العرائش نيوز: متابعة
في سابقة مثيرة، اهتزّ قطاع الصيد البحري على وقع خصومة علنية اندلعت بين مجهز في أعالي البحار ومجهز لمراكب الصيد السطحي بالجرRSW ، تحولت إلى تبادل اتهامات خطيرة تمس الثروة السمكية، وكشفت عمق التوترات التي تعتمل داخل القطاع، وخصوصًا غياب حزم الوزارة الوصية في ضبط النظام.
في قلب هذا الصراع، اتهم مجهز مراكب الصيد في أعالي البحار، نظيره في الصيد السطحي بالجر، بقيام مراكبهم بالصيد في (الحجرات) كما يسميها المهنيين اي المناطق الصخرية، وهي مناطق حرم الصيد فيها على مراكب أعلي البحار نظراً لحساسيتها البيئية ودورها الحيوي في تكاثر الأسماك وبالخصوص سمك (الدوراة) و(شاما) وحتى الرخويات ،وهو اتهام خطير، لأن هذه المناطق مصنّفة ضمن المناطق البيولوجية المحمية، يُمنع فيها الصيد حفاظًا على استدامة الأرصدة.
الرد لم يتأخر، إذ اتهم مجهز الصيد السطحي مراكب أعالي البحار بأنها تستعمل شباكًا ضيقة العيون لتبطين الشبكة ، في خرق واضح للمعايير التقنية، يؤدي إلى اصطياد صغار الأسماك وتهديد السلسلة البيولوجية البحرية.
بين الإقرار الضمني والسكوت الرسمي: أين الوزارة؟
ما حدث ليس شجارًا عابرًا بين مهنيين، بل إفادات علنية صادرة عن فاعلين أساسيين في منظومة الإنتاج البحري، تُلقي الضوء على ممارسات محتملة تمس استدامة الثروة السمكية. الأخطر أن هذه التصريحات تعني أن الخروقات، إن صحّت، تقع بعلم أو بصمت الوزارة الوصية، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول دور الرقابة والتفتيش والردع وإفادات الطرفين، أصبح ضرورة ليس فقط لتحديد المسؤوليات، بل لحماية الثقة في الدولة والقانون.
كلما سكتت الوزارة عن الخروقات، كلما توسّعت هوة الريبة، وتعزز شعور المهنيين النزهاء بأن القانون يُطبق بانتقائية. والمطلوب اليوم ليس مجرد بلاغ توضيحي، بل تحقيق عاجل، تُفعّل فيه المساطر الإدارية والقضائية ضد كل من يثبت تورطه.
إنّ الحفاظ على الثروة السمكية واجب وطني لا يقبل المساومة، ولا ينبغي أن يضيع وسط صراعات المصالح أو تحت طاولة التجاذبات المهنية.
Abou said
