جدل حول تمويل مشاريع الصيد البحري: استفسارات برلمانية وردود حكومية

العرائش نيوز:

أثارت تصريحات زكية الدريوش كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال لقاء حزبي، جدلًا واسعًا في الأوساط المهنية بالقطاع، بعد الإعلان عن دعم مالي قيمته مليار و100 مليون سنتيم (11 مليون درهم) لمهني ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار (RNI). الأمر الذي دفع جهات مهنية وبرلمانية إلى طرح تساؤلات حول شفافية معايير توزيع الدعم الحكومي في هذا القطاع الحيوي.

انتقادات واستفسارات برلمانية:
تواجه الدريوش انتقادات من خبراء القطاع الذين وصفوا حجم الدعم بـ”المبالغ فيه”، كما تقدمت مجموعة **العدالة والتنمية** البرلمانية باستجواب كتابي يطالب بتوضيح “الإطار القانوني والمعايير المُعتمدة في منح الدعم، وآليات ضمان تكافؤ الفرص”. وأشار الاستجواب إلى أن تصريحات المسؤولة أثارت حفيظة العاملين في القطاع، الذين تساءلوا عن معايير الاستفادة من هذه المنح، خاصة في ظل الإعلان عنها خلال فعالية حزبية، ما أثار شكوكًا حول دوافع “انتخابية”.

تفاصيل الاستجواب البرلماني:
ركزت الأسئلة المطروحة على:
– القيمة الإجمالية للدعم وعدد المستفيدين خلال السنوات الماضية.
– الإجراءات المُتبعة لضمان الشفافية في توزيع المنح.
– الأهداف الاستراتيجية لهذا الدعم وارتباطها بخطط تطوير القطاع.
– سبب الإعلان عن المنحة في سياق حزبي بدلًا من قنوات رسمية.

رد الحكومة:
ردًا على استفسارات جريدة هسبريس الإلكترونية، أوضحت الدريوش أن الدعم المذكور يندرج ضمن برامج دولية لتمويل مشاريع تربية الأحياء المائية (مثل إنتاج الرخويات)، بشراكة مع مؤسسات تمويلية كـالبنك الإسلامي للتنمية و البنك الدولي و الاتحاد الأوروبي. وأكدت أن هذه المنح تُوجَّه حصريًا لدعم  المشاريع  (وليس أفرادًا أو أحزابًا)، وفق شروط صارمة تشمل:
1. توفر المستفيد على بنية عقارية مناسبة للنشاط.
2. القدرة المالية لضمان استدامة المشروع.
3. الامتثال لدفتر تحملات تقني وقانوني مفصَّل.

بينما تؤكد الحكومة أن آلية التمويل تخضع لمعايير دولية، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى توافق الإعلان عن هذه المنح في الفضاء الحزبي مع مبادئ الشفافية، وكيفية مراقبة توزيعها لتحقيق العدالة بين جميع الفاعلين في قطاع الصيد البحري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يعانيها العاملون به.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.