هل يكون نهاية عهد آل كاسترو..بداية جديدة للعلاقات الكوبية المغربية

العرائش نيوز: متابعات

غير أن آل كاسترو كانت لهم عداوات مع دول عربية أخرى، منها المغرب بسبب دعم كوبا لجبهة البوليساريو في نزاع الصحراء الغربية، بل كانت هافانا أقوى داعم تاريخي للجبهة خارج إفريقيا، واستقبلت صحراويين من الجبهة بمن فيهم أطفال وطلبة، لكن الأمور بدأت تتغير مؤخراً مع عودة العلاقات المغربية الكوبية.

وحافظ راوول كاسترو على العلاقات التي نسجها شقيقه مع جل الدول العربية، غير أن أسفاره إليها كانت نادرة، لكنه في المقابل تبنى نهجا منفتحا نوعا ما تجاه الغرب، خصوصا لقاءه الشهير مع باراك أوباما في هافانا وزيارته لدول حليفة لأميركا كفرنسا.

ومن المستبعد أن تعود العلاقات الكوبية – العربية إلى ما كانت عليه في عهد كاسترو بسبب تغيير النخب السياسية وسقوط أنظمة عربية حليفة لهافانا وتراجع التيارات الشيوعية بشكل عام في العالم والتغيير الحاصل داخل كوبا، وقد تكرر ذلك في فينزويلا بعد رحيل هوفو تشافيز، ما سيجعل كوبا تستمر عند العرب مقرونة أكثر بآل كاسترو، خصوصا أن الرئيس الحالي ميغيل دياز-كانيل نادرا ما يحضر في وسائل الإعلام العربية.

رحيل من الباب الصغير؟

خلافا لكل أحلام الثورة، يظهر الواقع الكوبي صعبا جدا في الحياة المعيشية للسكان، ففي الأشهر الأخيرة، شهدت كوبا تذمرا اجتماعيا غير مسبوق، ومظاهرات عديدة للمطالبة بتحسين الوضع. كما يطالب شبابها بحرية التعبير. وفتحت مواقع التواصل جانباً من نقاش لم يعهده الكوبيون الذين لم يستفيدو من الانترنت الجوال إلا عام 2018.

ويرى نورمان مكاي المحلل في وحدة “ايكونوميست إنتليجنس يونيت” أن “رحيل (راوول) كاسترو يشكل علامة فارقة، ليس فقط لأنه يمثل نهاية عائلة استمرت أكثر من خمسين عاما، بل أيضا لأنه يأتي في زمن تمر فيه البلاد بصعوبات واضطرابات اقتصادية كبيرة”.

وأوضح حسب فرانس برس “هذا لا يعني بالضرورة أنه سيكون هناك تغيير جذري في أسلوب الحزب الشيوعي” لكن “يجب أن تسهل الإنترنت مطالب الشفافية والحريات، ما يؤدي إلى ظهور تحديات للحكومة سيصعب على الحزب الشيوعي تجاهلها”.

غير أنه لا يمكن الحديث عن سوء الوضع الاقتصادي في كوبا دون ذكر أحد أسبابه وهو الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على البلد منذ عام 1960، والذي يمنع إقامة علاقات تجارية أميركية مع هافانا ردا على مصادرة أملاك أمريكية في كوبا دون تعويض بعد الثورة الاشتراكية.

التغيير ضرروي

وزاد تأثير الحصار بشكل كبير في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ويقول مسؤولون كوبيون إن عقوبات ترامب كلّفت هافانا ملايير الدولارات، كما تطالب الأمم المتحدة منذ مدة طويلة بإنهاء هذا الحصار. غير أنه في الجانب الآخر تملك كوبا علاقات تجارية حتى مع حلفاء أميركا وليس الحصار الأميركي السبب الوحيد لضعف الاقتصاد الكوبي، خصوصا أن الشركات الأميركية بدورها تخسر جراء قرار البيت الأبيض.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.