العرائش نيوز:
تناول بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الصادر عن اجتماعه ليوم السبت 25 ماي 2019 مجموعة من النقاط، التي تهم القضايا الحقوقية والاجتماعية على المستوى الدولي والوطني .
كما تناول البلاغ في نقطته التاسعة موضوع قصر دوكيسا بالعرائش المهدد بالاقبار بسبب مشاريع يراد لها ان تقوم على انقاضه كما جاء في البلاغ التالي :
عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي الثالث بعد المؤتمر الوطني، بمقر الجمعية بالرباط، يوم السبت 25 ماي 2019؛ وبعد الاطلاع على تقرير حول المهام المنجزة منذ الاجتماع الأخير، والوقوف عند مستجدات الوضع الحقوقي وتحليلها، والاطلاع على تقارير اللجن المركزية التي انطلقت في عملها ومناقشتها، قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي:
Iـ على المستوى الدولي:
– استنكاره لمشروع القانون الذي تعده السلطات الإيطالية والذي يجرم منظمات إغاثية تعمل في مجال إغاثة اللاجئين، مؤكدا متابعته للأمر بتنسيق مع الجمعيات الصديقة العاملة في مجال حقوق المهاجرين.
– انشغاله باستمرار العنف في ليبيا وجرائم الحرب التي تمارسها المجموعات المسلحة وعرقلتها لأي مجهودات لاستتباب السلم معبرا عن تخوفه من التدخلات الخارجية وقله من تسليح الأطراف المتنازعة ومساندته لمكونات المجتمع المدني التي تناضل من أجل الأمن وحقوق الإنسان في ليبيا ومن أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من ضمنهم عشرات الصحافيين حسب منظمة صحافيون بلا حدود.
– تنديده بقرار عزم السلطات السعودية إصدار وتنفيذ أحكام بالإعدام ضدالمواطنين السعوديين سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري بعد نهاية شهر رمضان.
IIــ على المستوى الوطني:
1. يواصل المكتب المركزي متابعته لأوضاع المعتقلين السياسيين من ضمنهم معتقلي حراك الريف وخاصة المضربين منهم عن الطعام، وأيضا الذين يعانون من أوضاع كارثية في السجون بسبب الانتهاك السافر لأبسط الحقوق المنصوص عليها في المعايير الدولية لمعاملة السجناء، مطالبا الدولة بالإفراج عنهم، واحترام كرامتهم والاستجابة لمطالبهم في انتظار ذلك. وقرر المكتب المركزي توجيه طلب للمندوبية العامة للسجون لتمكين وفد منه من زيارتهم وباقي المعتقلين السياسيين من معتقلي حراك جرادة وغيرها، وكذا الصحفيين المعتقلين ومن ضمنهم المضرب عن الطعام عادل الكرطومي.
2. استنكاره لمنع خمسة محامين إسبان ومراقبيْن نرويجيَين من دخول مدينة العيون لحضور محاكمة الصحافية نزهة الخالدي التي كانت مقررة يوم الإثنين الماضي، والمتابعة تعسفا بتهمة انتحال صفة صحافية بعد قيامها بتصوير تعنيف أفراد القوة العمومية لنساء صحراويات أثناء وقفة احتجاجية.
3. مناقشته للأوضاع المتردية للعمال والعاملات المتجسدة في :
o تواتر حوادث السير الناتجة عن حالة وسائل نقلهم المهترئة وشروطه غير الآمنة والتي تذهب ضحيتها باستمرار عشرات الأرواح سنويا؛
o شروط الاستغلال التي تشتغل فيها آلاف العاملات والعمال في المنطقة الحرة بطنجة وباقي المناطق الصناعية بالمدينة، وقساوة ظروف الشغل لأجراء شركات المناولة وخاصة عاملات النظافة وعمال الحراسة في العديد من القطاعات والمناطق؛
o الانتهاك السافر للحقوق الأساسية في مجال الشغل الذي يصل حد عدم صرف الأجور لعدة شهور، وعدم أداء واجب التغطية الصحية والضمان الاجتماعي، وطرد النقابيين والتضيق على الحريات النقابية، وتجاهل الاعتصامات العمالية المطالبة بتنفيذ الأحكام وبالتراجع عن قرارات الطرد التعسفية.
4. توقف المكتب المركزي عند الانعكاسات الوخيمة لسياسة الحصار التي تمارسها السلطات ضد المدن التي عرفت حراكا شعبيا، كجرادة والحسيمة، ومدى الانعكاسات الوخيمة له على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لساكنتها والتي وصلت حد الفقر المدقع في جرادة، وهو ما يعمق الأوضاع التي خرج بسببها السكان إلى الاحتجاج عوض معالجتها كما وعدت بذلك السلطات. مما يستوجب على فروع الجمعية وكافة التنظيمات الحقوقية والقوى الديمقراطيةتكثيف الجهود لفك العزلة على هذه المناطق لمواصلة النضال من أجل المطالب التي خرجت من أجلها الساكنة للاحتجاج ومطالبة الدولة بالاستجابة لها.
5. وعبر عن استنكاره لمواصلة السلطات تشميع بيوت عدد من أعضاء جماعة العدل والإحسان في خرق سافر للقوانين ودون توفير أية حماية لها، مما جعل البيت الذي تم تشميعه بإنزكان أيت ملول عرضة للاقتحام باستمرار من طرف الغرباء والمجرمين باستعمال سطح البيت، حيث اصبح وكرا للمتسكعين ومحتوياته عرضة للإتلاف والسرقة في غياب تام للسلطات التي تمنع أصحابه من دخوله.
6. تداول المكتب المركزي في العديد من حالات انتهاك الحق في الصحة، من بينها حالات الوفيات بسبب غياب متطلبات العلاج في العديد من المناطق، خاصة النائية منها، كمدينة طاطا التي عرفت وفاة امرأة وجنينها الأسبوع الماضي، وعجز وزارة الصحة عن توفير أدوية أساسية، وتدهور شروط العمل في مستشفيات الضمان الاجتماعي مما أدى إلى احتجاجات واسعة لمستخدميها. كما يطالب المكتب المركزي بفتح تحقيق جاد ومسؤول حول ما كشف عنه الكاتب العام لوزارة المالية خلال المناظرة الوطنية للجبايات من ممارسات غير قانونية ترتكبها المصحات الخاصة مما يمس بالحقوق الأساسية للمرضى الذين يلجؤون لها وبالمالية العمومية أيضا، حفاظا على صحة المواطنين والمواطنات وحماية للمال العام.
7. وفي علاقة بموضوع الصحة العمومية واصل المكتب المركزي تتبعه لقضية الإضراب الوطني لطلبة كليات الطب بالمغرب، مسجلا باعتزاز المنهجية التشاركية والديمقراطية التي يدبرون بها معركتهم، وقرر إصدار بيان خاص حول الموضوع ومواصلة تقديم كل التسهيلات الممكنة لتنسيقية الطلبة.
8. واطلع المكتب المركزي على نتائج البحث الوطني حول العنف اتجاه النساء الذي أعلنت عنه وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية قبل أيام، والذي كشف عن الارتفاع المهول لأعداد النساء المعرضات للعنف في المغرب والذي وصل 54,5% من النساء، بالإضافة إلى أن6,6% منهن فقط يتمكن من وضع شكاية ضد المعتدي. وهو ما يستوجب تظافر جهود الحركة الحقوقية والنسائية ومختلف القوى المناضلة ضد التمييز المبني على النوع لحماية النساء من كل أصناف العنف وجعل حد للإفلات من العقاب لمرتكبيه، بدءا بسن قانون للوقاية من العنف ضد النساء وفقا لمبادئ حقوق الإنسان والمعايير الدولية المعتمدة.
9. وتطرق المكتب المركزي لما تتعرض له الحقوق البيئية من انتهاك سافر بسبب مشاريع تستهدف المساحات الخضراء كما حصل لحدائق المندوبية في طنجة المهددة بتحويلها إلى مآرب للسيارات، ومشاريع تهدد المعلمة التاريخية “قصر دوكيسيا” بالعرائش بالإقبار عوض تمتيعها بالحماية باعتبارها تراثا إنسانيا عالميا، وكذا الأوضاع الكارثية بمدينة أسفي الناتجة عن الغازات المنبعثة من المركب الكيماوي المضرة بصحة المواطنين والملوثة للهواء، وعمليات استخراج الغاز الصخري في ضواحي بوعرفة وما يشكله من ضرر بليغ بالبيئة. ويحيي المكتب المركزي النضالات التي قامت بها فروع الجمعية إلى جانب مكونات المجتمع المدني في العديد من المدن من أجل حماية الحقوق البيئية.
10. وتدارس المكتب المركزي التقرير الأخير الصادر عن اليونيسيف حول وضعية الطفولة بالمغرب والذي دعا فيه السلطات إلى احترام مضامين اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها، وجعل حد لتشغيل الطفلات في المنازل، مذكرا أن قرابة 300 ألف طفل في البلاد يغادرون المدرسة سنوياً لأسباب مختلفة، ومؤكدا على ضرورة تمكين الأطفال من الوصول إلى جميع حقوقهم حتى لا يتعرضوا لخطر تزويج الأطفال.
11. تداول المكتب المركزي حول التقرير المعنون ” تعليم الأشخاص في وضعية إعاقة: نحو تربية دامجة منصفة وناجعة ” الذي أصدره المجلس الأعلى للتربية والتكوين والذي أفاد أن 66.1 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة بدون تعليم، 66.6 في المائة منهم من الإناث. وأن نسبة 50,6 في المائة تتمركز بالوسط الحضري، و49,4 في المائة بالوسط القروي.ويحمل المكتب المركزي للدولة كامل المسؤولية في الإقصاء والإهمال الذي تتعامل بهما اتجاه ذوي الإعاقة في انتهاك سافر للاتفاقيات ذات الصلة التي صادقت عليها.
12. وبخصوص أوضاع المهاجرين تداول المكتب المركزي حول حملات الترحيل التي لازال المهاجرون القادمون من جنوب الصحراء يتعرضون لها في مدن الشمال، واستمرار وفاة العديد منهم غرقا، وتصاعد السلوكات العنصرية ضدهم بما فيها خطابات بعض الأئمة اتجاههم في سلبية تامة للدولة
