إغلاق الحدود في وجه مقاولين

العرائش نيوز:

صدرت أوامر بمنع أرباب شركات من مغادرة التراب الوطني، بعد التوصل إلى معطيات تؤكد شبهات تورطهم في تبييض أموال المخدرات عبر حسابات شركاتهم.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الأمر يتعلق بأربعة مقاولين يتوفرون على شركات عديدة تنشط في الاستيراد والتصدير وترتبط بشركات أجنبية، أبانت تحريات سلطات بلدان إقامتها تورطها في علاقات مع شبكات الاتجار الدولي للمخدرات.

وخلصت التحريات التي باشرتها السلطات المعنية، بناء على المعطيات التي توصلت بها من الخارج، إلى وجود مؤشرات ومعطيات تشير إلى علاقات تجارية بين المقاولات الممنوع أصحابها من مغادرة التراب الوطني والشركات الأجنبية المتورطة في معاملات مع شبكات الاتجار الدولي في المخدرات.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الشركات التي منع أصحابها من مغادرة المغرب، أنجزت عددا من التعاملات مع الشركات المتورطة في شبكات المخدرات بالخارج، وتدقق السلطات المختصة في الفواتير المتعلقة بهذه المعاملات التي تجاوزت قيمتها الإجمالية، خلال ثلاث سنوات الأخيرة، 800 مليون أورو، أي أزيد من 9 ملايير درهم (900 مليار سنتيم).

وأكدت المصادر ذاتها أن التعاملات التجارية والفواتير الخاصة بها، مجرد وسائل تمويه لغسل أموال مخدرات، إذ يتم التلاعب بقيمة الفواتير بهدف تضخيم الأرباح وشرعنتها عبر التصريح بها لدى إدارات الضرائب، وتتحول أموال المخدرات إلى أرباح شرعية يتم ترويجها في ما بعد في الدورة الاقتصادية، ويظل تجار المخدرات في منأى عن المتابعة ما دامت لا تربطهم علاقة قانونية بالمقاولات المعنية بغسل الأموال.

وتحول هذا النوع من الشركات إلى آليات لغسيل أموال متأتية من مصادر غير قانونية، إذ يلجأ إليها عدد من الراغبين في شرعنة أموالهم المحصلة من تجارة المخدرات أو رشاو. وتتم العملية من خلال مجموعة من المعاملات المتشابكة لتعود إلى صاحبها الأصلي بعد اختلاق معاملات معه، على شكل أداء مستحقات عن خدمات صورية قدمها للشركة أو تعاملات تجارية معه.

وأفادت المصادر ذاتها أن التحريات الأولية مكنت من تجميع معطيات، تشير إلى أن الشركات المعنية مجرد واجهات توظف لغسيل الأموال وأنها تتخذ من نشاطها ذريعة لتغطية نشاطها الأصلي، المتمثل في إدماج أموال تجارة المخدرات والمتأتية من مصادر غير قانونية ضمن حساباتها السنوية وتقديم نتائج بأرباح تتجاوز بكثير ما تحققه شركات مماثلة تفوقها حجما، ما أثار شكوكا حول حقيقة نشاطها.

وأبانت التحقيقات أن اثنتين من الشركات المتعامل معها بالخارج، سبق أن تورط مسؤولوهما في قضايا الاتجار الدولي في المخدرات، ما يعزز فرضية وجود علاقة بين الطرفين تهم غسيل أموال تجارة المخدرات.

وتتواصل التحريات قصد تجميع كل الأدلة، قبل مباشرة التحقيقات القضائية مع أرباب المقاولات المشتبه فيهم.

عبد الواحد كنفاوي


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.