منع البرلمانيين المتابعين من النشاط الملكي

العرائش نيوز:

لجنة تقنية داخلية تشتغل على مراجعة النظام الداخلي لمجلس النواب

سيتم منع البرلمانيين المشتبه تورطهم في ملفات فساد، أو تبديد أموال عمومية، أو تهرب من أداء النفقة، أو الغش في الامتحانات، أو الاتجار في المخدرات، أو تزوير وثائق، سواء بصفتهم رؤساء مجالس ترابية، أو بصفتهم النيابية من حضور الجلسات التي يفتتح فيها الملك عادة الدورة البرلمانية الجمعة الثانية في أكتوبر من كل سنة، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».
وأكدت المصادر أن لجنة تقنية داخلية تشتغل على مراجعة النظام الداخلي لمجلس النواب، لتفادي استغلال بعض المفسدين، حضورهم باللباس الرسمي التقليدي، في جلسة الافتتاح البرلمانية، والتقاط الصور وتقديم التصريحات، للإيحاء أنهم في حكم «المحميين» من المتابعة القضائية.
وجاء هذا القرار لتنفيذ الدستور الذي ألغى الحصانة البرلمانية السابقة التي كانت تعرقل تحريك المتابعات القضائية بوضع شروط مجحفة ولو كان المعنيون بالأمر في حالة تلبس، والتي طبقت مرة واحدة في تاريخ المؤسسة التشريعية، لذلك تم حصر هذه الحصانة في مجال تدبير حرية التعبير فقط في الفصل 64 من الدستور الذي نص أنه “لا تمكن متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان، ولا البحث عنه، ولا إلقاء القبض عليه، ولا اعتقاله ولا محاكمته، بمناسبة إبدائه لرأي أو قيامه بتصويت خلال مزاولته لمهامه، ماعدا إذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي أو الدين الإسلامي، أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك».
وستتم صياغة بند منع المشتبه تورطهم في الفساد في النظام الداخلي لمجلس النواب، بتنسيق مع فقهاء الدستور، لتفادي اعتراض المحكمة الدستورية، رغم وجود حالات مشابهة لم يعتمد فيها على القانون، بل على القرار الإداري فقط، إذ منع الولاة المفسدين من حضور حفل الولاء بعدم توجيه دعوات لهم، ورفض عمال بوزارة الداخلية أو الأقاليم استقبالهم لتفادي الإحراج.
وسيمنع المشتبه تورطهم في ملفات فساد من المشاركة في الوفود البرلمانية المشتغلة في الحقل الدبلوماسي الذي يتطلب المصداقية في العمل، والكفاءة والنزاهة وخدمة المصالح العليا للوطن عوض المصالح الذاتية، وبذلك سيتم الانتهاء من سياسة «جبر الخواطر»، و»مولا نوبة» للسفر والاستجمام وزيارة الأحباب، و»الشوبينغ».
وسيتم وضع مدونة الأخلاقيات التي دعا إليها جلالة الملك، إذ تدرس لجنة تقنية الرسالة الملكية، لوضع فصول في النظام الداخلي، سيتم بموجبها منع المفسدين من رئاسة لجان برلمانية، أو رئاسة لجنة تقصي الحقائق، أو لجنتي المهام الاستطلاعية، أو الموضوعاتية، وتسريع مسطرة التجريد من العضوية، عوض قبول الاستقالة.
أحمد الأرقام : الصباح


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.