العرائش نيوز:
رضوان الأحمدي / كاتب ومحلل اجتماعي
إنا لله وإنا اليه راجعون، عزاؤنا لذوي كل الأرواح التي زهقت جراء زلزال غير متوقع شمل اغلبية مناطق المغرب، نسأل الله الرحمة و المغفرة لهم و الصبر و السلوان لعائلتهم المكلومة .
نشكر الشكر الجزيل الحكومة المغربية لتماطلها و عدم مواكبتها الحدث الجليل و استهتارها لفصل 27 من الدستور المغربي الذي يقر بحق المعلومة و يوضح مكوناتها كحق مشروع و ضروري في ارساء مفهوم الثقة بين المواطنين والإدارة، شكرا للادارة المغربية على عدم تفاعلها الملزم لإختصاصاتها من حيث تصريف التدابير الإحترازية،وكان على المواطن ، و اتكلم عن اغلبية الناس امام شح المعلومات الصادرة من الحكومة ، التجاء الى مصادر خارجية و بالتحديد صوب مصدر قناة الجزيرة لتستقي منها ملابسات ما حدث .
قناة الجزيرة ابانت عن حنكة و سرعة البديهة فغطت الحدث بكل ثقل معرفتها الميدانية و تجنيدها لكل ما يصب في ابراز الواقعة بكل حيثياتها و الخسائر المترتبة عنها، ارادت نقل الصورة بكل حذافيرها المؤلمة فنجحت في ايقاظ مشاعرنا التضامنية و استوفت فيه . قناة الجزيرة حلت محل الحكومة من حيث الزامية التواصل المستمر والمكثف . اقترح ان تتقلد رئاسة الحكومة في الولاية التشريعية القادمة، على الأقل، ستعودنا على المعلومات المحينة و مستقاة من وحي الواقع و ليست من نسيج خيال مهترىء.
اما الحكومة فقد اعطت انطباع كأنها غائبة او مغيية لظروف نجهلها و هنا يظهر جليا مدى تجانس سياستها من عدمها مع الإقرار بالهجانة الإستقرائية كأنها عدم.
الحكومات المسؤولية تكون رائدة من حيث المصاحبة للضحايا و تبني خلية النحل تماثلا من اجل الإحاطة بالوقائع بعقلانية صارمة التنفيذ التي لا تنعي الوجدان ، مواساة و تدبرا .
هنا ظاهرة وقعت اليوم استرعت انتباهي و تمثل عينية لتمثل سلوك جماعي فيه كثير من السقم ،.شخص معين من مدينة العرائش نظم رحلة الى مدينة من مدن الشمال المقررة يوم السبت ٩ شتنبر ، اشخاص اعتبرهم من عائلتي كانوا من المسجلين في تلك الرحلة، عندما حدث الزلزال قررت تلك العائلة الغاء التسجيل تضامنا و طالبت المنظم للرحلة استرجاها النصيب المالي التي زودته كثمن المشاركة في الرحلة ، فإمتنع معللا ذلك انه لا يمكن ان يفعل ذلك لان القانون بجانبه، و هنا تبين لي انه انسان غير ملم بالقوانين و انه متطفل على الميدان ، لا يعرف حيثيات الظروف القاهرة و الإستثنائية و القوانين المنظمة لها.
ذلك الشخص لم يعدل عن قرار تنظيمه لتلك الرحلة ولم يؤجلها بل نفد البرنامج و صاحبه بقية المنخرطين في تلك الرحلة، و لهذا اعلن شكري له لضعف حسه التضامني هو ومن صاحبوه في الرحلة ، و اشكره على سلوكه الذي يعرف، ب “أنا ومن بعدي الطوفان ” فقد جسد قيم الإنهيار الأخلاقي في لمحة من النرجسية و حب المال . بينما هنا بإسبانيا و بالتحديد ببرشلونة اتصلت بي جمعية اسبانية تستفسرني عن طريقة لإرسال مساعدة للمنكوبين تضامنا و فهما لمآسي المتضررين.
شكرا لكل الذين ابانوا عن عقم اخلاقي، استهتارا.اما باقي المغاربة و هم اغلبية هم مغاربة احرار و لا يسعك الا ان تحبهم، إنهم مغاربة المواقف و الأخلاق . تضامني التام مع العائلات المكلومة..
