عين شقة منبع الماء الذي ساهم في تحرير العرائش سنة 1689

العرائش نيوز:

عبد الرحمان لانجري

لماذا يشير المجتمع المدني لأهمية تثمين التراث المائي وحفظه وصونه؟
ما هي العبرة من شعار (الماء بين الحكامة والتراث والإبداع) الذي تمحور حوله المعرض الجهوي للماء بالعرائش ، بحضور وزير الماء والتجهيز السيد نزار بركة الذي أعطى انطلاقة مشروع تأهيل الشرفة الأطلسية؟
في خريطة نشرتها قبل أيام، للعرائش خلال للقرن السابع عشر،سنة 1614،توضح مكان عين المياه العذبة، خارج سور المدينة التحصيني، جوار حصن الفتح، أطلق عليه الإسبان إسم سان أنطونيو مباشرة بعد تسلمها من محمد الشيخ السعدي سنة 1610.

كانت مياه عين شقة تشكل أهم مورد للماء،طيلة فترة تواجد الإسبان فيها.
وفي هذه الخريطة بالأبيض والأسود والتي تعود للقرن السابع عشر ويالضبط الى سنة 1688، التي انجزها ونشرها سفير فرنسا في المغرب السيد دي سانت اولون ضمن عمليات استخباراتية سماها( بالوضع الراهن للإميراطورية المغربية) .
توضح الخريطة بعد 78 سنة من التواجد الإسباني بالعرائش و قبل سنة واحدة من تحريرها من طرف المولى إسماعيل،عدم الإشارة لعين شقة وكيف عمل الإسبان على حفر آبار داخل أسوار المدينة المحصنة والإستغناء عن منبع عين شقة، هذا الاستغناء الإضطراري الذي كان نتيجة للحصار الذي فرضته القبائل المجاورة لتحرير المدينة مند سنوات حيث لجأوا الى قطع امدادات الماء المحيطة بالمدينة وأهمها عين شقة عن الإسبان،لذلك نجدها في خريطة 1614 و لا نجدها في خريطة 1688.

ردم العيون وحرق المحاصيل الزراعية خارج الأسوار ثم ايقاف التعامل مع الإسبان بقلعة سان انطونيو ومحاصرتها لسنوات سهل عملية الهجوم الاخير لتحرير المدينة من طرف المولى إسماعيل الذي زحف من مكناس بجيش قوي حرر المدينة سنة 1689، كما يشير ذلك طومتس مارسيا فيغيراش في كتابه ( العرائش بيانات تاريخية خلال القرن 17 )
الذي انجزت فيه بحث الاجازة في التاريخ سنة 1997 رفقة الصديق كريم فنير المتواجد اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية.
صورة الخريطة بعثها لي الصديق محمد الشويردي الذي يعتبر من القلائل الذين يتوفرون على نسخة من الكتاب المذكور ..
التراث المائي يستوجب التثمين كذاكرة تشهد على تاريخ المجتمعات، لذلك فمنابع ماء عين شقة وان نضب بعضها فإنها تستحق التشوير والتثمين، في مشروع تأهيل الشاطئ الصخري والشرفة الأطلسية رفقة باقي الشواهد التاريخية هناك..
مطالب المجتمع المدني هي من أجل وطن يفتخر بتراثة وذاكرته التاريخية، ومدينة ترفض طمس تراثها الثقافي والطبيعي.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.