العرائش نيوز:
انطلقت صباح اليوم الاثنين 31 غشت 2026، بمقر عمالة إقليم العرائش، عملية إيداع التصريحات بالترشيح للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، وسط حضور مكثف لممثلي الأحزاب السياسية لتسليم ملفاتهم للسلطة المكلفة بتلقي الترشيحات.
وعرف اليوم الأول للإيداع زخما سياسيا لافتا، إذ تقدم وكلاء لوائح أبرز التشكيلات الحزبية لإيداع أصل التصريحات والوثائق المرفقة بها، ضمن مسطرة إلكترونية جديدة تجمع بين التسجيل عبر منصة elections.ma والإيداع الورقي.
حزب الاستقلال يبرز بثقل قيادي
تصدر مشهد الإيداع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، وكيل لائحة “الميزان” بالدائرة المحلية للعرائش، مرفوقا بكل من عبد العالم الهنا (وصيف وكيل اللائحة)، وابتسام الكنوني، وبوسلهام السكتاني، كاتب فرع جماعة العوامرة. وجاء تشكيل هذه اللائحة في إطار ترسيخ حضور الحزب بالجهة، مع اختيار وصيف يحظى بثقل محلي.
الحركة الشعبية وحدها كسرت القاعدة
في المقابل، سجلت لائحة الحركة الشعبية مفارقة لافتة، إذ كان الجميع يترقب أن تحذو حذو باقي الأحزاب في اختيار وصيف وفق معايير سياسية أو جهوية معروفة. لكن المفاجأة الوحيدة التي حملها اليوم الأول كانت في وصافة لائحة “السنبلة”، حيث تقدم الحزب بوكيله عبد العزيز الودكي، وجاء في وصافته ابنه حمزة الودكي، ليصبح اللقب العائلي نفسه حاضرا في صدارة اللائحة ووصافتها ومبعدا مجموعة من الاسماء كانت متداولة، فيما حلت هيام الكلاعي في المركز الثالث.
هذا الخيار جعل الحركة الشعبية الاستثناء الوحيد في سباق العرائس، حيث التزمت باقي الأحزاب بقاعدة “الوصافة دون مفاجآت”، معتمدة على أسماء سياسية مستقلة أو قيادات حزبية معروفة، بعيدا عن أي ارتباط عائلي مباشر بين الوكيل والوصيف.
باقي الأحزاب في السياق المتوقع
وفي سياق خال من المفاجآت، قدم حزب الاتحاد الاشتراكي لائحته بقيادة محمد الحماني، النائب السابق الذي انتقل من الأصالة والمعاصرة إلى الاتحاد الاشتراكي، وجاءت في وصافته نادية رحال.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فتقدمته زينب السيمو في الصدارة، وعُينت فاطمة بنحمدان كوصيفة للائحة، في اختيار نسائي خالص لكنه متوقع ضمن استراتيجية الحزب.
ولم يخرج حزب التقدم والاشتراكية عن المألوف، إذ قدم وكيله عبد الخالق بيسينتي، وجاء وصيفا له عبد الله الزيتوني، بينما حل حميد العلي ثالثا.
على صعيد آخر، أعلن التجمع الوطني للأحرار عن عبد الحكيم الأحمدي وكيلا للائحة، رئيس المجلس الإقليمي للعرائس، في خطوة تعكس طموح الحزب لاستعادة الصدارة، فيما أعلن حزب العدالة والتنمية عن خالد المودن وكيلا للائحته، دون أن تسجل لائحتاهما أي طارئ في منصب الوصافة.
سباق مفتوح بمفاجأة وحيدة
في المجمل، أسفر اليوم الأول من إيداع الترشيحات بالعرائس عن مشهد سياسي تحكمه الاستمرارية في تشكيل اللوائح، باستثناء الحركة الشعبية التي فضلت خيارا عائليا في وصافة لائحتها، مما أثار تساؤلات حول رسائل هذا التوجه في سباق يتنافس فيه أربعة مقاعد برلمانية بأسماء من العيار الثقيل. وتظل النتائج النهائية مرهونة بما ستفرزه صناديق الاقتراع في 23 شتنبر، وسط خريطة تحالفات وتحولات حزبية جعلت الدائرة الأكثر إثارة في شمال المملكة.
