العرائش نيوز:
مشيج القرقري
يقترب رئيس الحكومة المكلف بيدرو سانشيز من حسم ولايةجديدة (2023/2027) لصالح حزبه، الحزب الاشتراكيالعمالي الإسباني PSOE، بعد انتخاب FrancinaArmengol رئيسة للبرلمان بأغلبية مطلقة وفي الدور الأول،وبحصولها على 178 صوتا من أصل 350، المشكلة للمجلس.
انتخاب الرئيسة الجديدة جاء بعد مفاوضات استمرت لعدةأسابيع، بعد ضمان أصوات حليفه اليساري SUMAR، ثمالأحزاب المناطقية، الباسكية أولا( الحزب الوطني الباسكيPNV، وحزب باطسونا EB) والأحزاب الكطالانية ( اليسارالجمهوري الكطلاني ERC، ومعا من أجل كاطلونيا juntxcatalaña)…
نتائج الانتخابات الضعيفة التي حصلت عليها الأحزابالكطالانية، ورغم كونها حاسمة جدا،عكست سقف مطالبهاخلال المفاوضات، والذي يمكن اعتبارها جد متواضعة، وبعيدةوأقل صلابة من الحديث عن دعم استفتاء تقرير المصير…
الشروط الثلاثة التي تعهد سانشيز بتنفيذها هي:
1-استخدام اللغة الكطلانية والباسكية ولغة غالسيا في جلساتالبرلمان على قدر المساواة مع القشتالية (الإسبانية).
2-مطالبة الاتحاد الأوروبي بجعل اللغات الثلاث (الكطلانية،الباسكية والغاليسية) لغات رسمية في الاتحاد.
3- توعد سانشيز بتشكيل لجنة تحقيق للتقصي في استخدامالدولة الإسبانية لبرنامج التجسس “بيغاسوس” ضد ناشطيكاطالونيا.
بالإضافة إلى التزام الحكومة الإسبانية بوقف تجريم عمليةالاستفتاء/ الانفصال، وبالتالي وقف المتابعات القضائية فيحق عدد من الزعماء الكطلانيين، وعلى رأسهم Carles Puigdemont الرافض المثول أمام القضاء والموجود فيبلجيكا…
نشير أيضا إلى التدبير المحكم والاحترافي لبيدرو سانشيزلحالة الخوف من شبح الفرنكاوية وعدم رضا الإسبان عنإمكانية وصول حزب “فوكس“ اليميني المتطرف للحكم عنطريق تحالفه مع الحزب الشعبي….
حزب “فوكس“ الذي أعلن بشكل متأخر دعمه لمرشح اليمينبدون شروط مسبقة، وبدون أن يكون طرفا في الحكومة، أملافي تبديد خوف ورفع فيتو الأحزاب المناطقية( الباسكوالكطلان)، لم يفلح في ذلك، ليبقى شعاره المستمد من خلفيتهالتاريخية الفرنكاوية، إسبانيا واحدة، كبيرة وحرة، والمعاديلفكرة إسبانيا المتعددة الهوية والمتنوعة الأعراق حاجزا لا يمكنتجاوزه….
عملية التصويت على رئيسة البرلمان أعدمت حلم مرشح الحزبالشعبي في الوصول إلى أغلبية برلمانية، ويمكن التوقع بوفاةتحالفه مع اليمين المتطرف “ Vox“، بعد محاولته المتأخرةالابتعاد عنهم شكليا، ورفضه منحهم مقعدا ضمن مكتبالكورتيس الإسباني…
مرشح الحزب الشعبي لم يحصل سوى على 139 صوتا منأصل 350، بعد تصويت فريق حزب “Vox” على مرشحه،ويمكن أن نجزم أن واقعا جديدا يتشكل:
1.نهاية تحالف اليمين واليمين المتطرف PP/VOX..
2.تصويت البرلمان الإسباني هو انعكاس للواقعية البرلمانيةوتجسيد للديمقراطية الكاملة .
3.التعدد اللغوي والعرقي في إسبانيا ليس حاجزا أمام تشكيلأغلبية ديمقراطية وتقدمية تعكس طبيعة المجتمع الإسباني….
الآن، وفي انتظار أن يستقبل الملك فيليبي السادس رؤساءالأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان خلال الأسبوعينالمقبلين، ووفقاً للدستور الإسباني، الأمر متروك للملك لاقتراحمرشح وتقديمه إلى جلسة التصويت بمجرد الانتهاء منالاجتماعات مع الأحزاب المختلفة … ليبقى بيدرو سانشيزالأقرب إلى الفوز بعد قيادته لمفاوضات تميزت بالمرونة والحزممعا، والاستفادة من أخطاء خصمه مرشح اليمين خلال الحملةالانتخابية أولا، ثم ربط حزبه بقرار حزب يميني متطرف ينزعجعدد كبير من الإسبان من إمكانية وصوله للحكم.
(*) عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاستراكي
