أكثر من مجرد عبور: عملية “مرحبا 2025”  تنطلق بتدابير استثنائية

العرائش نيوز:

تستعد المملكة المغربية لاستقبال أفراد جاليتها المقيمة بالخارج في إطار النسخة السادسة والثلاثين من عملية “مرحبا”، التي تنطلق رسمياً يوم 15 يونيو المقبل وتستمر إلى غاية 15 شتنبر، وسط تعبئة لوجستية وأمنية غير مسبوقة تروم ضمان عودة آمنة وسلسة لملايين المغاربة من مختلف دول المهجر.

ورغم الإعفاء الرسمي للمغاربة هذه السنة من ذبح أضحية العيد بالمغرب، ما يُنتظر أن يُخفف من حدة الضغط المرتبط بفترة عيد الأضحى، إلا أن التوقعات لا تزال تشير إلى تسجيل أرقام قياسية في حركة العبور عبر مضيق جبل طارق، قد تتجاوز ثلاثة ملايين مسافر، وأكثر من 800 ألف مركبة، بالنظر إلى تزامن عملية العودة مع العطلة الصيفية في أوروبا وحرص شريحة واسعة من الجالية على صلة الرحم وزيارة الوطن الأم.

وفي هذا السياق، كثّفت الموانئ الإسبانية، وعلى رأسها ميناءا “الجزيرة الخضراء” و”طريفة”، من استعداداتها التقنية والتنظيمية، حيث تم تعزيز قدرات الاستيعاب وتوسيع المساحات المخصصة لعبور المركبات، إلى جانب تفعيل آليات التنسيق مع السلطات المغربية لتسهيل عملية العبور وتفادي الازدحام.

من جهتها، رفعت السلطات المغربية من جاهزيتها الميدانية، من خلال نشر طواقم متخصصة في الاستقبال والمواكبة، وتوفير خدمات المساعدة الاجتماعية والطبية في النقط الحدودية، فضلاً عن دعم الخطوط البحرية والجوية لتأمين انسيابية الحركة وضمان راحة وسلامة أفراد الجالية.

وتندرج هذه العملية السنوية في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى توفير ظروف استقبال كريمة لمغاربة العالم، وتسهيل اندماجهم المؤقت داخل أرض الوطن خلال فترة الصيف، مع ما يقتضيه ذلك من تعبئة شاملة للموارد اللوجستية والبشرية.

وبينما يُنتظر أن تمتد ذروة العبور هذه السنة خلال شهري يوليوز وغشت، تظل عملية “مرحبا 2025” محطة مفصلية في ترسيخ جسور الثقة بين المغرب وجاليته، وفرصة سنوية لتقوية الارتباط بالوطن الأم في كنف الكرامة والأمن والاستقرار


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.