العرائش نيوز:
أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، باستدعاء سفير بلاده بفرنسا سعيد موسي للتشاور.
وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية بأن الاستدعاء جاء على خلفية قضية الناشطة أميرة بوراوي.
وجاء في البيان أن القرار أعقب ما وصفه بـ”عملية الإجلاء السرية” للناشطة والصحافية أميرة بوراوي من تونس إلى فرنسا مساء الإثنين.
وأورد البيان “أمر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، باستدعاء سفير الجزائر بفرنسا، السيد سعيد موسي، فورا للتشاور”، مشيرا إلى أن الجزائر أعربت في “مذكرة رسمية” وجهتها إلى فرنسا عن “احتجاجها بشدة على عملية الإجلاء السرية وغير القانونية” لبوراوي المطلوبة للقضاء الجزائري.
وكانت الشرطة التونسية أوقفت الإثنين الناشطة الحقوقية الفرنسية الجزائرية والصحافية أميرة بوراوي، ومن المحتمل أن يتم ترحيلها من البلاد، وفق ما أفاد به محاميها ومكتب منظمة هيومن رايتس ووتش لوكالة فرانس برس.
ووصلت بوراوي، التي تواجه حكما بالسجن لعامين في الجزائر، إلى تونس الجمعة ومنعت من مغادرة البلاد.
وقال محاميها هاشم بدرة لوكالة فرانس برس “اعتقلت عندما كانت تحاول السفر إلى فرنسا بجواز سفرها الفرنسي”.
ووضعت الطبيبة البالغة 46 عامًا قيد الحبس الاحتياطي ومثلت الإثنين أمام القاضي الذي أطلق سراحها بتأجيل قضيتها إلى 23 فبراير، قبل أن تتمكن من السفر إلى فرنسا.
ولاحقا، أكدت بوراوي أن رحيلها إلى فرنسا عبر تونس ليس هروبا إلى “المنفى” وأنها “ستعود قريبا” في ظل توتر دبلوماسي بشأنها بين باريس والجزائر.
وكتبت الصحافية التي كانت ممنوعة من مغادرة الجزائر وأوقفت في تونس قبل إطلاق سراحها بأمر من المحكمة وتوجهها إلى فرنسا الاثنين، “لم أذهب إلى المنفى، فأنا في بلدي هنا مثلما كنت في الجزائر”.
وأضافت بوراوي عبر فيسبوك “سأعود قريبا جدا” إلى الجزائر.
قررت الجزائر التي تربطها بفرنسا علاقات معقدة وأحيانا متوترة، الأربعاء استدعاء سفيرها في باريس “للتشاور”، متحدثة عن “عملية إجلاء سرية وغير قانونية لرعية جزائرية”.
وصلت الناشطة إلى تونس الجمعة، وأوقفت أثناء محاولتها الصعود على متن طائرة متجهة إلى فرنسا بجواز سفرها الفرنسي.
بعد ذلك، قرر القضاء التونسي الإفراج عنها وتأجيل قضيتها إلى 23 شباط/فبراير، بحسب محاميها، لكن شرطة الحدود أوقفتها وتعرضت لخطر الترحيل إلى الجزائر قبل أن تتمكن أخيرًا من الخروج ومغادرة تونس.
واعتبرت بوراوي تصرف شرطة الحدود التونسية “اختطافا”.
وأضافت في منشورها “أشكر كل الذين أكدوا أنني لن أجد نفسي خلف القضبان مرة أخرى”، مشيرة إلى منظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، والصحافيين، والموظفين القنصليين في سفارة فرنسا في تونس.
من جهتها، لم ترد وزارة الخارجية الفرنسية على أسئلة وكالة فرانس برس حول وضع أميرة بوراوي.
وسُجنت أميرة بوراوي في العام 2020 بتهم عديدة ثم أطلق سراحها في 2 تموز/يوليو 2020. وهي تواجه حكما بالسجن لمدة عامين بتهمة “الإساءة” للإسلام بسبب تعليقات أدلت بها على صفحتها بفيسبوك.
وأكد موقع إذاعة “راديو إم” الجزائرية، حيث كانت تقدم برنامجا سياسيا منذ سبتمبر، أن بوراوي “معروفة منذ مشاركتها في حركة “بركات” العام 2014، التي قادت حملة ضد الولاية الرابعة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة وحاولت عدة مرات مغادرة البلاد في الأشهر الأخيرة لزيارة ابنها المستقر في فرنسا، لكن بدون جدوى”.
وكالات
