المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوصي بتطوير اقتصاد وطني للقنّب الهِندي

العرائش نيوز: متابعة

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى تطوير اقتصادٍ وطنيّ للقنب الهنْدي من خلال الانفتاح على الخبْرَة التكنولوجية اللّازمة، وضمان التنافسية الضرورية للولوج إلى الأسواق، مؤكدا ضرورة أنْ يكون هذا “الاقتصاد المُستقبلي اقتصادًا تنافسيّا، عبْرَ إدْماجِ التكنولوجيا والابتكار، وتشجيع البحث العلمي المغربي، الموجِّه نحو النّبتة وتحويلها، دعامة هامّة لهذا الاقتصاد”.

وأوصى المجلس الاقتصادي، في تقريره السنوي برسم 2020، بوضع تحفيزات خاصّة لجلب الاسْتثمار والخِبْرة الوطنية والدولية إلى الجهة في مجال أنشطة تحويل القنّب، مع السهر على أنْ تكون المُحافظة على البيئة هي الانشغال الدّائم لهذه الاستراتيجية، لاسيما من حيث الاقتصاد في استعمال الموارد المائية وحماية المناطق الغابوية والتربة.

كما دعا المجلس ضمن تقريره الذي رفعه للملك محمد السادس، إلى وضع اسْتراتيجية جديدة للتنمية لفائدة المناطق والسّاكنة المَعْنيّة بزراعة القنب الهندي، والنهوض بسلسلة تحويل هذه النبتة لغاياتٍ علاجية وصناعيّة، مقترحا أن تتضمّن هذه الاستراتيجية نموذجًا اجتماعيًا حميداً، ومنظومَةَ إنتاجٍ مثلى ومبتكِرة ومُستدامة على الصعيد الفلاحي، ونمطاً اقتصاديا مقنّنا بدون عوائق، وأن تمكن هذه الاستراتيجية المغْرب من الاندماج الإيجابي في السوق الدولية.

وكشف المجلس الاقتصادي، أنه أنجز استطلاع رأي على عيّنة تمثيلية من الساكنة المغربية تتكوّن منْ 1054 شخصًا، تتراوح أعمارهم بيْن 18 و69 سنة، من أجل الإحاطة بشكل أفضل بآراء وتمثلات المستجوَبين بخصوص زراعة القنب الهندي، وسبل تنمية المناطق المعنية بهذه الزراعة، مبرزا أن نتائج هذا الاستطلاع، جاءت منسجمة إلى حد كبير مع عناصر التشخيص الذي ارتكز عليه المجلس في بلورة رأيه وتوصياته حول هذا الشأن.

وبناء على ذلك، شدد المجلس الذي يرأسه أحمد رضا الشامي، على ضرورة تعزيز أجواء السلم الاجتماعي، من خلال إجراءات وتدابير ملموسة من أجل طي صفحة الخوف والشك والمتابعات القضائية للمزارعين وأسرهم، مشددا على أنه  يتعيّن وضْع آلياتٍ للتنسيقِ بين الدولة والجماعات الترابيّة والمجتمع المدني داخل الجهة، من أجل بناءٍ مشتَرَك لمستقبلٍ يحقق التنمية والتقدّم لفائدة الجميع.

واقترح مجلس الشامي، وضع وتنفيذ برنامج استعجالي لتطوير البنيات التحتية الطّرقية والأوراش التنموية الصغيرة، وذلكَ بِهَدَفِ فكّ العُزلة عن المناطق التي تنتشر فيها زراعة القنّب الهندي، وتسْهيل تطوير النّشاط الاقتصادي، معتبرا أنّ تأهيل هذه المناطق القرويّة المعزولة مسألة ضروريّة في ما يتعلق بالخدمات الاجتماعية الأساسية والتعليم والتكوين المهني والصحة.

كما دعا المجلس، إلى وضع وتنفيذ برنامج خاصّ لتطوير أنشطة اقتصادية واجتماعية مُدرة للدخل ولفرص الشغل للحد من أسباب التوترات الاجتماعية، وتنويع مصادر دخل السّاكنة، وهو الدّخل الذي يقتصرُ اليوْم بشكْلٍ كبير على القنب الهندي، مقترحا إنشاء سلسلة مندمجة علاجية وصناعيّة للقنّب الهندي عبر تثْمين القنّب الهندي على الصّعيد المَحَلّي، من خلال التطوير المُشترك لإنتاج النّبْتة وتحويلها.

ويتعلّق الأمْر، وفق المصدر ذاته، باسْتهداف إنشاء قطاع كامل، مع مُزارعين منتجين للنبتة، من جهة أولى، الذين يمكنهم القيام إجراء تحويلات معينة للنبتة وبيْع المنتجات المشتقة منها، ومن جهة أخرى، الصّناعات التحويلية والاستخراجية التي تصل إلى التصنيع الدوائي أو أيّ منتوج آخر ذي قيمة مُضافة عالية.

إلى ذلك، أكد المجلس الاقتصادي، أهمية تشجيع تنظيم المُزارعين في إطار تعاونيات لتمتيع المزارعين بالحقوق الحَصْرية بالنسبة لمناطق الزراعة، أو الأصناف المزروعة، أو المنتجات المُتأتية منْ هذه الزراعة، مشددا على ضرورة الاستناد بقوة إلى البحث والابتكار قصْد خَلْقِ مُنتجات مبتكرة تعتمد على خصائص القنب المغربي ووضْع آلية للتنسيقِ والتتبّعِ والنهوض بالبحث والابتكار من أجل تطوير تحويل القنّب الهنْدي.


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.