جعجعة انتخابية بلا طحين.. حين تصبح شماعة “مقالع الرمال” مخرجا وهميا للمنهزمين بالعرائش

العرائش نيوز:

–يونس البقالي 
فجأةً، وبعد أن وضعت المعركة الانتخابية أوزارها، وتبين للعديد من الفرقاء بمدينة العرائش هزالةُ نتائجهم مقارنةً بالإنفاق المالي المجنون على حملةٍ يؤكد المتتبعون للشأن السياسي بالإقليم أنها الأغلى في تاريخه؛ وحين رفع الكثيرون شعار “نحن قومٌ لنا الصدارةُ ودونها القبرُ”، جاءت النتائج بالفعل لتحفر قبورهم السياسية وتُبرز هزالة حضورهم في الشارع العرائشي. فما كان من هؤلاء، ومن أجل ذر الرماد في العيون، إلا أن يعلقوا فشلهم الذريع على شمعة “تعاونية الرمال”.
فجأةً، اكتشف هؤلاء وأولئك أن هناك مقالع رمال بجماعة العوامرة، بل وذهبوا إلى أبعد من ذلك بزعمهم أنه تم فتح مقالع رمال غير قانونية… وأين؟ في غابة “لايبيكا”!
وهنا نطرح السؤال: أين السلطات وأين أجهزة وزارة التجهيز من مراقبة هذا الفساد الفاضح حسب زعمهم؟ أم أنها فوضى، والسلطات والمديرية الإقليمية للتجهيز متواطئاتٌ مع هذا النهب غير القانوني للرمال؟
الواقع أن الأمر لا يتعلق بغيرةٍ أو خوفٍ على ثروات البلاد؛ فللإقليم عاملٌ مسؤولٌ عنه، وأجهزةٌ كفيلة بمراقبة هذه المقالع. كل ما في الأمر أن الخاسر الانتخابي يحاول إشعال ساترٍ دخاني، وصنع زوبعةٍ في فنجان، عوض مراجعة النفس والبحث عن السبب الحقيقي لتقهقره السياسي.
تعاونية الرمال تعمل وفق أحكام القانون، وأي تحركٍ لها داخل المدينة — سواء في حالات الفيضانات، أو الحرائق، أو شق الطرقات — لا يتم إلا بمعية سلطات الإقليم وبإشرافها. ولا داعي للتذكير بحجم المساهمة الكبيرة التي توفرها التعاونية لميزانية قطاع التجهيز، فضلاً عن كونها المورد المالي الأول لجماعة بحجم جماعة العوامرة.
أما ترشح ابنة رئيس التعاونية في الاستحقاقات الانتخابية، فهو حقٌّ أصيل يكفله الدستور، كما أن دعم والدها لها لا يشوبه أي مانعٍ قانوني.
إن المقاربة المعتمدة من طرف هؤلاء تلخصها قاعدة: “إما أن تكون معنا أو نرميك بالحجارة”؛ إذ إن الأطراف التي تذكرت اليوم سيرة المقالع، هي نفسها التي مارست البلطجة على مختلف المنافسين بمنطق “هذي بلادنا وما يدخل ليها حد”، في تحدٍّ سافر لمبادئ دولة الحق والقانون.
خلاصة القول: من لديه أي دليل على خروقات تمس تدبير المقالع بالإقليم فليتقدم به إلى السلطات والقضاء، أما الهمز واللمز والتشهير الـ”فيسبوكي” فهو مجرد “لعب دراري”… ولا يصح في النهاية إلا الصحيح!

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.