العرائش نيوز:
في اليوم العالمي للطبقة الشغيلة فاتح ماي 2023 ، و في قطاع الصيد البحري، و بعيدا عن لغة الخشب الرسمية بالتشبث بمبادئ المسؤولية و تنفيذ التعليمات الملكية السامية بمد جسور الحوار الاجتماعي في إطار الدولة الاجتماعية ….
فلا الحماية الاجتماعية صمدت بفعل تداعيات التغيرات المناخية، و حماية بعض الاصناف البحرية(نيكرو)،تدهور المخزون، شطط بعض المسؤولين في استعمال السلطة بمنع ولوج المصايد(جراد البحر/التونة الحمراء)،و ارتفاع تكاليف الانتاج و سعر المحروقات….و لا حتى إحداث مؤسسة النهوض بالعمل الاجتماعي لفائدة موظفي قطاع الصيد البحري، النسخة المحينة لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري و ما يشوبها من اختلالات ،و لا قدمت عرضا اجتماعيا جديدا و عادلا، حيث وجهت ساسيتها الى طحن المالية المرصودة لفائدة فئة و ذر الرماد على عيون شريحة عريضة من المنخرطين …و سيأتي الدور على تشريح ذلك في مقال لاحق.
في اليوم الأممي للطبقة الشغيلة نتاول تراخي التمثيليات النقابية و حتى التواري عن لعب دورها الأساسي و الوجودي، و التعامل بانتقائية و أحيانا بازدواجية مع بعض القضايا، حيث سنستحضر محطات رهيبة مر منها قطاع الصيد البحري خلال سنة عمالية(ماي2022-2023)، كان أبرزها تمديد و تمطيط الراحة البيولوجية ، و اغلاق بعض المصائد، وما شابها من شطط في استعمال السلطة. و منع ولوج بعض المصايد(التونة الحمراء، جراد البحر)و ما يشوبها من شطط في استعمال و استغلال السلطة ، ثم الانقلاب على القوارب المعيشية بعد تشريعها لسنين …كلها أحداث قد تكون مرت مرور الكرام، لكن تداعياتها ستبقى شبحا و لعنة تلازم كل من تلطخت يده بترسيم القرارات الجائرة ، و كيف لا و قد خلد سجل الوفيات حادثي انتحار في صفوف رجال البحر المنسيين بسبب الأزمة الإقتصادية التي خيمت على قطاع الصيد بالجهة الجنوبية للمملكة…تحت شعار ” حماية الثروة السمكية”، و تراجع بعض الشركات باعالي البحار عن الوفاء بالتزاماتها اتجاه شغيلتها تاركة إياهم للمصير المجهول..
كذلك سنذكر بالتوقف القسري لمراكب الصيد الساحلي و معهم مصير آلاف البحارة عبر 11 ميناء من موانئ المملكة السعيدة دون مورد و لا تعويض لأسابيع بسبب أزمة المحروقات.
كما سنُذكّر بالمسرحية الهزلية لجراد البحر ، حيث سنتوقف عند مشهد البحارة و هم يرفعون أكف الضراعة للعلي القدير” الله ياخذ الحق في اللي كان سبب”، و من يكون هؤلاء سوى من يعطي التعليمات و من ينفذ التعليمات و من يُسوّق الباطل حقا.. لمنع و بشكل جائر و دون سند قانوني و ضد القانون تفريغ المصطادات و الانتفاع بعائداتها بعد حوالي شهر من العمل الشاق في البحر بعيدا عن الاهل و الاحباب، و في شهر رمضان المبارك ، حيث كشفت هذه الواقعة أخطر ما ابتلي به قطاع الصيد البحري، و كشف العدو اللذوذ لقطاع الصيد البحري،و قدمت صورة مختزلة لحقيقة ما يجري في قطاع الصيد و كيف يتم تدبيره.
مقابل هذه الاحداث ابتعلت النقابات لسانها و غضت طرفها، حتى أن منها من دفن راسه في الرمل كنهج النعامة.
و نذكر كيف أعلنت بعض النقابات و الهيئات تضامنها من مندوب في الصيد البحري عندما تعرض للتعنيف من طرف جهات استفزتها “الحكرة”، و كيف أنها لم تلتف للبحارة عندما مارس ذات المندوب الشطط في حقهم في واقعة “لانكوست”.
و ها نحن نتصفح تقريرا من 16 صفحة فيه ما فيه من وقائع خطيرة ، و فيه كذلك ما يفرض على النقابات الدخول على الخط و المطالبة بفتح تحقيق لما يتضمنه التقرير- و بغض النظر عن صدقية و حقيقة ما فيه- من أفعال السب و القذف و التشهير و اتهامات غليظة لمسؤولين بدرجة كاتب عام و أطر عليا بالفساد الإداري و الانحراف و الارتشاء و التمييز و استغلال السلطة و الشطط في استعمالها. و المطالبة برد الاعتبار، إما القصاص من الدكتور عبد الرحيم التدلاوي رئيس جمعية اطر المجال البحري ، او القصاص من من وصفهم التقرير ب”العصابة و البلطجية و الميليشيات..”، لان أكبر ما يحويه التقرير هو سُبة ما قبلها و لا بعدها في التاريخ ، ستبقى وسما على صدور الموارد البشرية بالوظيفة العمومية اذا كان السكوت علامة الرضى، حيث يكون شعار الحملة الانتخابية “تستاهل أحسن” هو ما يناسب الصمت.
في اليوم العالمي للعمال لهذه السنة 2023، بقطاع الصيد البحري ، يمكن الجزم على أن شعارات ترقية القطاع و تطويره أشبه ما تكون بشعارات “العم سام” عندما قام باحتلال أفغانستان و دمر العراق و أعطب وسوريا و قسم ليبيا و الصومال و السودان تحت مسميات نشر الديمقراطية و الحرية ، …فما تطورت إلا آليات التدمير (تدمير الثروة السمكية، تدمير الطبقة الشغيلة (ماديا و معنويا)، تدمير الثقة بين الفرقاء ، هدر الزمن و النجاعة و المال العام.
و كل عام و الطبقة الشغيلة في قطاع الصيد البحري بألف خير.
المغرب الأزرق حاميد حليم
