القصر الكبير..نقاش نقابي حول حصيلة ورش المجموعة الصحية الترابية بالجهة

العرائش نيوز :

نظم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالعرائش، تحت إشراف المكتب الجهوي، يوم الأربعاء 15 أبريل، لقاءً تواصلياً وتفاعلياً بمدينة القصر الكبير، وذلك في إطار برنامج “حوار صحي – مجتمعي، مسؤول، رصين ونقابي”، تحت شعار: “ستة أشهر على انطلاق المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة: أية آفاق؟”، وذلك بالقاعة الكبرى للمجلس البلدي بالقصر الكبير، بحضور وازن لعدد من المسؤولين النقابيين والمهنيين الصحيين وفعاليات مدنية وجمعوية وإعلامية.


وعرف اللقاء مشاركة أعضاء من المكتب الوطني والجهوي والإقليمي، إلى جانب المكتب المحلي بالقصر الكبير، حيث ترأس أشغاله كل من السادة ، فخر الدين بنحدو عضو المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، وحمزة إبراهيمي الكاتب الجهوي، وحسن فريدي، ومصطفى الغم الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالعرائش، و نجيب بوحوت عضو المكتب الجهوي، فيما تولى محمد أشرف الحيصن تسيير أشغال الندوة.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش موسع حول واقع المنظومة الصحية بالجهة بعد ستة أشهر من إطلاق ورش “المجموعة الصحية الترابية”، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة إجراء تقييم موضوعي لمسار هذا الورش، والوقوف على ما تحقق من منجزات وما واجهته من صعوبات، مع التأكيد على أهمية انعكاس الإصلاحات على تحسين ظروف عمل مهنيي الصحة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما شدد المشاركون على أن نجاح أي إصلاح صحي يظل رهيناً بإشراك فعلي للمهنيين الصحيين، والاستجابة لمطالبهم المهنية والاجتماعية، وتوفير شروط عمل ملائمة داخل المؤسسات الصحية.
وفي سياق متصل، توقف اللقاء عند الوضع الصحي بمدينة القصر الكبير، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة إعادة فتح المستشفى المحلي، الذي لا يزال مغلقاً منذ تداعيات الفيضانات التي شهدتها المدينة، وما خلفه ذلك من ضغط على باقي المؤسسات الصحية ومعاناة للساكنة في الولوج إلى الخدمات العلاجية.


كما نوه الحاضرون بالأدوار التي قامت بها الأطر الصحية خلال المرحلة الصعبة التي عرفتها المدينة، مشيدين بما أبانوا عنه من التزام مهني وإنساني، رغم الإكراهات ونقص الوسائل، وبروح التضامن والعمل الجماعي التي ميزت تدخلاتهم.
وعبر المتدخلون كذلك عن رفضهم لتوجهات تفويت بعض الخدمات الصحية إلى شركات المناولة عبر صفقات عمومية، معتبرين أن هذا الخيار من شأنه المساس بمبدأ الحق في الصحة، والتأثير على استقرار المرفق العمومي وجودة خدماته، مطالبين بمراجعة هذا التوجه.
وفي الجانب النضالي، أعلن المشاركون دعمهم للأشكال الاحتجاجية التي يخوضها المكتب الإقليمي بتطوان واللجنة الجهوية لمساعدي الصحة، مع التأكيد على الانخراط في محطة 21 أبريل أمام الإدارة الصحية بتطوان، دفاعاً عن مطالب الشغيلة الصحية.


كما جدد اللقاء الدعوة إلى تفعيل مضامين الاتفاقات الموقعة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خاصة محضر 23 يوليوز 2024، وتسريع إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بالمنظومة الصحية الجديدة، بما في ذلك التعويضات، وتنظيم الحراسة والإلزامية، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية، إضافة إلى تسريع مباريات التوظيف لفائدة الخريجين.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أن هذا الموعد التواصلي شكل محطة مهمة لإبراز وعي الشغيلة الصحية بدقة المرحلة، وتمسكها بالدفاع عن المرفق الصحي العمومي، من خلال إطارها النقابي “النقابة الوطنية للصحة العمومية” كفضاء وحدوي للدفاع عن الكرامة المهنية وجودة الخدمات الصحية.
وعلى هامش هذا اللقاء، تم الإعلان عن تأسيس المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالقصر الكبير، في أجواء ديمقراطية ومسؤولة، أسفرت عن انتخاب المهدي العسري كاتباً محلياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور النقابي ميدانياً وتقوية التنظيم محلياً.
وقد خلفت هذه المحطات التنظيمية والتواصلية ارتياحاً واسعاً في صفوف المشاركين، لما طبعها من نقاش جاد ومسؤول وتفاعل إيجابي مع مختلف القضايا المطروحة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.