزائر إبان حرب الصحراء، استنادا لما ذكره “عوديد جرانوت“، وهو كاتب عن الشؤون العربية في صحيفة “معاريف”. كما ذكر نفس المقال أن إسرائيل قدمت دلائل “مادية” تثبت وجود نوايا تخريبية لدى جمال عبد الناصر تجاه النظام الملكي بالمغرب.

لم تكن إسرائيل لتقدم كل هذا الدعم بشكل مجاني للمغرب، فقد قدم المغرب خدمة “منقطعة النظير” للموساد من خلال تمكينه من الاطلاع على اجتماعات لبعض القادة العسكريين العرب كانت قد عقدت في المغرب، الأمر الذي ساهم بشكل حاسم في انتصار إسرائيل في حرب الستة أيام، حسب ما ورد في المقال.

بالرجوع لكتاب “العلاقات الإسرائيلية: من تُسلح إسرائيل ولماذا”، يوضح بنيامين بيت لحمي” كيف ساهم المغرب في ترتيب زيارة أنور السادات لإسرائيل، التي جاءت في سياق اتفاقية السلام “كامب ديفد”، حيث استضاف لقاء سريا بين وزير خارجية الدولة العبرية آن ذاك موشي دايان و حسن التهامي مندوب الرئيس المصري.

وينهي الكاتب الحيز الذي خصصه للحديث عن علاقة اسرائيل بالمغرب، بالتطرق للزيارة السرية التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي “اسحاق رابين” في شهر أكتوبر سنة 1976، و زيارة أخرى في شهر ماي سنة 1977 تم خلالها توقيع اتفاقيات ثنائية سرية، تلتها زيارة قامت بها بعثة مغربية للدولة العبرية في السنة نفسها. كما أشار إلى الدور الكبير الذي لعبته اسرائيل مع بداية الثمانينات، من خلال جماعات الضغط المرتبطة بها في الولايات المتحدة الأمريكية، لصالح المغرب سياسيا و اقتصاديا.

كيوسك كونفيدونسيال

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.