العرائش نيوز
عبد الرحمن اللنجري
من أجل خلق رواج إقتصادي مندمج، مبني على المؤهلات الثقافية والطبيعية للمجتمعات المحلية،إعتمدت العديد من المدن عبر العالم، مقاربة التراث والتنمية المستدامة ضمن مخططاتها الاقتصادية.
إذا كانت التنمية الإقتصادية تعني توفير مناصب شغل واستمرار عجلة الرواج الإقتصادي في الدوران، فإن الإستدامة تعني الإحترام، إحترام الثقافة المحلية والإستغلال المحترم والمعقلن للموارد الطبيعية، دون إحداث وقع سلبي على التراث الثقافي والطبيعي، وتوظيفه بشكل متناغم لايستنزفه ويجعله مستداما زمنيا، بيئيا وإقتصاديا..
إن قضية البيئة والتنمية أو التراث( الثقافي والطبيعي) والتنمية ، هي قضية كونية تخصص لها الدراسات في مختلف الجامعات ومراكز البحث العلمي، وتصدر بشأنها العديد من التوصيات من المنظمات الدولية، التي تروم صون التراث الثقافي والطبيعي وتوظيفه بشكل مستدام..
لدينا في العرائش مؤهلات طبيعية وثقافية قوية من شأنها أن تشكل إقلاعا حقيقيا لإقتصاد مستدام،مرتكز على السياحة الثقافية، مع العلم انه لا توجد ضمانات لإستدامة مطلقة، لكن السياحة الثقافية المسؤولة تصنف ضمن السياحة المستدامة لدى المنظمة العالمية للسياحة، وتنصح دول ومدن العالم بنهجها كبديل عن السياحة الكلاسيكية، لذلك أصبحت تسمى السياحة البديلة، وهي الرؤية التي تشتغل عليها المملكة المغربية ضمن إستراتيجية سياحية تعتمد التراث الثقافي كمرتكز أساسي، عبر تأهيل المدن العتيقة والمعمار الكولونيالي والاهتمام بالمواقع الأثرية وتعزيز السياحة النهرية ، والترويج لهذه المؤهلات بفعاليات وملتقيات ثقافية، علمية، فنية ورياضية..
فهل استوعبنا حقا في العرائش ان الدينامو او المحرك للاستدامة ينطلق من حفظ وصوت التراث الثقافي والطبيعي في كل تجلياته ، البحري، النهري، الغابوي، الأركيولوجي والمهاراتي..؟
أعتقد انه من الجيد تضمين قوارب اللوكوس ضمن برامج التثمين السياحي بشراكة مع وزارة السياحة.
وان يكون للتراث الصناعي البحري نصيب من ذلك التثمين،وان يكون للمسرح والسينما والفنون والثقافة والرياضة والتظاهرات الإشعاعية دورا محوريا في رؤية الترويج للسياحة الثقافية والمستدامة..
وطبعا لن تستقيم السياحة دون بنية إيواء محترمة، ووسائل نقل في المستوى خدمة للساكنة والزوار، ودون مراقبة للمنتوج السياحي وتأمين الفضاء العام وتجويد الخدمات الجماعية ..
