فعاليات مدنية تطالب بفتح تحقيق في اختلالات مالية لجمعية رياضية بجماعة بني عروس

العرائش نيوز:

بقلم : اليوسفي عبد الله

في هذه الأيام تعيش فعاليات مدنية بجماعة خميس بني عروس، على وقع ما يعتبر بمعيار الجماعات الجبلية فضيحة مالية مجلجلة، بطلها، هذه المرة، وللأسف الشديد جمعية مدنية محلية مكلفة بتدبير ملعب القرب الذي يضم خمس جماعات بدائرة مولاي عبد السلام حيث انطلقت إرهاصات هذه الفضيحة بعد التصويت مرتين متتاليتين بالرفض على التقرير المالي في جمعين عامين متواليين ، التقرير المالي الذي وصف بأنه مثير للشبهات وبلا وثائق وكشوف حسابات مقنعة مما جعل عددا كبيرا من أعضاء الجمعية ومعها فعاليات جمعوية اخرى تعقد العزم على مراسلة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، ووزير الداخلية، ورئيس مجلس الأعلى للحسابات، من أجل المطالبة بفتح تحقيق شفاف في ما تعرفه هذه الجمعية من خروقات مالية حيث أن اعضاء الجمعية فوجؤوا بكم كبير من الانزلاقات والخروقات الغير قانونية التي أصبحت تتخبط فيها الجمعية، بالإضافة لغياب أرقام واضحة وشفافة من المكتب، إذ يعتبر سابقة خطيرة في تاريخ العمل الجمعوي، من حيث تحويله إلى مؤسسة خاصة للاسترزاق وغطاء لانتهاز الفرص لتسلق المراتب وخدمة أفراد وتطلعات مَرَضية وتفريغ العمل الجمعوي من محتواه الأصلي التطوعي

فنحن نتحدث عن ميزانية رسمية يقرها التقرير المالي لموسم واحد ممتد من شهر ماي 2022 الى غاية متم شهر ابريل 2023 بغلاف مالي قدره 94.743،00 درهم اي نحو 10 ملايين سنتيم انفقت منها 70.175،00 درهم اي اكثر من 07 ملايين سنتيم، إنها ميزانية مهولة بمعايير العالم القروي الجبلي، لم تقنع منخرطي الجمعية ولا الراي العام بهذه الجماعة فيما يبدوا لأسباب وجيهة، خاصة وأن ما يزيد عن 95٪ من المداخيل هي متحصلة من كراء هذا المرفق من قبل فرق كرة القدم المحلية بالقرى والمداشر لخمس جماعات بدائرة مولاي عبد السلام بثمن يعتبره الكثير ثقيلا ويتجاوز الإمكانات البسيطة لشباب وطفولة وأسر هذه المنطقة ضدا على اسمى مبدأ في العمل الجمعوي والذي يتنافى مع مبدأ الربحية والاحتكار،
ونجد ان التقرير المالي يتحدث انه في ظل موسم رياضي واحد تم اقتناء العشرات من الكراة وعشرات الميداليات و الملابس و المصابيح، والسياج و الصباغة ….الخ، مع عشرات المصاريف تحت عنوان (تجهيزات الملعب)، وكل هذه المصاريف غير مبررة بكشوف حسابات غير مقنعة واثمان منفوخة كما يتحدث التقرير المالي عن شراء اعلانات الانخراط بالجمعية الذي كلف 69 درهم بينما التنقل كلف 200 درهم والغذاء كلف 200 درهم، و ( ما كاين كبدا على فلوس الجمعية) كما نجد اقتناء اطنان عصير الخوخ المعقم تم شراءه من مدينة القصر الكبير، وكأن مركز بني عروس ليس به تجار الجملة ونصف الجملة؟ وما مبرر المرور بالعرائش الى القصر الكبير لشراء عصير الخوخ؟ والى جانبها الكلفة الكبيرة لتعبئة الهاتف النقال ؟ هي جملة من الاتهامات والشبهات التي تتضخم ككرة ثلج ، وتسيء للمجتمع المدني وتكرس فقدان ثقة المواطنين في كل شيء، فلوا كان المكتب المسير لهذه الجمعية يتمتع بالحد الأدنى من الكرامة لقدم استقالته بعد إبراء ذمته عبر محاسب عمومي، ولان ذلك لم ولن يحدث؟
فماذا تنتظر الجهات الوصية للتدخل ، خاصة وأن اتفاقية تدبير هذا المرفق تحيل على مسؤوليات مباشرة لكل من قطاعي التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وكذا الجماعة الترابية بني عروس؟ ويبقى السؤال العريض هل سيتم التدقيق في حسابات الجمعية من قبل الجهات المختصة والمخولة بذلك قانونا؟ أم أن الجهات المتنفذة والمستفيدة من هذا المشروع لها وسائلها الخاصة لطي هذا الملف وإدخاله ثلاجة النسيان، ذلك ما سيجيب عنه الموقف من ذلك التقرير المالي خلال الجمع العام الثالث والاخير، والى ذلك الحين لنا عودة للموضوع بالتفاصيل فالغرض من كتابة هذه السطور هو تسليط الضوء على بعض الممارسات المشينة التي ترافق العمل الجمعوي باقليم العرائش و ذلك حتى يتسنى لنا تصحيح المسار و تطهيره من الطفيليات الآدمية التي يبقى همها الوحيد هو الاسترزاق ونهب المال ! فهل يستيقظ في يوم من الأيام ضمير العمل الجمعوي من سباته العميق ويقوم بدوره الانساني النبيل في خدمة المجتمع ؟ ومتى يعلم المفسدون بان حبل الكذب قصير ومصير الفساد الى الهاوية لامحالة؟


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.