العرائش نيوز:
عبد السلام التدلاوي
تذهب معظم مطالب المجتمع المدني بإعادة نشاط قوارب العبور إلى اعتباره تراثا ثقافيا لا ماديا أصيلا لمدينة العرائش، وهي محقة في ذلك لاريب.
في هذه الورقة سأحاول الوقوف على سلبيات قرار المنع فيم يخص حركة التنقل داخل الإقليم عامة، وخصوصا في فصل الصيف حيث يعرف التنقل إلى شاطئ راس رمل حركية غير عادية، مما يضطر السلطات الإقليمية وشركة الحافلات إلى تعبئة كافة أسطولها إلى نقل المصطافين إلى الشاطئ.
أولى هذه السلبيات، حرمان سكان الجماعات القروية القريبة من العرائش من خدمة الحافلات، حيث تقوم هذه الأخيرة بالنقل حصريا إلى الشاطئ، فيحرم سكان الجماعات القروية من التنقل عبر الحافلات، التي في الأصل تقوم صفقة النقل الخاصة بشركة الحافلات على أساس نقل سكان الجماعات القروية، والتي بسببها تدبر هذا الملف مجموعة جماعات وليس جماعة العرائش بمفردها. هذا الأمر لم يكن يحدث حين كانت قوارب العبور تقوم بنقل المصطافين، فكانت تخفف الضغط على الحافلات، التي كانت تحتفظ لسكان الجمعات القروية بحالتها.
ثاني السلبيات، الطريق المؤدي إلى الشاطئ أصبح يعرف اكتظاظا غير مسبوق وانسدادا في المساء، بسبب تزايد عدد السيارات التي تذهب إلى الشاطئ، الأمر الذي لم يكن يحدث بوجود قوارب العبور.
ثالثا، عدد السباحين المنقذين تناقص بشكل ملحوظ نظرا لصعوبة التنقل إلى الشاطئ، خاصة مع الأجور الهزيمة التي يتقاضاها هؤلاء الشباب.
رابعا، الجميع يتذكر الأعداد الغفيرة من المصطافين التي كانت تحج إلى العرائش من مدينة القصر الكبير صيفا، بحيث كانت المحطة الطرقية، تعرف اكتظاظا كل مساء بهؤلاء عند عودتهم، ووقوفهم في انتظار طاكسيات القصر الكبير. هذا المشهد أصبح من الماضي، بسبب بعد المحطة الشرقية الجديدة عن وسط المدينة، ثم بسبب منع قوارب العبور.
أعتقد أن إقليم العرائش يحتاج إلى مشروع حل لمشكل انسيابية التنقل خلال فصل الصيف إلى شاطئ راس الرمل. حل يتضمن عودة قوارب العبور بشكل منظم بالإضافة إلى بدائل أخرى. لعل أكبر دليل على فشل المقارنة الحالية تعثر صفقة التدبير المفوض للشاطئ السنة ما قبل الماضية، لا يعقل أن يتقدم مستثمر إلى صفقة شاطئ التنقل إليه يعد مشقة ما بعدها مشقة.
