تهنئة خاصة

العرائش نيوز:

عبد اللطيف الصبيحي

فاز حزب العدالة والتنمية بتركيا بالانتخابات الرئاسية وهي مناسبة لأتوجه الى كل اردوغاني هنا وعلى طول الخريطة العربية، بأسمى عبارات التهنئة والمباركة، بعد ان استجاب الله لدعواتكم وصلواتكم وتضرعاتكم، وجنبكم تذوق طعم الخسارة المر والصعب .
لنا اليقين التام ان فرحتكم كانت اكثر من ههستيرية وهي شبيهة وزيادة على فرحة الاتراك الذين فرض عليهم الدور الثاني وبدأ الشك يتملكهم خوفا من من الهزيمة،كيف لاتكون هستيرية وانتم ترون وتعتقدون ان سادس الخلفاء قد نال رضى الله وظفر بالاستمرارية في الحكم ولو كره من كره وابى من ابى من علمانيين وقوميين واكراد وليبيراليين واشتراكيين وبعثيين وناصريين وماويين و(كفرة).

سترقصون لهم وسترقصون لمدة طويلة وستتبادلون التهاني وسترددون على مسامعنا كل يوم وكل ليلة إعجابكم بالتجربة الديمقراطية التركية، كما ستصلنا اصداء تطبيلاتكم القوية المبشرة بعهد جديد، سيطل على العالم الاسلامي والعربي بالخصوص .
لالشيء فقط لمسألة واحدة انكم تدركون ان هذا البلد الذي تمدحون كثيرا ديمقراطيته، كان قاب قوسين او ادنى من حرب اهلية، لو لم يفز حزبه الاسلامي بالرئاسة ، لانه ببساطة لوكانت النتيجة في غير صالحه لطالب باعادتها مرة ثانية وثالثة ورابعة، كما فعل في انتخابات البلدية بإسطنبول حيث لم يتقبل الهزيمة الا بصعوبة،
كما التجأ الى ما بات يطلق عليه(باقتصاد. الانتخابات) باعلانه رفع الاجور للموظفين والعمال وحق التقاعد المبكر وكذلك عشرات الاف وظيفة عمومية، وهو ريع ورشوة انتخابية وضرب حقيقي للعدالة الانتخابية، وهي امور اشارت اليها صحف عالمية وازنة دات مصدقاية ناهيك عن المعارضة، ما نستنتج معه ان الاحزاب الاسلامية عند وصولها للسلطة تلجأ الى كل الحيل والمخططات للبقاء ماسكة بامور البلاد والعباد ، فبأي ديمقراطية تتغنون ؟

لايمكننا التقليل من تداعيات هذا الفوز الصعب وخطورته، فأردوغان، ذو الهوى الطوراني والعاشق للتمدد والتوسع، وهو مرض قديم متأصل في خلاياه وفي نخاعه الشوكي، حيث مازال يحتل مساحات شاسعة من الاراضي السورية تحت عناوين وشعارات واهية، لن يكون في عجلة من امره للانسحاب منها ، او ادعاءه العودة الى سياسة الصفر مشاكل مع جيرانه، فهي تبدو بعيدة المنال اذ لم تكن في الغالب الاظرورة انتخابية وتنفيسا سياسيا عن ازمات متعددة داخلية، حاصرته وضيقت عليه من حيث لا يحتسب، من انهيار للعملة واثار الزلزال، وانهيار مشروعه الاسلاموي بقيادة العالم السني، لا اقل ولا اكثر.
فهل يقبل الاردوغانيون المغاربة بعد ما عادت سوريا للحضن العربي ان تستمر مدن واقاليم تحت وطأة ما بات يطلق عليه بنيوعثمانية ؟ومتى نظل صامتين على هذا التوسع الذي يزيد الخريطة العربية تمزقا اكثر ماهي ممزقة؟
وكل تمزق وانتم …….


شاهد أيضا
تعليقات
تعليق 1
  1. محمد أيوب يقول

    رد طفيف على التحية الخاصة:
    جاء بالمقال ما يلي:”…الاحزاب الاسلامية عند وصولها للسلطة تلجأ الى كل الحيل والمخططات للبقاء ماسكة بامور البلاد والعباد”.
    يبدو أن صاحب المقال ازعجه فوز اوردوغان مرة أخرى في انتخابات تركيا…والواقع أن من فاز هو تركيا وشعبها وديموقراطيتهما الحقيقية وليس ديموقراطية التعليمات والاوامر واستعمال المال لشراء الاصوات والتقطيع الانتخابي على المقاس…الوعود أثناء الحملات الانتخابية من طرف الأحزاب امر عادي جدا وتقوم به جل الأحزاب كيفما كانت مرجعياتها:من اليسار البائد الى الإسلاميين(وليس الإسلاميين) الطموحين وما بينهما…يكفي مراجعة وعود دكاكيننا السياسية اثناء مسرحية انتخاباتنا… فلماذا يتم انتقاد عدالة تركيا وحده؟ولكل عاقل أقول:تركيا وفية لعلمانيتها مع العدالة ومن دونه،وهي تحتفظ بعلاقاتها مع بني صهيون، لكنها تبقى تجربة نموذجية في الممارسة الديموقراطية الحقيقية عكس ما هو موجود عند الدول العربية من المحيط الى الخليج باستثناء ديموقراطية الكويت والى حد ما لبنان…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.