مغربة ثانية للقطاع البنكي

العرائش نيوز:

العلمي يقتني فرع الشركة العامة الفرنسية بالمغرب

يشهد القطاع البنكي عملية مغربة ثانية، بعد الأولى التي باشرها المغرب بعد الحصول على الاستقلال، إذ ظل الرأسمال البنكي الفرنسي متحكما ومهيمنا على المشهد طيلة عهد الحماية.
لكن مع تحرير القطاع عاد الرأسمال البنكي الفرنسي من النافذة ليرفع مساهماته في الفروع التي أنشأها إبان احتلال المغرب، قبل أن يستعيد الرأسمال المغربي مؤسستين بنكيتين، بعدما تأكد أن المجموعة البنكية الفرنسية «الشركة العامة» توصلت إلى اتفاق مع مجموعة مولاي حفيظ العلمي «سهام» لبيع مساهمتها في فرعها بالمغرب، الذي تمتلك فيه 57.66 في المائة من مجموع الأسهم.
وجاءت هذه العملية، أشهرا بعد اقتناء «هولدينغ» مجموعة عائلة بنصالح «هولماركوم» حصة المجموعة الفرنسية القرض الفلاحي، في مصرف المغرب، التي تصل إلى 78.7 في المائة.
وأكدت مصادر «الصباح» أن رجل الأعمال، وزير الصناعة السابق، مولاي حفيظ العلمي توصل إلى اتفاق مع الفرنسيين لاقتناء حصتهم في الشركة العامة بالمغرب، مقابل 8 ملايير درهم (800 مليار سنتيم)، مضيفة أن الصفقة تهم كل فروع المؤسسة البنكية، مثل شركة التمويلات «إيكدوم» والتأمينات «المغربية للحياة» وغيرها من الفروع الأخرى، التي يصل عددها الإجمالي إلى 16 فرعا.
وأفادت المصادر ذاتها أنه سيتم الإعلان الرسمي عن الصفقة، بعد التأشير عليها من سلطات الرقابة والتقنين المختصة بالبلدين، خاصة أنها تهم مؤسسة بنكية مدرجة في البورصة الأوربية «أورونيكس»، ما يفرض بعض التكتم إلى حين إتمام الإجراءات المطلوبة في مثل هذه الصفقات.
ورجحت مصادر «الصباح» أن تكون مذكرة التفاهم قد أحيلت على بنك المغرب، باعتباره سلطة التقنين والمراقبة للقطاع البنكي، ولم تستبعد أن يتم التأشير عليها، بالنظر إلى طابعها الإستراتيجي، إذ أن البنوك المغربية تمكنت من تعزيز وجودها في القارة الإفريقية، مقابل تقهقر دور البنوك الفرنسية بالقارة السمراء، إذ أن أغلب المجموعات البنكية الفرنسية انسحبت من عدد من الدول الإفريقية، علما أن الشركة العامة باعت حصتها في أربعة بلدان إفريقية حتى الآن، في إطار عملية إعادة هيكلة المجموعة على الصعيد الدولي. وتعد الشركة العامة أهم مؤسسة بنكية فرنسية بالمغرب، إذ حققت ناتجا بنكيا صافيا، خلال 2023 بلغ 5.57 ملايير درهم، ما يمثل أزيد من 25 في المائة من إجمالي الناتج البنكي الصافي، الذي تحققه المجموعة الفرنسية في القارة الإفريقية. ويصل إجمالي القروض الممنوحة من قبلها بالمغرب 94.3 مليار درهم.
وسيضع مولاي حفيظ العلمي، من خلال هذه الصفقة، يده على عدد من الفروع الأخرى المهمة، مثل شركة «إيكدوم» المدرجة في بورصة البيضاء، التي حققت ناتجا بنكيا صافيا بقيمة 547 مليون درهم.
وأكدت مصادر «الصباح» أنه سيتم الإعلان عن الصفقة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
عبد الواحد كنفاوي : الصباح


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.