العرائش نيوز:
بقلم عبدالسلام التدلاوي
ترتكز المبادئ الأولية لهندسة تدبير المشاريع على ثلاث ركائز أساسية: تلبية حاجة الفئة المستهذفة من المشروع, تدبيرميزانية المشروع بحيث لا يتم الاحتياج الى موارد مالية إضافية خلال مرحلة تنفيذ المشروع, ثم تنفيذ المشروع في المدة الزمنية المخصصة له. هذه الركيزة الأخيرة ما سأناقش من خلال رصد بعض المشاريع المقررة إنجازها في مدينة العرائش.
يبدو أن المشاريع تفشل في العرائش قبل أن تنطلق، ذلك لأنها لا تنطلق في الوقت المحدد لها من الأصل, ناهيك عن طول مدة تنفيذها التي تتجاوز المدة المقررة رسميا. خير مثال على هذا مشروع تهيئة غابة لاييبكا, الذي كان مقررا أن ينطلق في سنة 2021, وتأجل بسبب الجائحة, ثم وضع تصميم للمشروع لم يأخذ حقه من النقاش من ناحية الركيزة الأولى (تلبية حاجة الفئة المستهذفة) مثل ما حضي مشروع تهيئة الشرفة الأطلسية, وتم الإعلان عن المساهمين في المشروع, وكذا قيم مساهماتهم المالية. وها نحن اليوم في انتظار كودو تنفيذ المشاريع الذي من المنتظر أن يأتينا من طنجة على الطريق السيار لبوابة الصفقات العمومية.
هذا التسويف والتماطل من قبل الجهة, التي عليها أن تتبث أنها جهة مسؤولة, قد يجعل المعطيات التي تمت على أساسها دراسة المشروع متجاوزة, لأنها تتغير مع مرور الزمن, فعملية قطع الأشجار و رمي نفايات البناء متواصلة في الفضاء الغابوي, الذي ربما لن يتحمل تماطلا زمنيا أخر.
نفس الأمر ينطبق على مشروع تهيئة الشرفة الأطلسية المهددة بالانهيار ما لم يتم التدخل عاجلا، بذلك تدبير الزمن في هذا المشروع أهم من تدبير البعد الجمالي وغيره من الأبعاد. مشروع اخر يوجد في ثلاجة الزمن، اصلاح ملعب سانطا بربرا التاريخي، وقد تطول القائمة أو تقصر.
التساؤل الذي يطرح نفسه: ما الذي يجعل هذه المشاريع تتعثر قبل انطلاقاتها؟ هل للأمر علاقة بدواليب السياسيين النافذين وحيلهم إزاء تحويل وتعطيل الميزانيات الى حيث يشاؤون وحيث لا يشاؤون؟ خصوصا وأنن بجوارنا داخل الإقليم جرافة مشاريع وميزانيات نافذة؟ هل ندفع ضريبة توفرنا على سياسيين محليين “دراوش د الله”؟ أم للدولة المركزية أولويات لا ندخل في نطاقها؟
