جراد تافراوت يشعل مواقع التواصل..والسلطات توضّح!

العرائش نيوز:

عرفت مدينة تافراوت، ليلة الجمعة، انتشار أسراب من الجراد، ما أثار تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول رواد المنصات الرقمية مقاطع فيديو وصورًا توثق الظاهرة، وسط تكهنات بارتباطها بأسراب الجراد القادمة من الجزائر وليبيا. غير أن مصادر محلية أكدت أن هذا النوع من الجراد الذي ظهر في تافراوت ليس جرادًا مهاجرًا، بل هو نوع محلي يظهر بين الفينة والأخرى في المنطقة، ويعتبره السكان فأل خير.

في تصريح خاص، أوضح أحد أبناء المنطقة أن الجراد الذي اجتاح تافراوت يتميز بصغر حجمه وعدم قدرته على الطيران لمسافات طويلة، على عكس الجراد الصحراوي المنتشر في الجزائر وليبيا، والذي يشكل تهديدًا للمحاصيل الزراعية نظراً لقدرته على التنقل لمسافات شاسعة والتكاثر السريع. كما أشار إلى أن هذا النوع من الجراد، الذي ظهر في تافراوت، يُستهلك في بعض المناطق ويعتبر جزءًا من الموروث المحلي.

في ظل التقارير التي تتحدث عن اجتياح أسراب ضخمة من الجراد لدول شمال إفريقيا، أرسل المركز الوطني لمكافحة الجراد فرقًا ميدانية إلى المناطق القريبة من الحدود الجزائرية، خصوصًا في إقليم طاطا والأقاليم الجنوبية الشرقية، لمراقبة الوضع عن كثب واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

ويأتي هذا التحرك الاستباقي بعد ورود معلومات عن انتشار مكثف للجراد في مدن جزائرية محاذية للحدود المغربية، مما يستوجب يقظة مشددة للحيلولة دون تسلل هذه الأسراب إلى الأراضي المغربية والتسبب في أضرار فلاحية جسيمة.

شهدت كل من ليبيا والجزائر وتونس خلال الأيام الماضية اجتياحًا واسعًا للجراد، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة استنفار قصوى في المناطق الزراعية، ويرجع هذا الانتشار إلى التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، التي توفر بيئة مثالية لتكاثر الجراد وتحفيز حركته الموسمية.

ومع تصاعد المخاوف من امتداد أسراب الجراد إلى المغرب، تتطلب المرحلة الحالية مراقبة دقيقة وتنسيقًا بين الجهات المختصة لمنع أي تأثير سلبي محتمل على المحاصيل الزراعية. وبينما يطمئن سكان تافراوت بأن الجراد الذي ظهر لديهم ليس من النوع الخطير، تظل السلطات في حالة تأهب تحسبًا لأي تطورات قد تهدد الأمن الغذائي الوطني.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.