صيادو المغرب يرفضون “مقترح التخصص”.. صراع البقاء لقطاع الصيد التقليدي

العرائش نيوز:

في خطوة تعكس اتساع الهوة بين صنّاع القرار وفاعلي القطاع، رفض ممثلو أسطول الصيد التقليدي المغربي “جملة وتفصيلاً” مقترح كتابة الدولة للصيد البحري القاضي بالتخصص في أصناف محددة من الصيد. واعتبر الصيادون أن المقترح “مسمار في نعش” قطاعٍ يوفر لقمة عيش نصف مليون مغربي، وينذر بإقصائهم من بحار اعتادوا على خوض غمارها لعقود.

يقترح التعديل الجديد تقسيم مناطق الصيد التقليدي إلى قطاعات متخصصة (سردين، أسماك بيضاء، قشريات…) ومنع الصيادين من التنقل بينها أو اصطياد أنواع متعددة. بينما يعتمد الصيد التقليدي تاريخيًا على تنوع المصيد، فالمركب الواحد قد يصطاد السردين صباحًا ويعود بالأسماك البيضاء مساءً حسب الموسم والمصادرة، التخصص يعني إفلاس 80% من القوارب حسب مهنيي القطاع.

يكمن الخوف لدى الصيادين في تحويل التخصص إلى أداة لتفتيت الأسطول 19 ميناءً للصيد التقليدي بالمغرب ، ستتحول إلى “جزر معزولة” لا تسمح بالمرونة الموسمية التي تحتمي بها السفن من شح المصيد.

كما ان إجبار الصيادين على بيع نوع واحد يجعلهم رهينة لأسعار الشركات الكبرى، خاصة مع ضعف البنية التحتية

يذكر الصيادون فشل سياسات مماثلة في دول كإسبانيا، أدت إلى تقليص أعدادهم بنسبة 40% خلال عقد.

بينما تغلق كتابة الدولة أبوابها للتفاوض مجدداً، ينتظر آلاف الصيادين مصيراً يبدو أن رياح التغيير تأتي بما لا تشتهي سفنهم. السؤال المركزي: هل يمكن “تحديث” قطاع حيوي دون تمزيق نسيجه الاجتماعي؟ الإجابة ستحدد مصير ثروة وطنية هي الأكبر في أفريقيا.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.