مسار حركة 20 فبراير بالعرائش من قلب الحدث

العرائش نيوز:

: مسار حركة 20 فبراير بالعرائش شهادات من قلب الحدث

بقلم:أبو التوأم

حفظا للذاكرة وحتى لا تضيع الحقيقة وفي ظل ما يعرفه واقعنا من تجادبات سياسية فضفاضة مائعة هدفها ضرب الحركة الإحتجاجية بإقليم مدينة العرائش في عمقها من خلال تعويمها وتمييعها بنهج سياسة إفساد وعي الكادحين السياسي عبر تغييب تقاليد الكفاح السياسي الجماهيري، والعمل على الحيلولة دون تبلور الحركة العمالية المغربية في قوة سياسية جذرية منغرسة جماهيريا ومستقلة عن سياسات الأحزاب البرجوازية ببرنامج طبقي واضح المعالم.

جعل حركة 20 فبراير تنطلق من مستوى أولي، إن على صعيد بلورة المطالب التي ظلت عامة غير دقيقة، وأيضا على صعيد التنظيم، حيث لم تبن أشكال تنظيم ذاتي ديمقراطية تؤمّن مراكمة المكتسبات النضالية وتوفر شروط استمرارية الحركة وتطورها بشكل نوعي.

للتاريخ عنوان:

إنصافا للتارخ وإجلاءا للحقائق كما هي وحتى لا تضيع الحقيقة حول ظهور حركة شباب 20 فبراير بالعرائش وتجاوزا للشخصنة التي تعرفها دينامية الحركة السياسية بالمدينة حيث  كل من شارك وإلتحق وفي شكل من أشكال النضال الشعبي المرتبط باسم حركة 20 فبراير يتكون لديه وهم راسخ أن بداية تدوين التاريخ النضالي للشعب المغربي يبتدأ من هنالك وما قبله وبعده فراغ… ولإزالة الغشاوة عن عيون من زُرعوا داخل المشهد السياسي بقدرة قادر لتمييعه وبلثرته أجدني مضطر لسرد بعض العناوين الأساسية والمحطات النضالية التي طبعت المسيرة النضالية لشباب حركة 20 فبراير بالعرائش أملا أن يتم إغناء هذه التواريخ بمحطات ستخونني فيها الذاكرة لا محال حتى نتمكن من محاربة الجهل السياسي لبعض رفاقنا وكشف الأكاذيب والنفاق السياسوي لبعض المرتزقة الذين يأخدون الحركة كمطية لقضاء بعض أغراضهم السياسوية منها والمادية المباشرة منها.

قبل البيان التأسيسي لحركة 20 فبراير الموقع بتاريخ 14/02/2011 كان لشبيبة النهج الديمقراطي موعدا مع الجماهيرالشعبة بساحة التحرير يوم 03/02/2011 تفاعلا مع السياق العالمي معانقة حركة النضال الشعبي التي اجتاحت البلد طولا وعرضا في سياق الربيع العربي، كان قوامها مطالبها تلبية الحاجات الاجتماعية الأساسية لعموم شعبنا،  وفي مقدمتها الحق في العمل، وفي السكن، وفي الصحة العمومية الجيدة، وفي مناهضة الغلاء وضد تفكيك الخدمات العمومية وغيرها من الحقوق الاجتماعية الحيوية والضرورية لعيش الكادحين، وقد انتشرت النضالات على أساس هذه المطالب الملحة بمختلف مناطق المغرب، شاملة حتى صغار الملاكيين الزراعيين ببعض المناطق.

نداء شبيبة النهج الديمقراطي:

 

نداء حركة شباب اليسار التقدمي :

قبل البيان التأسيسي لحركة 20 فبراير الموقع بتاريخ 14/02/2011 قاد شباب اليسار الجذري نقاشا عميقا من أجل تاسيس فعل نضالي شبيبي بوطننا /المنتدى الإجتماعي العالمي بدكار السينغال/ وفي تنسيق بين المناضلين بالمدينة كانوا في مستوى الوعي الجماهري وطموحه تُوّج بإصدار نداء شباب اليسار التقدمي بتاريخ 07 فبراير 2011.

 

 

البيان التأسيسي لحركة 20 فبراير

في ظل ما يعيشه الشعب المغربي اليوم من احتقان اجتماعي والإحساس بالإهانة والدونية، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بسبب تجميد الأجور والارتفاع الصاروخي للأسعار، والحرمان من الاستفادة من الخدمات الإجتماعية الأساسية (الصحة، التعليم، الشغل، السكن…) كل هذا في ظل اقتصاد تبعي ينخره الفساد والغش والرشوة والتهرب الضريبي ومناخ حقوقي يتسم بالقمع الممنهج لحرية الرأي (الإعتقالات المتتالية، منع حق التظاهر، قمع حرية الصحافة….).

وإيمانا منا كـ “شباب 20 فبراير” أن تراكم المعضلات الاجتماعية يرجع بالأساس إلى الاختيارات السياسية وبنية النظام السياسي المغربي المناهض لمصالح أبناء الشعب الفقراء، نطالب ب:

– دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يمثل الإرادة الحقيقية للشعب.

– حل الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تخضع لإرادة الشعب.

– قضاء مستقل ونزيه

– محاكمة المتورطين في قضايا الفساد واستغلال النفوذ ونهب خيرات الوطن.

– الإعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية والإهتمام بخصوصيات الهوية المغربية لغة ثقافة وتاريخا.

– إطلاق كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ومحاكمة المسؤولين.

وذلك قصد الإستجابة لتطلعات عموم أحرار هذا الوطن العزيز وتوفير شروط

العيش الكريم يضمن:

– الإدماج الفوري والشامل للمعطلين في أسلاك الوظيفة العمومية

– ضمان حياة كريمة بالحد من غلاء المعيشة والرفع من الحد الأدنى للأجور

– تمكين عموم المواطنين من ولوج الخدمات الإجتماعية وتحسين مردوديتها

وبذلك ندعو عموم الأحرار بمغربنا العزيز للمساهمة ودعم هذه المبادرة والمشاركة بكثافة في إنجاحها وجعل يوم 20 فبراير يوما وطنيا سلميا للكرامة، والتزامنا بالعمل مع الجميع لتوحيد الجهود من أجل الكرامة والعدالة والمواطنة.

شباب 20 فبراير

14/02/2011الرباط في

20 فبراير بالعراش:

قبل الحديث عن يوم 20 فبراير 2011 لابد من التذكير بأن مناضلي النهج الديمقراطي ورفاقهم من على يسار النهج الديمقراطي ممن يلتحقون للنضال إلى جانب الشعب بإقليم العرائش وطيلة عقدين من الزمن كان لهم ولا زال دورٌ رياديٌّ في جميع المعارك النضالية المرتبطة بقضايا الجماهير ومشاكلهم اليومية، سواء في إطار التنسيقية المحلية لمناهضة إرتفاع الأسعار والدفاع عن الخدمات العمومية، أو في إطار المنظمات الحقوقية التي تدور في فلكها، وفي اللجنة المحلية للتصدي ومواجهة إرتفاع وغلاء فواتير الماء والكهرباء بالمدينة… معارك شرسة ضد الفساد المستشري بإقليمنا.

هذا الزخم، هناك من إستطاع مسايرته والحفاظ على دينامته داخله بنضج ومسؤولية، وهناك من إنسحب وتوارى إما بتغيير المظلة السياسية / “كما حدث بإنسحاب أعضاء كُثُر من حزب النهج الديمقراطي بعدة دوافع سنتطرق لها فيما بعد إذا اقتضت الضرورة لذلك” / أو الإنزواء على الذات في انتظار سقوط المطر في فصل الشتاء وإنتظار الربيع للتمتع بجماليته.

الذّات الحارقة: 

إستحالة التهيئ لحركة 20 فبراير بشكل جماعي، نظرا لإقدام أحد النقابات المحلية على الإعلان على وقفة إحتجاجية مكان وزمان تواجد شباب الحركة بشعارات لا تمت لصلة بحركة 20 فبراير “كشعار حيو صمود C-D-T” أدى إلى ظهور الحركة منقسمة إلى عدة مجموعات يوم 20 فبراير 2011 بساحة التحرير، وأمام القصور الذهني لبعض أشباه المناضلين إنساقت المجموعات بالمزايدة فيما بينها برفع سقف الشعارات مما أدى إلى عدم القدرة على التحكم في هذه التظاهرة التي أعطاها المخزن الحيز الكافي من الوقت وكلفته العناء الكبير للإعداد القبلي، تمكّن فيها من بلورة خططه وتوجيهاته بمساعدة أذنابه وخدامه المندسين…، وهو الدرس الذي رسب فيه المناضلون حيث أنهم لم يتمكنوا من جمع شملهم بعد إدانة الحراك والحركة أمام الملأ من طرف أحد المحسوبين على الأحزاب التي تقول عن نفسها تاريخية وطنية وإشتراكية بالمدينة للأسف… إحترقت المدينة وكان ما كان.

ما بعد 20 فبرير 2011:

أصبح الحديث عن كلمة “أحداث”  20 فبراير 2011 هي السائدة، خراب، أطلال، سببه تسخير مجموعة من البلطجية لأجل تشويه هذه الدينامية وإمتصاص غضب الشعب عبر الإيقاع به في متاهات المتابعات الصورية وإيهام أبرز مناضلي الحركة أنهم ضحايا مفترضين في لوائح سوداء تنتظرهم السجون والأقبية لامحالة.

أسفا، تم إستخدام في عملية زرع الرعب والذعر في صفوف مناضلي الحركة، رفاق الأمس قالوا أنهم مارسوا السياسة أيام السرية ونخبة قياديين من أحزاب كنا نعتقد أنها مناضلة، آلة إعلامية خبيثة، وأقلام لا يهمها أكثر من رضا المخزن وعطاياه…، نجح المخزن في تشويه سمعة قياديّي الحراك توالت الإستفزازات وأوهم المواطنين أنهم المسؤولون عن التخريب الذي لحق المدينة، توالت الدعوات من أجل رفع العزلة والحصار الذي طوق به المخزن المناضلين وعوائلهم بمدينة العرائش، تُوج بعقد إجتماع لتأسيس مجلس دعم شباب حركة 20 فبراير التي لم تكن بعد تحمل هذا الإسم بتاريخ 2 مارس 2011 بمقر الإتحاد المغربي للشغل تمكن من خلاله المجتمعون بفتح نقاش جديد حول الحركة والإنخراط في الدينامية الوطنية حيث تم الإتفاق على تنظيم ندوة محلية بمشاركة شباب وأطر وطنية للحركة قصد إزالة اللُّبس الحاصل لدى الشباب فيما يخص طبيعة المطالب التي تنادي بها الحركة وأهدافها المرحلية وإستراتيجية نضالها تمكننا من خلالها رفع شيئ من الذعر الذي خلفته الممارسات المخزنية في نفوس المناضلين ورسم خطوط النضال المشترك لشباب الحركة تُوج بتأسيس حركة شباب 20 فبراير بالعرائش بقاعة الربيع بتاريخ 11 مارس 2011 بحضور خيرة مناضلي المدينة مع تخلف أحد الرفاق من الأطر الوطنية تبين فيما بعد أنه أُوعز له بعدم الحضور لأسباب معروفة لدى البعض ومجهولة لدى البعض الآخر، نترك للوقت المناسب الخوض فيها.

 

 

 

 

ما نود خطه في سرد هذه الوقائع هو الوقوف على ما بعد ندوة قاعة  الربيع، عقدت الحركة إجتماعها العادي بمقر الإتحاد المغربي للشغل بحضور جميع أطرها ومناضليها، تمكن شباب الحركة من بلورة مواقف مشرفة تستحقها نضالات شعبنا وتم إنتزاعها بقوة النقاش الديمقراطي الجاد والعميق وتسطيرها في بيان خط في آنه، بجرأة المناضلين وشجاعتهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية في أحلك الظروف حيث سجل التاريخ أن بيان شباب حركة 20 فبراير بالعرائش كان متقدما على المستوى الوطني بتوافق شبابه وتفوقهم النضالي بلا مزايدة…، إلا أن القوة الخفية التي كانت ترصد أنفاس المناضلين وتجثم على صدورهم تمكنت بإقناع الجمع بتحملها المسؤولية في رقن البيان وطبعه والتي إختفت عن الوجود لمدة أسبوعين وهما منها أنها ستتمكن من لجم حركية الشباب وإفشال محطة 20 مارس 2011. التي برزت فيها بعض الوجوه التي آدانت السياق في بيان رسمي موقع من طرف 3 أحزاب سنأتي على نشر بيانها وذكرها لاحقا في سياق سرد الأحداث…

20 مارس هو ثان يوم وطني دعا له مجلس الدعم الوطني بعد 20 فبراير، كان مناضلو شباب حركة 20 فبراير بالعرائش في مستوى الحدث وبالفعل فقد تم الإعداد لهذا اليوم النضالي بعدما تمكن المناضلون من إسترجاع ندائهم وبيانهم وتعرض مناضلاته للشتم والسب والتهديد من طرف أحد رجال الأمن المعروف بتدني مستوى أخلاقه لدى العامة بالمدينة وشباب الحركة بصفة خاصة وكذا محاولة اعتقالهن بساحة الشهداء يوم 19 مارس2011 (ف.م) و(س.م) أثناء توزيع البيان ونداء 20 مارس، تم الإعداد لهذا اليوم بشكل جماعي وعرف مشاركة مكثفة من جميع أطياف المجتمع بمن فيهم من أدانوا السياق سابقا، حجوا إلى ساحة التحرير لأخذ صور تذكارية حتى يسجل لهم التاريخ أنهم ممن منُّوا (من المنة) على الشعب المغربي بنضالهم من أجل “خطاب ثوري ظاهريا” لم تكن تحلم به زمرة الفساد بالإقليم فكان واجبا من تذكار يحفظ الذاكرة للأجيال القادمة.

هذا إلا أنه كالعادة وتطبيقا للمثل الشعبي القائل / بان أبناء عبد الواحد ليسوا واحد / والحركة الإحتجاجية مختلطة ومتنوعة أبت جماعة العدل والإحسان إلا أن تطبع هذا اليوم بطابعها الخاص، حيث عملت على إقامة الصلاة الجماعية بمكان الوقفة قبل موعدها، رغم الإتفاق المسبق على إنهاء الوقفة على الساعة 13.00 زوالا قبل حلول موعد آذان صلاة الظهر الذي هو 13.15 حسب توقيت العرائش ونواحيها، ليتمكن الجميع من الإلتحاق بالمساجد لأداء فرائضهم، هذا السلوك فهمه العديد من المناضلين الذين ينتمون إلى أحزاب اليسار أن الجماعة تعمدت هذا.

وبعد التصدي لهذا السلوك من طرف مجموعة من المناضلين والتعليق عليه بالسلب، ستعرف الحركة مسارا آخر في المحطات المقبلة بتعمد مناضلين غير محسوبين على جماعة العدل والإحسان بإغراق الحركة بمطالب وشعارات دينية لاعلاقة لها بالمطالب السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي خطّها شباب الحركة واتفقوا على سقفها في بيانهم التأسيسي.

7 أبريل تأكدت جماعة العدل والإحسان بأن هيمتها السياسية على الحركة لا يمكن أن تتأتى إلا بمحاربة مناضلي النهج الديمقراطي ومن على يسار النهج الديمقراطي، لتقاسم هذه المصلحة مع الأحزاب الأخرى التي حددت سقفها السياسي سلفا في شعار “ملكية برلمانية هنا والآن”، وكان يزعجها مطلب الدستور الديمقراطي شكلا ومضمونا ومصطلحات من قبيل الحرية الكرامة والعدالة الإجتماعية، حيث ستتوالى فيما بعد محاولة الإعتداء على مناضلي الحركة من طرف أحد أعداء حزب اليسار الإشتراكي الموحد، ليعلن رسميا يوم 07 أبريل 2011 إنقسام الحركة بعدما تجاوز المناضلين الجذريين أوامر المنع التي كانت تصلهم إلى منازل عوائلهم وأحبطوا الإتفاقات التي كانت تسري مع القمع الذي حج لساحة التحرير لعقد صفقة مع قيادات الأحزاب التي تأكدت بعد فرض المسيرة وإنطلاقها كالسهم نحو شارع الحسن الثاني ونجاحها بوجود مناضلين من طينة خاصة فرضوا إيقاعهم، فهمت هاته القيادات المعزولة أنه لن تستب لها الأمور في فرض أجدنتها والوفاء مع المخزن بالتزاماتها إلا بعزل الشباب المناضل الجذري الذي لا حسابات سياسوية لديه  تجمعه مع المخزن عدى مصلحة الجماهير الشعبية.

 

ومن هنا إنطلق  شباب حركة 20 فبراير بالعرائش مكتشفين الطابع النوعي للحركة في كونها فعلا جماهيريا مباشرا، تخطى موانع الحق في التظاهر والاحتجاج، واضعين أصابعهم على أصل البلاء / التحالف الطبقي المسيطر/ وهي بهذا تمثل لديه رصيدا نضاليا راسخا في الوعي الشعبي، وعيا منهم أن 20 فبراير مسيرة كفاح يتعين أن تظل مرفوعة رايتها مع مراعاة تبدل السياق.

ما بين فترة 07 أبريل و 24 أبريل 2011 كان المخزن قد فهم كل التناقضات التي يمكن أن تفجر الحركة وتجهز عليها فعمل على إعطاء اوامره لجميع النخب، الأحزاب السياسية والإدرية / اليمينية الإسلامية واليسارية الإشتراكية… من أجل الإلتحاق بحركة 20 فبراير، والعمل على تدجينها وتمييعها لتتوج بمسيرتين خلال يوم 24 أبريل 2011، مسيرة يقودها مناضلو النهج الديمقراطي ومناضلون ينتمون إلى الصف الجذري وحقوقيين ونقابيين ينتمون إلى الصف الديمقراطي وعائلات المعتقلين على خلفية أحداث 20 فبراير في مقابل مسيرة ثانية يقودها أحزاب تحالف اليسار سابقا وجماعة العدل والإحسان ويتزعمها أحد الأشخاص المحسوبين على حزب الإتحاد الإشتراكي، بالإضافة إلى باقي الأحزاب الأخرى، وفي مقدمتهم حزب الإستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة و…

هذا وقد رافق هذا التقسيم الذي نجح المخزن في ترسيخه عبر تسخير أعضاء محسوبين على اليسار الإشتراكي الموحد وجماعة العدل والإحسان بشن حملة مغرضة ضد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والتعرض لعائلات المعتقلين وتحريضهم بعدم الإلتحاق بمقرها لتبني ملفاتهم وهي سلوكات غريبة على المشهد السياسي والحقوقي والنضالي لم تفهم لحدود الساعة. كما تحفظ الذاكرة أن في هذه الفترة سيتم إغراق الحركة بمجموعة من الشباب المحسوبين على المخزن الذين كان لهم تنسيق مباشر مع القائد المشهور “مفيد” الذي جند مجموعة من الشباب الذين كانوا يتصدرون واجهة النضال ويعانقون مكرفونات الشعارات حتى يتحكم في ذلك بناءا على التعليمات التي أخدها.

1 ماي 2011 تكريس الإنقسام

طيلة فترة دينامية عام 2011 إتضح بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يمكن لأقلية مناضلة مهما بلغ صدقها، أن تقوم مقام أدوات الكفاح العمالي والشعبي الضرورية، وهذا حال حركة 20 فبراير المفعمة بالإرادات النضالية الصادقة والراغبة في تغيير حقيقي، لكن القوى الشبيبية المعزولة عن القوى الطبقية والإجتماعية الرئيسية في حسم الصراع داخل مجتمع تتضارب التحاليل في تحديد طبيعة تشكيلته الإجتماعية، قرر شباب الحركة الإلتحام بالطبقة العاملة في عيدها الأممي. إلا أن التجاذبات التي تذكيها المركزيات النقابية التي لا يهمها سوى مصالحها الضيقة عملت على تسميم الأجواء بين المناضلين وتكريس تقسيم الفعل النضالي لشباب الحركة، فالتحقوا بمركزيتي الإتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية كل حسب قناعته…

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.