برنامج جماعة العرائش وتنويع العرض الترابي بين مطالب المجتمع المدني وإكراهات الواقع  

العرائش نيوز:

– رشيد الركراك

مما لا شك فيه أن كل جماعة ترابية وفي إطار المهام والإختصاصات الموكولة لها تحاول بقدر إمكانياتها المتاحة خصوصا على مستوى الميزانية المرصودة للتجهيز العمل على تمكين ساكنتها من عرض ترابي قـادر علـى رفـع التحديـات الجديـدة فـي مجـال التنميـة الترابيـة وعلـى الإستجابة لإنتظـارات وإحتياجاتالمواطنـات والمواطنيـن بكل أصنافهم وشرائحهم ، وفي هذا الإطار بدأت العديد من  الجماعات الترابية تبرمج النقطة المتعلقة ببرنامج عملها والذي يعتبر بمثابة خارطة الطريق التي ستحدد أهم المحاور والعناصر والنقطالأساسية التي ستشتغل عليها الجماعة طيلة مدتها الإنتخابية إلى غاية سنة 2027.

وقد نص المشرع المغربي على إلزامية إعتماد وتعزيـز الديمقراطيـة التشـاركية علـى المسـتوى المحلـي في أي تصور يخص الساكنة ، وذلـك مـن خـلال آليـة المشـاركة المواطنـة المنصـوص عليهـا فـي الدسـتور الفقـرة 3 مـن الفصـل 12 والـتي تخـول للجمعيـات والفعاليات المدنية المهتمـة بقضايـا الشـأن العـام المحلي ، والمنظمـات غيـر الحكوميـة، الحـق فـي المسـاهمة فـي إطـار الديمقراطيـة التشـاركية فـي إعـداد القـرارات والمشـاريع لـدى المؤسسـات المنتخبـة وكـذا فـي تفعيلهـا وتقييمهـا .

ومدينة العرائش شأنها شأن باقي المدن المغربية التي أعلن مجلسها الجماعي عن مسودة برنامج العمل الذي سيعرض للتصويت والمصادقة خلال دورة ماي من السنة الجارية ، وقد سبق الإعلان عن هذه المسودة نقاش عمومي حاد بين المجلس المنتخب وفعاليات المجتمع المدني حول مشروع تصميم و تأهيل الشرفة الأطلسية والذي تم إدراجه كواحد من أهم مشاريع الجماعة في مشروع برنامج العمل لسنوات 2022 – 2027.

فهل إستجابت هذه الوثيقة لمطالب وتصورات المجتمع المدني ولانفتاح المجلس على المبادرات الجادة الهادفة إلى تنويع العرض الترابي وتنزيل تصورات كافة  المهتمين والمختصين من الجمعيات الجادة وكذا تصورات الشخصيات المدنية المتخصصة كل في مجالها ؟ أم تبقى هذه المطالب وغيرها من تصورات المجتمع المدني حول” المدينة المشتركة مجرد حبر على ورق برفوف الإدارة الجماعية ،لا سيما وأن هناك مشاريع مهيكلة  تمت برمجتها ثم تنفيذها المرحلة الثانية دون إشراك المجتمع المدني في تنزيلها كما يفرض ذلك القانون والدستور ، ونقصد هنا ملاعب القرب  التي تم الإعلان عنها من طرف الجماعة وتم تدشين أحدها مؤخر، إذ من شأن عدم إشراك جمعيات الأحياء والجمعيات المهتمة بالشباب والرياضة أن يفتح الباب للتمييز وعدم المساواة بين الدوائر الترابية الثلات لمدينة العرائش في الإستفادة من هذه الملاعب ، كما أنه من شأن عدم إشراك المجتمع المدني ومنحه فرصة إبداء رأيه في هذا الأمر أن يفتح الباب لاستئثار السياسي دون غيره في توجيه هذه المشاريع خدمة لكتلته الناخبة فقط لا غير، لأجل ذلك لا بد من أن يكون المجتمع المدني حذرا للغاية قبل تنزيل هذا البرنامج بما يفرض تعزيز الجاذبية الترابية بشكل عادل ومتساو لجميع المناطق والمجالات بالمدينة


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.