العرائش نيوز:
تتابع الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين استمرار التضييق الممنهج على الدكتور المعطي منجب، الذي تعرض يوم الخميس 03 أبريل 2025 لمنع تعسفي ومخالف للقانون من مغادرة التراب الوطني، رغم توفره على جميع الوثائق اللازمة، وذلك أثناء توجهه إلى مطار الرباط – سلا للسفر إلى فرنسا تلبية لدعوة من جامعة السوربون لإلقاء محاضرة.
إن هذا القرار الجائر ليس حادثا معزولا، بل يأتي امتدادا لسلسلة طويلة من الانتهاكات والتضييقات التي يتعرض لها المعطي منجب منذ أكثر من عشر سنوات، والتي شملت الاعتقال التعسفي، التشهير، المتابعة بتهم كيدية، حجز ممتلكاته وحساباته البنكية، حرمانه من عمله الجامعي، ومنعه المتكرر من السفر حتى لأغراض إنسانية وطبية، في انتهاك صارخ لأبسط حقوقه الأساسية.
إن الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين – هِمَمْ – بعد أخذها العلم بإعلان الدكتور المعطي منجب دخوله في إضراب عن الطعام، ومعاينة أعضاء منها لواقعة المنع من السفر فإنها تعلن ما يلي:
– تدين بشدة هذا القرار التعسفي الذي يتعارض مع الفصل 160 من قانون المسطرة الجنائية، والذي يحدد المراقبة القضائية ومنها المنع من السفر في مدة شهرين قابلة للتمديد خمس مرات كحد أقصى، وهو ما لم يتم احترامه في حالة الدكتور منجب، مما يجعل القرار شططا واضحا في استعمال السلطة ومخالفة صريحة للقانون.
– تؤكد أن هذا التضييق الجديد يندرج ضمن حملة انتقامية مستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن، هدفها قمع الأصوات الحرة والمنتقدة للسلطة، مما يشكل نسفا واضحا لمبدأ سيادة القانون، ويسيء إلى صورة المغرب الحقوقية.
– تلفت الانتباه إلى أن هذا المنع الجائر من السفر ليس الأول من نوعه، إذ سبق للسلطات أن منعته من مغادرة البلاد حتى لأغراض طبية، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، واعتداء على حرياته الأساسية.
– تحمّل السلطات المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في الوضع الصحي للدكتور المعطي منجب بسبب إضرابه عن الطعام، وتطالبها برفع هذا الحصار الظالم عنه فورا، وإرجاعه إلى عمله الجامعي دون قيد أو شرط.
– تدعو كافة القوى الديمقراطية والهيئات الحقوقية وطنيا ودوليا إلى التعبير عن تضامنها مع الدكتور منجب، والتصدي لهذه الانتهاكات التي تستهدف حريته في الفكر والتعبير، وحقه في السفر والتجمع العائلي والبحث العلمي والأكاديمي.
إن ما يتعرض له المعطي منجب اليوم هو استهداف ممنهج ومقصود لعمله السياسي ومواقفه العلمية والأكاديمية، ولا يمس شخصه فقط، بل هو رسالة تخويف وترهيب لكل الأصوات المناضلة؛ وهو ما يستوجب من كل المؤمنين بالحق والعدالة أن يرفعوا الصوت عاليا ضد هذا الظلم.
الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين
الرباط 04 أبريل 2025