حراس الأمن الخاص بمدارس العرائش يشهرون “الشارات الحمراء” ويعلنون إضرابًا عن الطعام

العراىش نيوز:
أعلن المكتب الإقليمي للتجمع الوطني للشغالين بالمغرب، الممثل لحراس الأمن الخاص العاملين بالمؤسسات التعليمية العمومية التابعة لمديرية العرائش، دخوله في تصعيد نضالي غير مسبوق.

جاء ذلك، وفق بلاغ توصلت به العلرائش نيوز، “في ظل استمرار سياسة التسويف وإغلاق باب الحوار الاجتماعي المسؤول”، بعد استنفاذ كافة قنوات التواصل المؤسساتي، دفاعًا عما وصفوها بكرامتهم المهنية وحقوقهم العادلة.

صُلب الموضوع:
يأتي قرار التصعيد، كما يوضح البلاغ الصادر بتاريخ 28 دجنبر 2025، ردًا على ما اعتبره المكتب “تماطلًا غير مبرر” في الاستجابة لمطالب القطاع. وتتصدر هذه المطالب، وفق المصدر النقابي، عدم صرف مستحقات التعويضات المرتبطة بالعطلة السنوية والعطل الدينية والوطنية برسم سنة 2025، إلى جانب عدم الالتزام بمقتضيات مدونة الشغل، وهو ما يمثل انتهاكًا صريحًا، بحسبهم، للحقوق المكتسبة.

وحدد المكتب الإقليمي ثلاث خطوات احتجاجية فورية:

1. حمل الشارات الحمراء: طيلة الأسبوع المقبل، كتعبير سلمي عن الاحتجاج وتحذير من خطورة الأوضاع الاجتماعية والمهنية.
2. إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة: سينفذه الحراس داخل مقرات عملهم يوم الخميس 1 يناير 2026، في خطوة تصعيدية وصفتها النقابة بـ”التنذرية”.
3. ندوة صحفية: ينظمها المكتب يوم السبت 3 يناير 2026 أمام وسائل الإعلام المحلية والوطنية، “لإبلاغ الرأي العام الوطني بمطالبنا العادلة والمشروعة”.

تأكيدات وتحذيرات:
وشدد البلاغ على أن هذه الخطوات الاحتجاجية هي دفاع عن “الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول”، واحتجاجًا على “ضرب الحقوق المكتسبة”. كما حمّل المكتب “الجهات المعنية كامل المسؤولية فيما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار التعنت وعدم التجاوب”.
وأكد، في ختام بلاغه، تشبثه بوحدة الصف النقابي واستعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة قانونًا، “إلى حين الاستجابة الكاملة والفورية لكافة المطالب”.

يُذكر أن فئة حراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية تشتكي منذ سنوات من أوضاع مهنية هشة، تتعلق بالتأمين والاستقرار والتعويضات. ويبدو أن تجميد مستحقات العطل لهذا العام كان القشة التي قصمت ظهر البعير، لتدفع بهم إلى تبني أشكال نضالية شديدة الحساسية مثل الإضراب عن الطعام، مما ينذر بتدهور الوضع إذا لم تُفتح قنوات حوار عاجلة.

ترقبٌ كبير يلف مصير هذا التصعيد النقابي في الأيام القليلة المقبلة، بين استمرار الحراس في تنفيذ خطواتهم الاحتجاجية الصارمة، وتبني الجهات المعنية لموقف يستجيب لمطالبهم أو على الأقل يفتح باب التفاوض، لتجنب انزلاق الموقف إلى مزيد من التوتر في فضاء تربوي يفترض أن يكون مناطًا بالاستقرار والأمن.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.