العرائش نيوز:
بقلم : مصطفى البوزيدي
لا شك أنّ أي تدبير إداري أو سياسي قد يعتريه الخطأ أو الصواب ومن منطلق إيماني بدور الأحزاب كطرف مؤطر في الحياة العامة ، فإننا بإقليم العرائش على الخصوص نحن أقرب إلى شعابالتسيير و نباشر من خلال التتبع المباشر ليس السماعي لتدبيرالحكامة على مستوى جماعة العرائش .
فكما أن دورنا انتقاد ومحاولة تقويم ما استطعنا سبيلا لبعضالمسلكيات و التدابير ، فإننا لسنا عديمي أو فاقدي البصيرة أن لانرى أو نسجل أو نعلن ما هو ايجابي و لسنا كذلك طبالين لأحد ولسنا من الطينة المعجونة المفتوحة شراعهم لأي ريح ليبحر معها ! لأن دعمنا لأي مبادرة من أي إدارة و من أي جهة كانت و في احترامتام لمؤسسات الدولة تروم تخليق المرفق العمومي و الحد من ظواهرالاختلالات و الانزلاقات التي تسيء بصورة الإدارة و مصالحالمواطنين .
بالتالي : فهل حرام علينا أن نسجل لبعض المسؤولين نقط ايجابية ؟ كما يمكننا أن نسجل في حال اقتضى الحال أي نقط أخرى سلبية ! لأن هدفنا في الأساس خدمة الوطن و المواطنين ، هل يطلب منا أننرتدي فقط نظارات سوداء و أن لا نسجل و نميز المبادرات الايجابية؟
إنّ تدخل الإدارة الترابية الإقليمية لتوقيف و انقاد الأراضيالسلالية و الجموع وفق ما تراه قانوني ، نُقطة يُسجل لها و لايخجل من ذِكر ذلك ، و نحن هنا لا نجدد إيماننا الذي لا يتزعزعبوطنية متقدة فقط بل سعينا الدائم إلى التغير شكلا أساسيا وجوهريا بوحدة النضال و فرضها مناكفين ازدواجية الشخصيةالتي أوجدها الجهل و الذاتية و التأمر و الفساد و خدمات تحتالطلب …نعم ، نتمنى أن تكثر تدخلات ( الإدارة الإقليمية ) فيمجالات أخرى لتقويم الأمور و تبسيط الاعوجاجات ، فالإدارةوُجدت لخدمة المغاربة و ليس لخدمة أجندات و نزوات أفراد بعينهم!
إن حزب الحركة الشعبية الذي عبر من خلال مسئوليه الوطني عناصطفافه إلى جانب المؤسسات الوطنية و إلى جانب عموم الشعبالمغربي في انتقاد الأوضاع الاقتصادية و ارتفاع الأسعار والوضعية الاجتماعية للمغاربة ، لازال يعمل على بناء نفسه مننموذج الانضباط للقانون و يعلن عن مواقفه بوضوح و ليسبالضرب تحت الحزام !
لأننا نعمل كباقي الشرفاء بهذا الوطن بشق الطريق للأجيال القادمةو تعبيدها برفع الأشواك لزرع الرياحين و غرس البذور الطيبة ونبتعد عن قطف الثمار اليانعة ، و لا نحكم بردة فعل لأن النضاليجب أن يُستمد من أسلوب الأمة المغربية و أخلاقها … بمعنى آخرفإذا كان الدفاع عن الفضيلة الإدارية و الممارس الصحيحة يعتبرخدمة ” كراء الحنك ” فمرحبا نحن على استعداد للتشجيع والتنويه بكل الشرفاء .
بالمقابل على الأقل أننا لا نرتدي قبعة من القبعات السوداء الضيقةالتي تخرج منها القرون للتغطية على مطالب شخصية و خدمة ” الكرافيط ” و ” الاسمنت ” … حيث نعلم أن هذه الفئة لن يؤثر بهاالتحذير أو النصح لأنها بدل أن تتدارك النهاية تحبوا لها و تنسحبإليها و تحشد أدواتها الضحلة قناعة منها انه موقف طبيعيباعتبارهم منتفعين ! و كما عهدنا أنفسنا على خدمة هذا الوطنبكل تجرد لن نستغرب أن نتعرض لمثل هذه الحملات ، و نعتبرأنفسنا في اصطفاف حقيقي مع كل شرفاء هذا الوطن كيفما كانوا ( أحزاب ، نقابات ، إداريين ، مسؤولين …) بعيدا عن منطق الريع واللقمة السهلة ، فباك صاحبي لم تعد ممكنة
