ترحيل مرضى نفسيين وتركهم في الشوارع.. برلمانية تضع وزارة الصحة أمام أسئلة محرجة

العرائش نيوز :

وضعت برلمانية عن المعارضة الاتحادية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أمام معطيات مثيرة للقلق، تتحدث عن ترحيل أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية من أماكن التكفل بهم، قبل تركهم في وضعية تشرد بعدد من المدن والمناطق.

وأثارت النائبة فضمة ازوران، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، هذا الملف في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبة بالكشف عن حقيقة ما يتم تداوله بشأن هذه الوقائع والجهات التي قد تكون وراءها.

وتستند المعطيات التي أشارت إليها البرلمانية إلى ما تداولته منابر إعلامية ومنصات للتواصل الاجتماعي، فضلاً عن شهادات ومقاطع فيديو لفعاليات حقوقية ومدنية، من بينها الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية، تتحدث عن تجميع وترحيل عدد من مرتفقي الطب النفسي والعقلي إلى مناطق بعيدة عن أماكن التكفل بهم.

وبحسب ما أوردته ازوران، فإن من بين المناطق التي جرى الحديث عن وصول هؤلاء الأشخاص إليها تارودانت وإنزكان وبرشيد، وسط تساؤلات حول ظروف نقلهم والجهة التي اتخذت قرار ترحيلهم، وما إذا كانت العملية تمت في إطار قانوني يحترم حقوق هذه الفئة الهشة.

وتحذر البرلمانية من أن تأكيد هذه المعطيات ستكون له تداعيات خطيرة، ليس فقط على مستوى المسؤولية الإدارية والقانونية، وإنما أيضاً على مستوى حماية كرامة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية وضمان حقهم في العلاج والرعاية والمواكبة.

وترى ازوران أن ترك هؤلاء الأشخاص في الشارع، بعيداً عن أي متابعة طبية أو مواكبة اجتماعية، قد يؤدي إلى تفاقم أوضاعهم الصحية وتعريضهم لمخاطر متعددة، كما قد يحول مشكلة صحية واجتماعية إلى مصدر توتر داخل الفضاء العام.

وشددت على أن بعض السلوكات التي قد تظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية لا يمكن التعامل معها فقط بمنطق الإبعاد من الأماكن العامة، معتبرة أن غياب العلاج والتكفل المبكر والمواكبة المناسبة قد يكون جزءاً أساسياً من المشكلة.

وفي مواجهة هذه المعطيات، طالبت النائبة وزارة الصحة بفتح تحقيق جدي وشفاف للتأكد من حقيقة ما جرى، والكشف عن الجهات التي تقف وراء عمليات الترحيل المفترضة، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وقوعها.

كما وضعت البرلمانية ملف الصحة النفسية والعقلية أمام الوزارة، مطالبة بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم اتخاذها لتعزيز منظومة التكفل بهذه الفئة، وتوفير مؤسسات وبنيات مناسبة للعلاج والمواكبة والإيواء.

وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار النقاش حول واقع التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، وحاجتهم إلى منظومة لا تكتفي بالعلاج الطبي، بل توفر لهم أيضاً الحماية الاجتماعية والمواكبة اللازمة، بما يحفظ كرامتهم ويجنب تركهم لمواجهة الشارع في أوضاع هشة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.