فرت بعد تمتيعها بالسراح بطنجة تستغل جهات نافذة بالشمال.. نصبت على الراغبين في الهجرة

العرائش نيوز:

الضحايا يطالبون بإصدار مذكرة بحث دولية في حقها لوضع حد لفرارها
افادت جريدة “الصباح” أن ضحايا آخرين للمرأة التي نصبت على عدد من الراغبين في الحصول على أوراق الإقامة بالديار الإسبانية، ظهروا أخيرا، مطالبين بإصدار مذكرة بحث دولية، من أجل إيقاف من تسببت في سلبهم الملايين بعد أن أوهمتهم بقدرتها على تمكينهم من أوراق الإقامة.
كما أن عددا من الضحايا من جنسيات أخرى قامت باستدراجهم وتصويرهم في أوضاع مخلة عملت على ابتزازهم بالأشرطة، التي صورتها لهم وهم في جلسات حميمية.
وحسب ما أفاد به بعض الضحايا، فإن شراك نصب هذه المرأة لم تكن توقع فقط بالحالمين بالإقامة بإسبانيا، وإنما أوقعت كذلك بعض رجال الأعمال ممن يتوفرون على الإقامة، بالإضافة إلى آخرين تحوم حولهم الشبهات أوهمتهم بقدرتها على تخليصهم من المتابعات القصائية، بزعم أنها على علاقات مع جهات نافذة من سلك القضاء بالشمال.

“فوانخيرونا” الإسبانية
تنشط المتهمة في مدينة “فوانخيرونا” الإسبانية، حيث تملك سكنا تتردد عليه، بعد أن تمكنت من الفرار بطريقة غريبة من المغرب، إثر تمتيعها بالسراح بعد أن كانت رهن الاعتقال الاحتياطي بطنجة، إذ تمكنت من ربط شبكة علاقات واسعة، يؤكد الضحية الجديد الذي قبل الحديث إلى “الصباح”، مصرحا أنها ترتبط بعلاقات مصلحة متبادلة مع موظفة تشتغل ببلدية مدينة “فوانخيرونا” يعملان معا من أجل الإيقاع بالضحايا، وتتيح لها الوصول إلى عناصر الشرطة، إذ ذكر المتحدث ذاته أن هذه المرأة الإسبانية لها ابن يشتغل بسلك الشرطة بالمدينة نفسها، وهو الوسيط المفترض في تغاضي بعض عناصر الشرطة عن التحركات المشبوهة لها.
ويضيف المتحدث ذاته، أن زوج الضحية الذي سبق أن قضى عقوبات حبسية ببلجيكا، جرت ملاحقته في أكثر من مناسبة بتهم مختلفة. كما أن المرأة ذاتها على علاقة بالشبكة المعروفة باسم “ماكرو مافيا” الهولندية التي كانت تتواصل معها بـ (سانتو دومينغو) بدولة الدومينكان.
وأضاف الضحية المقيم بإسبانيا والذي وقع بدوره في شراك نصب هذه المرأة، أنها تتحرك بجواز سفر روماني مزور، يتيح لها السفر إلى بعض المناطق “المافيوزية” العالمية، دون ظهور الهوية الحقيقية لها.
وأصدرت السلطات الأمنية المختصة، بناء على تعليمات النيابة العامة بطنجة، مذكرة بحث وطنية في حق المرأة، التي تمكنت من الإيقاع بالمئات من الضحايا المغاربة الراغبين في الحصول على أوراق الإقامة بإسبانيا. وسبق أن تم إيقاف هذه المتهمة، واعتمادا على قرار قضائي تم وضعها رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بطنجة، بعد الشكاية التي تقدم بها أحد ضحاياها، لكن تم الإفراج عنها، بعد حصولها على تنازل من الضحية، إثر تسوية نال بموجبها شيكات من زوج المعنية.

تواطؤ سهل الفرار
حسب مصادر “الصباح”، فإن المعنية بالأمر، وفور مغادرتها أسوار السجن، تمكنت من الفرار ومغادرة التراب الوطني على متن يخت سياحي، بمساعدة أحد معارفها، رغم صدور قرار قضائي قضى بمنعها من مغادرة المغرب. وحسب ما أفاد به ضحايا، ينتمون إلى عدد من مناطق المغرب، فإن المتهمة، التي تتحدر من طنجة، استغلت إقامتها بالديار الإسبانية، لإغراء بعض الحالمين بالحصول على أوراق الإقامة الدائمة بإسبانيا، وتمكنت، بناء على أساليبها الملتوية، من الإيقاع في شركها بأشخاص وضعوا ثقتهم فيها، من أجل تسهيل عملية استصدار وثائق الإقامة، التي تجعلهم في غنى عن تقديم طلبات لدى التمثيليات القنصلية بالمغرب في كل مرة أرادوا فيها السفر صوب شبه الجزيرة الإيبيرية، أو نحو باقي تراب الدول المنضوية تحت فضاء “شينغن”. ذلك أن ضحاياها، وأغلبهم من طنجة، بالإضافة إلى تطوان والبيضاء وغيرهما، لم يكونوا من الراغبين في العبور إلى إسبانيا قصد البحث عن فرص الشغل، إذ تضم اللائحة رجال أعمال وتجارا وأشخاصا بوظائف رسمية.

وساطة برلماني
كشفت المصادر أن المتهمة المذكورة وبعد أن نالت ثقة بعض المتعاملين معها، بوساطة من أحد البرلمانيين السابقين عن طنجة، تمكنت من الإيقاع بالمئات من الأشخاص، الذين سلبتهم مبالغ مالية مهمة، إذ ذكر بعض الضحايا أن مجموع المبالغ المالية التي استطاعت جمعها من الضحايا، قد تصل إلى مليارين.
وعن لائحة الضحايا والفئات المجتمعية التي ينتمون إليها، ذكر بعض الضحايا أنها تضم أشخاصا من فئات مجتمعية مختلفة، بمن فيهم بعض موظفي الدولة، وبعض الأشخاص الذين يشتغلون بمهن حرة، لكن ما جعل قيمة مبالغ عمليات النصب تصل إلى مئات الملايين، هو استهداف من تم وصفها بـ “البعثة الدبلوماسية المتنقلة” لبعض تجار المخدرات، ممن يحترفون التهريب الدولي للممنوعات من الراغبين في الوصول إلى الملاذات المالية الآمنة، بالضفة الأخرى من المتوسط.
وذكرت مصادر “الصباح” أن بعض الضحايا توصلوا، بناء على تحرياتهم وأبحاثهم الخاصة، إلى أن المعنية، التي تتحرك بالديار الإسبانية بكل حرية على متن سيارة تحمل لوحة ترقيم مغربية مسجلة بطنجة، تمكنت من اقتناء شقتين بـ “فوانخيرونا، جنوب إسبانيا، وبالضبط بشارع غوردوبا، وسط المدينة.
ويطالب الضحايا السلطات الأمنية والقضائية بطنجة، بإصدار مذكرة بحث دولية في حق المتهمة، من أجل إيقافها بالديار الإسبانية حيث تقيم.
يوسف الجوهري (الصباح)


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.